كيري: معضلة جنيف 2 حضور الأسد

كيري: معضلة جنيف 2 حضور الأسد

كيري: معضلة جنيف 2 حضور الأسد

واشنطن – بينما الحرب الأهلية السورية عالقة في مأزق دموي، يحاول وزير الخارجية الأمريكي جون كيري لم شمل المجتمع الدولي، من أجل عقد مؤتمر للسلام يهدف إلى استبدال القتال في سوريا بعملية للتحول السياسي.

 

ولكن في حين أن كيري وصف مثل هذا المؤتمر بأنه “ضرورة عاجلة ” لوقف الصراع الذي أسفر عن مقتل  مئات الآلاف من السوريين، وتشريد الملايين، فإن الكثير من قوى المعارضة السورية التي تدعمها الولايات المتحدة، ترى المؤتمر بأنه دعم لنجم بشار الأسد الصاعد .

 

لذا فإن السؤال الطروح في اجتماعات كيري مع “أصدقاء سوريا”، وهي مجموعة من البلدان معظمها أوروبي وعربي تسعى للوصول إلى التحول السياسي، هو هل يمكن إقناع عناصر المعارضة بأن حضور مؤتمر دولي هو في مصلحتهم؟

 

ويقول بعض أنصار المعارضة، إن هناك الكثير من الشكوك مهيمنة بين قوى المعارضة المعارضة السورية، أبرزها متعلق بدعم الولايات المتحدة لها، إلى جانب ريبة حقيقية بشأن نوايا الرئيس الأسد في حضور المؤتمر، وفقا لتقرير لخدمة كريستيان ساينس مونيتر.

 

ويرى فريد الغادري، مؤسس حزب الإصلاح السوري ومقره الولايات المتحدة، “إن ممثلي المعارضة السورية الذين اتحدث معهم، متشككون جدا حول الدعم الحقيقي للولايات المتحدة في هذا المؤتمر، لأنهم رأوا الكثير من الوعود دون أفعال.. مثل وعود شحنات الأسلحة الكبيرة”.

 

وما أعاق أيضا الكثيرين في المعارضة من قبول دعوة المؤتمر، هو حقيقة أن الأسد يبدو الآن حريصا جدا على انعقاده.

 

واضاف الغادري “اذا كان الأسد على استعداد للجلوس مع هؤلاء الذي وصفهم بأنهم من الإرهابيين، فهذا ليس لأنه مستعد للتنحي أو التنازل عن أي شيء لهم.. هذا هو السبب في أن المعارضة مرتابة جدا بشأن هذا المؤتمر “.

 

ويوم الاثنين، كرر كيري موقف الولايات المتحدة في أن أي حل سياسي يجب أن يتضمن رحيل الأسد عن السلطة. وردا على تقارير تفيد بأن الأسد يعتزم الترشح لاعادة انتخابه عندما تنتهي ولايته العام المقبل، قال كيري : “إذا كان الأسد يظن انه سيحل المشاكل عن طريق اعادة انتخابه، يمكنني أن أقول له، إن هذه الحرب لن تنتهي طالما انه في الرئاسة” .

 

وفي مؤتمر جنيف الأول بشأن سوريا الذي عقد في يونيو/حزيران 2012 سعت القوى العالمية لوضع حد للحرب أهلية في سوريا، بما في ذلك الولايات المتحدة وروسيا، ووافقت على خطة لوقف إطلاق النار وبدء العمل الإنساني . ودعا البيان الختامي للمؤتمر آنذاك، لخطة للانتقال السياسي إلى حكومة ديمقراطية تشمل جميع الجماعات العرقية والدينية في سوريا .

 

وقد وصل المجتمعون إلى ذلك البيان بصعوبة، وكان عقد مؤتمر للسلام أصعب، في جزء منه لأن النظام أو المتمردين لم يتمكنوا من تحقيق أي انتصار ساحق بعد دخول القتال في عامه الثالث، بينما هناك سبب آخر هو أن قوى المعارضة والمتمردين ليسوا موحدين.

 

وهناك أيضا سحابة أخرى تخيم على آمال عقد مؤتمر السلام الثاني، وهي القوة الصاعدة لمنظمات إسلامية متطرفة داخل سوريا. إذ أن وجود وتنامي نفوذها، هو نتيجة للنجاحات في ساحة المعركة، ولكن أيضا في تنظيم الحكم المحلي وتقديم الخدمات للمجتمعات التي مزقتها الحرب .

 

وفشل المعارضة السورية، بما في ذلك الانقسام والاقتتال العنيف، قد يكون سببا رئيسيا في صعوبة عقد مؤتمر السلام الثاني، كما يقول العديد من الخبراء سوريا. ولكن البعض الآخر يرى أن المصالح المتضاربة من جانب الجهات الدولية الداعمة المعارضة هي أيضا عامل آخر.

 

 

 

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث