مباحثات النووي الإيراني تراوح مكانها

الكونغرس الأمريكي يبحث تجديد العقوبات على طهران

مباحثات النووي الإيراني تراوح مكانها

جنيف – تتواصل المحادثات بين الدول الكبرى وإيران بشأن برنامجها النووي وسط أنباء عن عدم تسجيل أي تقدم ملموس في حين تعهد أعضاء في الكونغرس الأمريكي بتشديد العقوبات على طهران.

وانتهى اليوم الثاني من المحادثات بإعلان نائب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أنه لم يتم تسجيل “أي تقدم” على صعيد حل نقاط الخلاف مع مجموعة 5+1.

وعلى الرغم من إبداء الدبلوماسيين في الجانبين تصميماً على مواصلة البحث سعياً لتقريب المواقف، فإن وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أكد على عمق الانقسامات بين طهران والقوى الغربية.

وأوضح عراقجي أنه تم إجراء الكثير من المفاوضات الخميس، إلا أنه لم يتم التوصل إلى شيء، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن المفاوضات ستتواصل صباح الجمعة. وجدد تمسك بلاده بتخصيب اليورانيوم، مؤكداً أن ذلك يعدّ خطاً أحمر.

في هذه الأثناء قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس إن الغرب يجب أن يبدي حزماً في تعاملاته مع برنامج إيران النووي.

وعبر عن أمله بأن تتوصل إيران ومجموعة “5+1” (الولايات المتحدة وروسيا وفرنسا وبريطانيا والصين وألمانيا) إلى “اتفاق متين” بشأن النووي الإيراني، مؤكداً أن مثل هذا الاتفاق ليس ممكنا إلا “على أساس من الحزم”.

واعتبر فابيوس في تصريحات لقناة فرانس2 أن “الإيرانيين لم يروا حتى الآن أن عليهم قبول موقف الدول الست”، مشيراً إلى وجود “تناقضات داخل السلطة الإيرانية نفسها”.

وذكر أن “إيران تمتلك تماماً حق استخدام النووي المدني، إلا أنها لا يحق لها امتلاك القنبلة الذرية”، لافتاً إلى أن هذا الموقف مشترك بين الدول المشاركة في المفاوضات.

وتتناول المفاوضات الجارية خصوصاً مشروع اتفاق أقرته الدول الست الكبرى في جولة المفاوضات السابقة يوم 9 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري دون أن توافق عليه إيران.

ولم تعرف تفاصيل المشروع، لكن عضواً في الوفد الإيراني قال للصحفيين “نحن في المرحلة الأكثر دقة في التفاوض وعلينا أن ننتظر الاقتراح النهائي”، وأوضح أن “كل كلمة لها أهميتها.. نسعى للتوافق على صيغة يقبلها الطرفان”.

وفي سياق متصل، تعهد 14 عضواً في مجلس الشيوخ الأمريكي عن الحزبين الديمقراطي والجمهوري بتمرير حزمة جديدة من العقوبات الاقتصادية على إيران حسب ما أعلن زعيم الأغلبية في المجلس هاري ريد.

وكان مشروع قانون لفرض عقوبات على طهران قد تعطل في اللجنة المصرفية لمجلس الشيوخ لأشهر، بعد أن حثت إدارة الرئيس، باراك أوباما، على تأجيله لإتاحة وقت للسعي إلى حل دبلوماسي للأزمة النووية الإيرانية.

إلا أن حالة المراوحة التي تشهدها محادثات جنيف دفعت على ما يبدو مجلس الشيوخ إلى التلويح بورقة تشديد العقوبات، وأعرب ريد عن اعتقاده أن نظام العقوبات الصارمة هو الذي جعل طهران تأتي إلى المفاوضات.

وحذروا في بيان صدر الخميس من أنه إذا امتلكت إيران قدرات لصنع أسلحة نووية فسيشكل ذلك خطراً بالغاً على الأمن القومي للولايات المتحدة وحلفائها، مؤكدين التزامهم بالعمل على منع طهران من اكتساب هذه القدرات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث