أردوغان يغضب مصر

أردوغان يغضب مصر
المصدر: القاهرة-(خاص) من سامح لاشين

أثارت التصريحات اﻷخيرة لرئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان ردود فعل غاضبة على المستويين الرسمي والسياسي، حيث أصدرت وزارة الخارجية المصرية بيانا تدين فيه التصريحات التركية وتطالبها بالكفّ عن التدخل فى الشأن الداخلي لمصر.

ومن جانب آخر رفضت القوى السياسية من أحزاب وقوى ثورية استمرار لهجة الخطاب التركي- وخصوصا أردوغان- مع مصر بعد ثورة 30 حزيران/يونيو مطالبة بوقف التدخل في شؤون مصر.

في حين قال مؤسس حركة تمرد محمود بدر الدين في حديث مع الـ “إرم”:”إن اﻷهداف التركية فى مصر وضحت بعد صعود جماعة اﻹخوان المسلمين فى مصروتحقيق حلم الخلافة الذى يراود حزب العدالة والتنمية التركي، الذي يتسق مع أهداف جماعة اﻹخوان فى مصر”، موضحا أن العلاقة التي تربط اﻹخوان فى مصر وحزب العدالة والتنمية والتنظيم الدولي للإخوان تكشفت لهم، الأمر الذي يدفع تركيا إلى الاستمرار فى تصريحاتها المستفزة، ما يتطلب وقفة فعلية وحقيقية أمام مثل المهاترات التي ينطق بها أردوغان.

ومن جانبه أشار القيادي في جبهة 30 يونيو أحمد عيد إلى أن تركيا تعتبر أن ما حدث فى مصر انقلابا على الرغم من نزول الملايين فى الميدان ضد حكم اﻹخوان، وتتشدق بفكرة الشرعية التي تكتسب من رغبة الشعوب وليس بالصندوق، كما يروج أردوغان وحلفائه اﻹخوان، مطالبا الخارجية المصرية بالتحرك الدبلوماسي الفعال ﻹيقاف أردوغان عند حدوده.

وتساءل عيد:” ماذا فعل أردوغان فى المظاهرات التي خرجت ضده، وكيفية تصرفه حيالها؟ وماذا لو كانت مثل اعتصام رابعة ؟”. مشيرا إلى أن مثل هؤلاء يلعبون لصالح أهداف سياسية وليس للمبادئ اﻹنسانية كما يدعون، بل ويتطاولون على مصر وقضائه من خلال مطالبهم السافرة بالإفراج عن مرسى.

من جانبه قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور معتز بالله عبد الفتاح أن مصر هى التى منحت الفرصة لتركيا للتطاول بهذه الصورة، وانه كان لابد أن تجري انتخابات رئاسية فور عزل مرسي تغير معالم خارطة الطريق; حتى لا تعطي الفرصة ﻷنظمة خارجية بالتدخل فى الشأن المصري والتحدث عن شرعية النظم والانتخابات.

يذكر أن رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان كان قد صرح خلال الجلسة الختامية اجتماع التشاور والتقييم لحزب العدالة والتنمية:”إن إشارة رابعة التي يرفعها أنصار الرئيس المعزول محمد مرسي ليست رمزا للقضية العادلة للشعب المصري فقط بل أصبحت علامة تندد بالظلم والاضطهاد في كافة أنحاء العالم”، وسبق ذلك بيانا للخارجية التركية تطالب فيه الإفراج عن السجناء السياسيين وعلى رأسهم الرئيس المعزول محمد مرسي.

وكانت الخارجية المصرية من جانبها قد أصدرت بيانا رسميا عبرت فيه عن رفضها القاطع التدخل فى الشؤون المصرية، ووصفت التصريحات التركية بأنها تزييف للحقائق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث