مشاكل مبكرة بين ترامب والأردن أم “اختراق” للسفيرة الأمريكية في عمّان؟

مشاكل مبكرة بين ترامب والأردن أم “اختراق” للسفيرة الأمريكية في عمّان؟
المصدر: عمان - إرم نيوز

هذه ليست المرة الأولى التي تضع فيها السفيرة الأمريكية في عمّان أليسون ويلز، حكومتها في إشكال سياسي أو إعلامي مع الأردن.

لكن المشكلة هذه المرة تبدو أكثر حساسية وتعقيدًا من سابقاتها، ولعلّها الأخيرة لأن الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب أوعز بتبديل السفراء في عدد من الدول بالمنطقة ومنها الأردن، وبسرعة تنفيذ القرار قبل أن يتسلم الرئيس الجديد مهامه في البيت الأبيض بالعشرين من الشهر الحالي.

إحدى خصوصيات السفيرة ويلز، التي تجيد العربية، وعملت سابقًا في موسكو واسطنبول والرياض ونيودلهي ، أنها منفتحة زيادة عن المعهود الدبلوماسي، تشارك في مناسبات تبدو وكأنها خارج التقليدي كحضورها وإلقائها كلمة في منتدى للشاذين جنسيًّا في عمّان، أو قبولها أن تبدل ملابسها في منزل نائب أردني أهداها ثوبًا وصوّر نفسه معها يحضنها ويقبلها.

وربما لكثرة أحاديثها وتعليقاتها، فقد نسبت لها بعض المواقع الإخبارية، وفي أكثر من مناسبة، كلامًا نفته السفيرة لاحقًا، أو نفته السفارة، وأحيانًا كانت تضطر الخارجية الأمريكية لإصدار بيان بالتصحيح أو النفي.

هل هو اختراق الكتروني خارجي؟

آخر مرة من هذا النوع كانت يوم الجمعة الماضية، بعد يوم من تصريح الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، د.محمد المومني، الذي حذّر فيه من أن أي إجراء يتخذه الرئيس الأمريكي الجديد، دونالد ترامب، بنقل سفارة بلاده في إسرائيل الى القدس، سيكون “هدية للإرهابيين”، وأنه يمكن لهذا القرار ان يؤثر بقوة على علاقات أمريكا مع حلفائها في المنطقة ومنهم الأردن.

المومني في حديثه للاستيشوتيد برس وصف النتائج التي يمكن أن تترتب على قرار ترامب بـ “الكارثية”، وتوسع خلافًا للمعهود في الحديث عن الإجراءات التي يمكن للأردن (الذي يتولى الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس) أن يتخذها لمنع تنفيذ الخطوة الأمريكية.

وكان الرئيس الأمريكي ترامب اختار سفيرًا له في إسرائيل – ديفيد فريدمان- معروفًا بتطرفه وتأييده للمستوطنات الاسرائيلية، وقال إن السفير سيداوم في مكتبه بالقدس.

التصريح المنسوب للسفيرة ويلز، وصفته السفارة بأنه ” زائف” و” جميع ما فيه عار عن الصحة ” وهي تعابير فنية تركت مجالات للتكهن باحتمال ان يكون من نوع الاختراقات الالكترونية التي  تنشغل بها الإدارة الامريكية وأجهزتها الاستخبارية.

لكن أحدًا رسميًا  أو شبه رسمي لم يتحدث بهذا الاتجاه ، بينما اكتفى بيان السفارة  بالاشارة إلى أن التصريح الزائف نشر في الخارج ، وهو تعبير ربما يشير إلى  أجهزة  معينه استخدمته في  التشابكات الإقليمية المستجدة.

الخبر يقول إن السفيرة ويلز أعطت تصريحها داخل السفارة (ما يعني أن في محتواه رسالة معينة مقصود تعميمها).

المضمون الصادم في التصريح (كما نشر) قول السفيرة أن “المساعدات الأمريكية للأردن تضمنت قبل سنتين، أربع اتفاقيات منح بقيمة 786.8 مليون دولار، وذلك مقابل تطمينات ووعود أردنية بالسيطرة على دمشق. ولكن بعد مرور ثلاث سنوات على تلك التطمينات والوعود، لم يتم تحقيق المصالح الأمريكية في سوريا. فنظام الأسد تعزز كثيرًا، وأن أمريكا مخطئة بوضع ثقتها في الوعود الفارغة وحان وقت التراجع عنها”.

مساء نفس يوم الجمعة أصدرت السفارة الأمريكية بيانًا قالت فيه “إن بعض المواقع الالكترونية”، والتي يبدو ان معظمها يعمل خارج الأردن، نشرت خبرًا زائفًا بعنوان “السفيرة الأمريكية تعترف بخطأ بلادها بشأن التطمينات الأردنية”. وأكد البيان أن الولايات المتحدة تزود الأردن ب 1.6 مليار دولار من المساعدات الاقتصادية والعسكرية، وسوف تبقى هذه العلاقة قوية خلال عام 2017.

واليوم الأحد نُشر أن السفيرة جرى استدعاؤها لنقلها من عمان قبل  العشرين من الشهر الحالي، لكنها قالت إنها باقية الآن.

من طرفها لم تعلق الحكومة الأردنية حتى الآن على الموضوع.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث