توقعات بتراجع الصادرات السعودية من النفط الخام

توقعات بتراجع الصادرات السعودية من النفط الخام

توقع محللون تراجع صادرات السعودية من النفط الخام دون 7 ملايين برميل يوميًا، هذا الصيف، بحسب تقديرات مصادر مطلعة في قطاع النفط، وبيانات ملاحية تدعم حتى الآن تلك الأرقام.

وقال وزير الطاقة السعودي، خالد الفالح في مايو/ أيار: من المنتظر أن تتراجع الشحنات اعتبارًا من يونيو/ حزيران، وبصفة خاصة إلى الولايات المتحدة، حيث يهدف أكبر بلد منتج للخام في منظمة “أوبك” إلى تقليص الإمدادات للمساهمة في إعادة التوازن إلى السوق.

وقالت مصادر في قطاع النفط ومصادر ملاحية إن الصادرات في مايو/ أيار، حينما بلغ إجمالي إنتاج المملكة 9.880 مليون برميل يوميًا، بلغت في المتوسط أقل من 7 ملايين برميل يوميًا، وتشير دلائل أولية إلى استمرار هذا المستوى في الشهر الحالي بحسب أحد المصادر.

وقال روي ميسون من “أويل موفمنتس”، وهي شركة مقرها بريطانيا، تقدر الإمدادات من خلال تتبع شحنات الناقلات: “بالنظر فقط إلى أول أسبوع من يونيو، فإن الظواهر تشير إلى أنه لا يوجد تغير كبير”.

وأضاف ميسون مشيرًا إلى انخفاض الصادرات السعودية، أن “حركة الناقلات تشير إلى أن الشحنات إلى الولايات المتحدة كانت أقل من المستويات الموسمية المعتادة”.

وقد يساعد هبوط الصادرات في خفض المخزونات المتضخمة في الولايات المتحدة، أكبر سوق للنفط في العالم، وتضغط المخزونات المرتفعة على أسعار الخام.

وأظهرت بيانات من الحكومة الأمريكية، أن واردات النفط الأمريكية من السعودية بلغت أكثر من مليون برميل يوميًا من مايو/ أيار إلى أغسطس/ آب العام الماضي.

وبلغت الصادرات السعودية إلى الولايات المتحدة، منذ بداية يونيو/ حزيران، أقل من مليون برميل يوميًا بحسب بيانات ملاحية ومصادر في القطاع.

وبشكل عام، فمن المنتظر أن تنخفض الصادرات السعودية عن العام الماضي حينما صدرت المملكة نحو 7.4 مليون برميل يوميًا في المتوسط من مايو/ أيار إلى أغسطس/ آب.

ويرجع ذلك لأسباب من بينها، أن السعودية تستهلك في العادة المزيد من الخام في تشغيل محطات توليد الكهرباء داخل المملكة في أشهر الصيف لتلبية الطلب المتزايد على الكهرباء، حيث يعتمد المواطنون على أجهزة تكييف الهواء في ظل مناخ قد تصل درجات الحرارة فيه إلى 50%.

وفي هذا العام، تقود السعودية منظمة “أوبك” أيضًا، ومنتجين آخرين في إطار اتفاق لخفض الإنتاج كان يسري في البداية حتى نهاية النصف الأول من 2017 وتم تمديدها إلى مارس/ آذار 2018.

وبموجب الاتفاق، فإن إنتاج السعودية يجب ألا يتجاوز 10.058 مليون برميل يوميًا حتى مارس/ آذار. وفي الأشهر الخمسة الأولى من 2017، كان إنتاج المملكة دون ذلك المستوى.

وقالت مصادر مطلعة على بيانات صادرات الخام السعودي، إن “أرامكو” السعودية النفطية الحكومية تهدف إلى خفض صادراتها إلى الولايات المتحدة إلى أقل من مليون برميل يوميًا في يونيو/ حزيران ويوليو/ تموز.

ورفعت “أرامكو” سعر البيع الرسمي لنفطها المتجه إلى الولايات المتحدة في شحنات يوليو/ تموز، في خطوة ينظر إليها على أنها لا تشجع على المزيد من الزيادة في مخزونات الخام الأمريكية.

وقال أحد المصادر بالقطاع :”يدفع ارتفاع الأسعار المصافي الأمريكية إلى خفض مخصصاتها”.

وخفضت “أرامكو” المخصصات في يوليو/ تموز إلى الولايات المتحدة بنحو 35 % وإلى أوروبا بحوالي 11 %، وخفضت المخصصات إلى آسيا بنحو 300 ألف برميل يوميًا.

وأشارت بيانات ملاحية إلى صادرات للسعودية دون 7 ملايين برميل يوميًا في أول أسبوعين من يونيو/ حزيران، بمتوسط قدره 6.98 مليون برميل يوميًا.

وفي العام الماضي، استهلكت السعودية 700 ألف برميل يوميًا من الخام في تشغيل محطات توليد الكهرباء في أشهر الصيف الحارة، ومن المتوقع أن ينخفض هذا الرقم إلى حوالي 100-120 ألف برميل يوميًا مع استخدام المملكة المزيد من الغاز الطبيعي في محطات الكهرباء.

وقال مصدران: إن السعودية يمكنها السحب من المخزون لتلبية الحاجات المحلية ومتطلبات التصدير إذا اقتضت الضرورة. وارتفعت مخزونات المملكة إلى 267.854 مليون برميل في مارس/ آذار من 264.704 مليون برميل في فبراير/ شباط بحسب بيانات رسمية.

وقال مصدر آخر: إن السعودية تريد الحفاظ على إنتاج الخام والإمدادات عند المستويات المستهدفة لمنظمة “أوبك”.