الجيش الإسرائيلي يفزع الوزراء

الجيش الإسرائيلي يفزع الوزراء
المصدر: القدس المحتلة- (خاص) من ابتهاج زبيدات

بعد أن أرعب وزير الدفاع الاسرائيلي، موشيه يعلون، ورئيس أركان جيشه، بيني غانتس، المجلس الوزاري الأمني المصغر في الحكومة الإسرائيلية، بحديثه عن أخطار الحروب القادمة مع إيران ولبنان وقطاع غزة وربما سوريا، وافق الوزراء على رفع الميزاينة العسكرية بحوالي 900 مليون دولار لتصبح بقيمة 18 مليار دولار، حيث أعلن الجيش أنه يحتاج إلى مبالغ إضافية وسيضطر إلى البحث عن مصادر تمويل إضافية.”

وقد فزع الوزراء من حديث الجنرالات عن التحديات الأمنية التي تواجهها إسرائيل في الشهور والسنوات القريبة القادمة، إذ عرضوا سيناريوهات حرب مختلفة، تبدأ من قطاع غزة حيث أن حماس والتنظيمات الارهابية الأخرى بدأت تتقدم في مشروعها لخطف جنود والنفق الذي اكتشف مؤخرا بين قطاع غزة وإسرائيل هو أحد الأدلة على ذلك، ثم تحدث عن خطر حرب مع حزب الله وربما مع سوريا في أعقاب نقل الصواريخ الثقيلة من سوريا إلى لبنان، وأسهب في الحديث عن خطر حرب مع إيران، ثم توقع فشل المفاوضات بين إسرائيل ومنظمة التحرير ألفلسطينية وقال: “إن هذا ألفشل يفتح الباب نحو تدهور أمني.”

وقال رئيس الأركان، غانتسن: “إن عدم إقرار زيادة الميزانية سيعني الاضطرار لتقليص التدريبات العسكرية وتقليص الجيش النظامي بحوالي 4500 – 5500 عنصر وتخفيض عدد الدبابات والطائرات الجديدة التي سيمتلكها الجيش.”

وثم قذف “قنبلة مدوية” في وجوه الوزراء، حينما قال لهم: “إعلموا أن قراركم اليوم هو الذي سيحدد إذا ما كان الجيش قادراً على خوض هذه التحديات بنجاح أم لا.”

ومن المعروف أن الميزانية العسكرية الاسرائيلية بلغت في سنة 2012 حوالي 15 مليار دولار، يضاف اليها الدعم الأمريكي السنوي بقيمة 3 مليارات دولار.

ولكن وزير المالية الجديد، يائير لبيد، اعتبر هذا المبلغ ضخماً وقال: “إني أحتاج إلى تقليص ميزانيات جميع الوزارات لكي يقلص 10 مليارات دولار عجز في الميزانية.”

ومن الجدير بالذكر أن لبيد ذا بريق لامع، إذ إنه رئيس الحزب جديد الجديد “يوجد مستقبل”، الذي فاز لتوه في الانتخابات العامة بـ 19 مقعداً في الكنيست، وحاول الظهور كممثل للطبقات الوسطى، ولم يستطع وزير الدفاع، يعلون صد ضغوطه، فوافق الجيش على تقليص ميزانيته بحوالي مليار دولار.

وخلال الشهور التالية تبين أن العجز في الميزانية تقلص كثيراً بسبب زيادة الضرائب وزيادة التقليصات في ميزانيات الوزارات، وأصبحت هناك وفرة كبيرة في الميزانية، فقرر الجيشس استغلال هذا الوضع وطرح مطلب بزيادة باستعادة المبلغ المقلص من ميزانيته.

وحاولت وزارة المالية خلق أجواء معادية للجيش في الشارع فقال وزيرها يائير لبيد: “إن كل من خدم في جيش الاحتياط في السنوات العشرين الأخيرة لمس بنفسه أن هناك تبذيراً كبيراً يمكن ضبطه وتوفير أموال طائلة.”

وكشف لبيد أن أكبر نموذج للتبذير في إسرائيل هم رواتب كبار القادة في الجيش، فرئيس الأركان يقبض 20 ألف دولار في الشهر، وكل من يحمل رتبة لواء يقبض 16 ألف دولار وحتى حملة رتبة عميد يحصلون رواتب أعلى من راتب رئيس الوزراء “12 ألف دولار” والوزراء “11 ألف دولار”.

وقد صعق الجيش من هذا التصريح غير المسبوق واعتبره خرقاً للخطوط الحمر وتحريضاً شرساً على قادة الجيش وراح جنرالات سابقون يتحدثون عن رواتب المدراء في وزارة المالية وبنك إسرائيل المركزي، وعندها سارع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، إلى عقد جلسة طارئة لمجلسه الوزاري للبحث في الموضوع وإنهائه واستغرق الاجتماع طيلة يومين متتاليين، وانتهى بـ “حل وسط” يتم من خلاله ارجاع ثلثي المبلغ المقلص من ميزانية الجيش، فعادوا إلى الرقم 15 مليار دولار، فيصبح 18 ملياراً مع المساعدات الأمريكية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث