أمريكا تغازل الأسد

أمريكا تغازل الأسد

أمريكا تغازل الأسد

 

نوسا دوا (أندونيسيا) ـ قال جون كيري، وزير الخارجية الأمريكي، إن نظام الرئيس السوري بشار الأسد يستحق الثناء لالتزامه بتنفيذ اتفاق نزع الأسلحة الكيماوية.

 

وتعهد كيري بتصعيد الضغط من أجل تحديد موعد لعقد مؤتمر جنيف لحل الأزمة السورية سلميا في أواسط الشهر المقبل.

 

جاءت تصريحات كيري بعد أن قال مراقبون دوليون إن تدمير مخزون الأسلحة الكيماوية في سوريا قد بدأ بالفعل.

 

وكانت قد تشكلت بعثة للإشراف على نزع الأسلحة الكيماوية السورية وفقا لقرار من مجلس الأمن، أقر بعد اتفاق بين روسيا والولايات المتحدة.

 

وصدر القرار بعد موجة غضب دولي عارمة بسبب هجوم بسلاح كيماوي على غوطة دمشق يوم 21 أغسطس/آب الماضي.

 

وبعد مباحثاته مع نظيره الروسي سيرجي لافروف في إندونيسيا قال كيري “العملية بدأت في زمن قياسي ونحن نقدر التعاون الروسي كما نشيد بالطبع بالالتزام السوري”.

 

وأضاف كيري” أعتقد أن تدمير بعض الأسلحة الكيماوية الأحد في غضون أسبوع من تمرير القرار أمر بالغ الأهمية”.

 

وقال الوزير الأمريكي “أعتقد إن هذا يحسب لنظام الأسد، بصراحة.. إنها بداية جيدة ونرحب بها”.

 

ويجري تدمير ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية بإشراف فريق من منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

 

 
الأردن ينسق مع سوريا بموافقة سعودية

 

من جهة أخرى، علمت “إرم نيوز” من مصادر سياسية عربية أن العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أوفد مبعوثا إلى العاصمة السورية دمشق  حاملا رسالة إلى الرئيس بشار الأسد بشأن إعادة التنسيق الأمني بين البلدين.

 

وكانت العلاقات الأردنية السورية تجمدت منذ فترة وأوقفت دمشق التنسيق الأمني مع عمان بعد اتهامها بالمشاركة في مخطط  ضرب سوريا وتسهيل  تدريب وتسلل وتسليح المتطوعين الى سوريا، وقد عمدت دمشق إلى نشر فرقتين على الحدود مع الأردن في الشهور الأخيرة.

 

وأبلغ المبعوث الأردني السلطات السورية أن الأردن نشر قوات نظامية على الحدود المشتركة بدلا من حرس الحدود  وسيطر على أربعين نقطة حدودية غير شرعية لمنع عبور متسللين.

 

وكان الأردن لاحظ في الآونة الأخيرة أنه يجري تهريب كميات كبيرة من السلاح من سوريا إلى المدن الأردنية وليس العكس.

 

وكان الرئيس السوري  بشار الأسد قدر عدد المتطوعين الأردنيين في كتيبة النصرة بحوالي ستة آلاف، وقال لوفد من الأحزاب اللبنانية، مؤخرا، إن  هؤلاء سيشكلون مشكلة للنظام الأردني مستقبلا.

 

وجاء هذا التطور بين الأردن وسوريا بعد عودة مبعوث ملكي أردني إلى خادم الحرمين الملك عبد بن عبد العزيز  وطلب الأردن من العاهل السعودي رفع الغطاء عن الجهة التي تتولى  نقل السلاح من الأردن إلى سوريا ووقفه، ووقف تجنيد متطوعين.

 

 

 

جنيف 2 في أواسط الشهر المقبل

وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري إن الولايات المتحدة وروسيا اتفقتا على حث الأمم المتحدة على تحديد موعد لمؤتمر السلام بسوريا إلى حد ما في الأسبوع الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني .

 

وأضاف كيري “سنحث على تحديد موعد باسرع ما يمكن”.

 

ترحيب دولي

في غضون ذلك أعلنت الأمم المتحدة أن الخبراء الدوليين أشرفوا في سوريا الأحد على تدمير رؤوس صواريخ وقنابل ومعدات تستخدم في مزج المواد الكيماوية، لتنطلق بذلك عملية تدمير الترسانة الكيماوية السورية.

 

وقالت الأمم المتحدة في بيان مشترك مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية نشر في نيويورك إن الخبراء أشرفوا على الطواقم السورية التي “قامت باستخدام أنابيب التقطيع والمناشير الكهربائية لتدمير مجموعة من المعدات أو جعلها غير قابلة للاستخدام”.

 

وأضاف البيان أن “عملية تدمير برنامج الأسلحة الكيماوية السوري بدأت الأحد”، مؤكدا بذلك معلومات كان مصدر في الفريق الدولي في دمشق أعلنها طالبا عدم ذكر اسمه.

 

وأوضح البيان أن العمال السوريين قاموا بتدمير أو إبطال مفعول “مجموعة من المواد” بينها “رؤوس حربية وقنابل جوية ومعدات تستخدم في مزج المواد الكيماوية وتعبئتها”.

 

وأضاف أن “العملية ستتواصل في الأيام المقبلة”.

 

ولفت البيان إلى أن فريق الخبراء يقوم أيضا بعملية “مراقبة وتحقق وإبلاغ”، بشأن ما إذا كانت المعلومات التي قدمها النظام السوري عن ترسانته الكيماوية دقيقة.

 

وكان الفريق وصل إلى دمشق الثلاثاء في مهمة تقضي بالتحقق من تفاصيل اللائحة التي قدمتها دمشق 19 سبتمبر/ايلول ، وتشمل مواقع إنتاج الأسلحة الكيماوية وتخزينها، وبتدمير هذه الأسلحة والمعدات المستخدمة في إنتاجها، وذلك تنفيذا لقرار صادر عن مجلس الأمن الدولي.

ويقوم الفريق بمهمته في إطار قرار لمجلس الأمن الدولي صدر في 27 سبتمبر/أيلول إثر اتفاق روسي أمريكي لتدمير الترسانة الكيماوية، في عملية من المقرر الانتهاء منها منتصف عام 2014.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث