أمريكا تعتقل أبو أنس الليبي

أمريكا تعتقل أبو أنس الليبي

أمريكا تعتقل أبو أنس الليبي

واشنطن – قال مسؤولون أمريكيون إن القوات الأمريكية شنت غارتين في ليبيا والصومال السبت بعد اسبوعين من هجوم دام على مجمع تجاري في نيروبي الشهر الماضي واعتقلت قائداً بارزاً في تنظيم القاعدة مطلوباً لدوره المزعوم في تفجير سفارتي الولايات المتحدة في كينيا وتنزانيا عام 1998، في حين فشلت وحدة أخرى في اعتقال أحد قادة حركة الشباب المجاهدين الصومالية.

 

وقال وزارة الدفاع الأمريكية “البنتاغون” إن أبو أنس الليبي العضو الكبير في تنظيم القاعدة اعتقل خلال الغارة في ليبيا ولكن مسؤولاً أمريكياً قال إن الغارة على بلدة براوة الصومالية لم تنجح في اعتقال أو قتل الهدف الذي كانت تقصده في جماعة الشباب المرتبطة بالقاعدة.

 

ووجهت لليبي الذي يعتقد أن عمره 49 عاماً اتهامات في الولايات المتحدة لدوره المزعوم في تفجير السفارتين مما أدى لمقتل 224 شخصاً.

 

وعرضت الحكومة الأمريكية مكافأة قدرها خمسة ملايين دولار لمن يدلي بمعلومات تؤدي لاعتقاله.

 

وقال جورج ليتل المتحدث باسم البنتاغون دون الادلاء بتفاصيل “نتيجة لعملية أمريكية لمكافحة الإرهاب يحتجز الجيش الأمريكي أبو أنس الليبي بشكل قانوني في مكان آمن خارج ليبيا”.

 

واعتقل الليبي المعروف أيضاً باسم نزيه الرقيعي عند الفجر في العاصمة الليبية طرابلس أثناء عودته لمنزله من صلاة الفجر وذلك حسبما قال أحد جيرانه ومصادر ميليشيات.

 

وقال جار لم يذكر اسمه “عندما كنت أهم بفتح باب منزلي رأيت مجموعة سيارات تنطلق بسرعة من اتجاه المنزل الذي يعيش فيه الرقيعي. دهشت لهذه الحركة في الصباح الباكر. “خطفوه.لا نعرف من هم”.

 

وذكرت محطة (سي.ان.ان) في سبتمبر ايلول من العام الماضي أن الليبي شوهد في العاصمة الليبية طرابلس. ونقلت عن مصادر للمخابرات الغربية قولها إن هناك مخاوف من احتمال أن يكون قد كلف بإنشاء شبكة للقاعدة في ليبيا.

 

ونقل تقرير المحطة عن محللين في مجال مكافحة الإرهاب قولهم إن الليبي ربما لم يعتقل في ذلك الوقت بسبب الوضع الأمني الدقيق في مناطق كثيرة من ليبيا حيث يسيطر الجهاديون على الوضع. ونقلت عن مصدر بالمخابرات قوله إنه يبدو أن الليبي وصل إلى ليبيا في ربيع 2011 خلال الحرب الأهلية في البلاد.

 

وأكد البنتاغون مشاركة عسكريين أمريكيين في عملية ضد من وصفته “بإرهابي معروف في (جماعة) الشباب” في الصومال ولكنها لم تذكر تفاصيل أخرى.

 

وقال مسؤول أمريكي تحدث لرويترز شريطة عدم نشر اسمه إن زعيم الشباب الذي استهدف في العملية لم يعتقل ولم يقتل.

 

ولم يحدد المسؤولون الأمريكيون هوية الهدف. وقالوا إن القوات الأمريكية التي تحاول تفادي وقوع ضحايا في صفوف المدنيين انسحبت بعد أن اوقعت بعض الضحايا في صفوف جماعة الشباب. وأضافوا أنه لم يقع مصابون أو قتلى في صفوف القوات الأمريكية خلال العملية التي قال مصدر أمريكي إن فريقاً من القوات الخاصة التابعة للبحرية الأمريكية نفذها.

 

وقال مسؤول مخابرات صومالي إن الشخص الذي استهدفه هجوم براوة كان قائداً شيشانياً اصيب وقتل حارسه. وقالت الشرطة إن سبعة أشخاص قتلوا.

 

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن متحدث باسم جماعة الشباب قوله إن أحد مقاتليها قتل في تبادل لإطلاق النار ولكنه قال إن الجماعة صدت الهجوم.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني أمريكي لم تذكر اسمه قوله “هجوم براوة خطط قبل أسبوع ونصف. “دفع إليه هجوم وستجيت” في إشارة إلى هجوم لمتشددين على مركز تجاري بنيروبي قبل أسبوعين قتل فيه مالايقل عن 67 شخصاً.

 

وقال سكان إن القتال اندلع في نحو الساعة الثالثة صباحاً (منتصف الليل بتوقيت جرينتش).

 

ونقلت نيويورك تايمز عن شهود قولهم إن الاشتباك استمر أكثر من ساعة وأنه تم استدعاء طائرات هليكوبتر للدعم الجوي.

 

ونقلت الصحيفة عن مسؤول حكومي صومالي كبير قوله إن الحكومة “أخطرت مسبقاً بالهجوم”.

 

وقال مقاتلو جماعة الشباب في وقت سابق إن قوات خاصة بريطانية وتركية داهمت البلدة الساحلية خلال الليل وقتلت أحد المقاتلين ولكن ضابطاً بريطانيا قتل أيضاً كما أصيب آخرون.

 

وقالت وزارة الدفاع البريطانية إنها لا تعلم شيئاً عن تدخل بريطاني من هذا القبيل. ونفى أيضاً مسؤول بوزارة الخارجية التركية أي دور لتركيا في مثل هذا العمل.

 

وفي عام 2009 قتلت قوات خاصة أمريكية محمولة بطائرات هليكوبتر صالح علي صالح نبهان العضو الكبير في القاعدة في غارة في جنوب الصومال. وكان يشتبه بأن نبهان هو من صنع القنبلة التي قتلت 15 شخصاً في فندق مملوك لإسرائيليين على ساحل كينيا في 2002.

 

واستخدمت الولايات المتحدة طائرات بلا طيار لقتل مقاتلين في الصومال في الماضي. وفي يناير كانون الثاني عام 2012 أنقذ أفراد من القوات الخاصة التابعة للبحرية الأمريكية موظفي إغاثة بعد قتل خاطفيهم التسعة.

 

كيري: واشنطن لن تتوقف أبداً عن مطاردة المتطرفين

 

 

وتعليقاً على الحدث، أكد وزير الخارجية الأمريكي جون كيري أن بلاده لن تتوقف أبداً عن مطاردة منفذي العمليات الإرهابية.

 

وقال كيري للصحافيين على هامش الاجتماعات التحضيرية لقمة دول آسيا-المحيط الهادئ (ابيك) التي تفتتح أعمالها الاثنين في جزيرة بالي الإندونيسية، “إن الولايات المتحدة لن توقف أبدا جهودها لمحاسبة المسؤولين عن أعمال إرهابية”.

 

وأضاف كيري أن الغارتين اللتين نفذتا في الصومال وليبيا تؤكدان أن “أعضاء القاعدة ومنظمات إرهابية أخرى لن يتمكنوا مطلقاً حتى وإن هربوا من الإفلات من قبضتنا”.

 

وأكد “سنستمر في السعي إلى إحالتهم أمام القضاء بالطريقة المناسبة مع الهدف الأعلى بوقف هذا النوع من الأعمال”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث