أمريكا تتراجع عن موقفها من مصر

أمريكا تتراجع عن موقفها من مصر

قامت الولايات المتحدة أخيرا، بعد أشهر من التردد تجاه مصر، بالتحرك لمساعدة حليفتها التاريخية لتحقيق بعض الاستقرار.

فشكّلت وزارة الخارجية الأمريكية فريقا للعمل مع دولة الإمارات العربية المتحدة، وربما المملكة العربية السعودية، لدعم الاقتصاد المصري وتسهيل عملية الانتقال السياسي.

ويقول تحليل نشر في صحيفة “واشنطن بوست” لديفد إغناتيوس: “أساءت سياسة الولايات المتحدة خلال العام الماضي إلى الجميع في مصر، فقد كان ينظر إليها باعتبارها داعمة للرئيس محمد مرسي خلال عام له في السلطة”.

وأضاف: “وعندما تدخل الجيش، اعتقد بعض الإسلاميين أن الولايات المتحدة كانت متواطئة في الانقلاب الدموي، أما محاولات الولايات المتحدة لمعاقبة النظام عن طريق قطع المساعدات العسكرية والاقتصادية أغضبت المزيد من المصريين”.

وواجهت الإدارة الأمريكية معضلة دبلوماسية مستحيلة تقريبا، تتمثل في كيفية تحقيق التوازن بين دعم العملية الديمقراطية في مصر، من جهة، مقابل مصلحة أمريكا في الحفاظ على علاقة وثيقة مع الجيش، من جهة أخرى.

فالولايات المتحدة تحاول حماية كل هذه المصالح، وبالتالي مواجهة صعوبة هائلة في السير على هذا الخط الرفيع.

والمعضلة الثانية بالنسبة للولايات المتحدة هي في كيفية إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع جميع الجهات السياسية الرئيسية الفاعلة في وقت واحد، مثل الجيش والأحزاب وكذلك الحركات الإسلامية مثل الإخوان المسلمين، فأميركا لديها مصلحة واضحة في توجيههم جميعا نحو التوافق، وبعيدا عن المواجهة.

ويبدو أن الارتباك لا يزال مستمرا على مستوى عال في سياسة الولايات المتحدة، مع دعم وزير الخارجية جون كيري للمزيد من المساعدات لمصر، ومقاومة مستشارة الأمن القومي سوزان رايس لما يبدو على أنه “انقلاب عسكري”.

ويقول السياسي المصري البارز عمرو موسى إن الحل بيد المصريين، وليس الأميركيين، وإنه “إذا كانت الأزمة لابد من إدارتها، فينبغي أن تدار من قبلنا، نحن لا نريد تكرار السيناريوهات الفاشلة في سوريا أو العراق”.

ويقلل شعار المصريين هذه الأيام وهو “عايزين نعيش” من الرغبة في التغيير، ولكنهم يريدون الحرية والكرامة التي وعدت بها الثورات المصرية، بغض النظر عن من يكون الحاكم، بحسب كاتب التحليل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث