صالح يدعو إلى مصالحة “لا تستثني أحدا” في اليمن‎

صالح يدعو إلى مصالحة “لا تستثني أحدا” في اليمن‎

دعا الرئيس اليمني السابق، علي عبد الله صالح، اليوم الإثنين، إلى “مصالحة وطنية شاملة لا تستثني أحدا”، لإنهاء الحرب الدائرة في اليمن منذ أكثر من عامين، مشددا على أنه لا يطمح للعودة إلى السلطة.

وقال صالح، في كلمة وجهها إلى أنصاره في ذكرى تقلده الحكم يوم 17 يوليو/ تموز 1987: “أدعو إلى مصالحة وطنية شاملة لا تستثني أحدا، والوقوف وقفة رجل واحد من أجل الوطن وإنقاذ ما يمكن إنقاذه”، وفق موقع “المؤتمر نت” التابع لحزب “المؤتمر الشعبي العام” الذي يتزعمه صالح.

ودعا صالح، الذي حكم اليمن 33 عاما وأطاحت به ثورة شعبية العام 2012، إلى “فتح صفحة جديدة تسودها الإخوّة والمحبة”، مضيفا أنه ينشد “سلام الشجعان لا سلام الاستسلام”.

وتابع “لا بد من التضحية سواء بالسلطة أو الجاه أو المال، وكذا التخلّي عن التبعية للخارج، الدم الذي يراق يمني، والأرواح التي تزهق يمنية، والخاسر الوحيد هو اليمن أولا وأخيرا”.

واعتبر أن “موقف اليمنيين الموحد، سيمكنهم من الوقوف ندا لند مع دول الجوار في مفاوضات مباشرة، والوصول إلى حلول مرضية للجميع لا ضرر فيها ولا ضرار”.

وشدد الرئيس اليمني السابق على أنه لا يطمع للعودة إلى السلطة “كما تروّج وسائل الإعلام”، معتبرا أن التسريبات التي تتحدث عن عودته ونجله أحمد إلى السلطة هدفها هو “إثارة الفتنة”.

ولم تعلق الحكومة الشرعية ولا التحالف العربي على دعوة صالح إلى المصالحة، لاسيما وأنه ظل حتى الأسابيع القليلة الماضية يتوعد بأنه مستعد للحرب “حتى ولو استمرت 11 عاما”.

وخلّفت الحرب في اليمن حتى الآن أوضاعا إنسانية متردية للغاية، فضلا عن مقتل أكثر من عشرة آلاف شخص، أغلبهم مدنيون، وإصابة ما يزيد عن أربعين ألفا بجروح، وتشريد قرابة 3 ملايين في الداخل (من أصل حوالي 27.4 مليون نسمة)، بحسب منظمة الأمم المتحدة.