هل تنهي القمة السعودية الأمريكية قضية المعتقل الشهير حميدان التركي؟

هل تنهي القمة السعودية الأمريكية قضية المعتقل الشهير حميدان التركي؟

بينما تتجه أنظار العالم، اليوم السبت، نحو العاصمة السعودية الرياض، لمعرفة ما ستسفر عنه لقاءات الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، مع قادة المملكة والخليج ودول عربية وإسلامية أخرى، تترقب عائلة التركي السعودية الزيارة لعلها تنهي معاناة المعتقل الشهير في سجون الولايات المتحدة، حميدان التركي.

وبدأت عائلة التركي قبل يومين، مدعومة بتأييد شعبي واسع في المملكة، بتوجيه دعوات على مواقع التواصل الاجتماعي إلى زعيمي السعودية وأمريكا لإنهاء معاناة ابنهم.

وخلال 12 عامًا مرت على اعتقال التركي في الولايات المتحدة، لم تتدخل المملكة بشكل رسمي في القضية، لكن لقاءات الزعماء السياسيين بشكل عام تشهد بحث مثل هذه الأمور على هامش المباحثات الرسمية.

وبعد سنوات طويلة من فشل محامي التركي في إقناع القضاء الأمريكي بإطلاق سراح موكله، لا يخفي آلاف السعوديين اليوم تطلعاتهم لإنهاء القضية عبر تدخل رسمي من الملك سلمان ينهي به معاناة المعتقل وعائلته.

وكانت اللجنة القضائية المسؤولة عن النظر في قضية حميدان التركي، قررت مطلع الشهر الجاري تأجيل اتخاذ قرار جديد بشأنه إلى ما بعد عام كامل، خلال جلسة كان من المؤمل أن تنتهي بالترحيل المشروط، الذي يقضي بنقل التركي لقضاء باقي فترة محكوميته في سجون بلاده.

والتركي طالب دكتوراه سعودي مبتعث من جامعة “الإمام محمد بن سعود الإسلامية” في قسم اللغة الإنجليزية لتحضير الدراسات العليا في الصوتيات، وحاصل على الماجستير بامتياز مع درجة الشرف الأولى من جامعة دنفر بولاية كولورادو في الولايات المتحدة.

واعتُقل التركي مع زوجته سارة الخنيزان، للمرة الأولى في نوفمبر/تشرين الثاني 2004، بتهمة مخالفة أنظمة الإقامة والهجرة، قبل أن يتم الإفراج عنه بعد فترة قصيرة، وتمت إعادة اعتقال التركي مجددًا في العام 2005 بتهمة اختطاف خادمته الإندونيسية وإجبارها على العمل لديه دون دفع أجرها وحجز وثائقها، وعدم تجديد إقامتها، وإجبارها على السكن في قبو غير صالح لسكن البشر، والحكم عليه بالسجن 28 عامًا.

وفي العام 2011، قررت المحكمة تخفيف الحكم عليه من 28 سنة إلى 20 سنة وذلك لحسن سلوكه وتأثيره الإيجابي بحسب شهادة آمر السجن.

ويقول التركي، إنه بريء من جميع التهم الموجهة إليه، وإنها لُفّقت إليه بعد أن رفض العمل لصالح وكالة الاستخبارات الأمريكية ضد بلاده، وأمضى سنوات من عمره في السجن، تعرض خلالها لمعاملة سيئة في السجون ومحاولات اغتيال على يد مسجونين خطرين.