آثار الإصلاح الاقتصادي تهدّد أصحاب الدخل المحدود في الكويت.. والحكومة تدرس بدائل لحمايتهم

آثار الإصلاح الاقتصادي تهدّد أصحاب الدخل المحدود في الكويت.. والحكومة تدرس بدائل لحمايتهم

تسعى الحكومة الكويتية إلى دراسة البدائل الممكنة للحد من الآثار السلبية لبرنامج الإصلاح الاقتصادي، على أصحاب الدخل المحدود في الدولة الخليجية الغنية بالنفط.

وأكد وزير المالية الكويتي أنس الصالح أن الحكومة تقوم بدراسة البدائل الممكنة لحماية أصحاب الدخل المحدود من أي أثر قد يترتب على تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي ضاربًا مثلاً على ذلك بقانون أسعار الكهرباء الجديد والذي يميز بين القطاعات الصناعية والمجال الاستثماري واستهلاك الأسر الكويتية.

وعن الآثار المترتبة على فرض ضريبة القيمة المضافة، نوه إلى أن الوزارة تُجري دراسة متخصصة تراعي الاحتياجات للمواطن وتضمن عدم المساس بالحد الأدنى اللازم للمعيشة، وذلك بهدف تحديد السلع التي يمكن أن تستثنى من هذه الضريبة.

ووفق صحيفة “الراي” الكويتية أكد الصالح أن “ضريبة القيمة المضافة تقوم على معدل الاستهلاك، لذا فإن تأثيرها سيكون أدنى على الفئات التي تنفق أقل كمحدودي ومتوسطي الدخل”.

ردود النواب.

في مقابل ذلك، طالب نواب كويتيون الحكومة بإيقاف ما أسموه الهدر في مؤسسات الدولة بدلاً من رفض القوانين التي تسهم في تحسين المستوى المعيشي للمواطنين، على حد تعبيرهم.

وأرجع النائب صالح عاشور العجز الحاصل في الموازنة بسبب الإجراءات الحكومية والهدر الحكومي ضارباً مثلاً على ذلك بـ”موضوع بند الاستشارات والبحوث والمهمات واللجان والأعمال الممتازة” معتبرًا أن هذا البند يمثل هدراً في الموازنة.

وقال النائب عادل الدمخي لـ«الراي» إن “القضية ليست قضية زيادات مالية في المصروفات وإنما هي قضية الهدر الذي يحصل دائماً في وزارات ومؤسسات الدولة والذي ينبغي على الحكومة إيقافه”، مؤكداً أن “اليد النظيفة وإبعاد الفاسدين أكبر توفير للبلد”.

وأبدى النائب حمدان العازمي للصحيفة الكويتية استغرابه مما أسماها بـ «أسطوانة» العجز “التي لا تظهر إلا عندما يقر مجلس الأمة قانوناً يسهم في تحسين المستوى المعيشي للمواطنين، أما الهدر في الميزانية من قبل الحكومة فيغضّ الطرف عنه ويمرر بسلاسة”.

وجمدت الحكومة الكويتية “وثيقة الإصلاح الاقتصادي” التي كانت أقرتها في شهر أبريل/نيسان من العام الماضي، وذلك بعد أن أظهر مجلس الأمة الجديد أنه لن يكون أقل تشددًا من المجلس السابق في الاعتراض على ما يوصف أنه “تمويل للعجز من جيوب المواطنين”.

ونسب إلى وزير المالية الكويتي في شهر أبريل الفائت، أنس الصالح، أن الحكومة قررت تجميد الوثيقة السابقة، وبدأت الإعداد لوثيقة جديدة.

وكانت الحكومة الكويتية أقرت قبل حوالي سنة وثلاثة أشهر وثيقة من شأنها -كما قيل في حينه- تحقيق إيرادات مالية وترشيد الميزانية العامة للدولة مع تحقيق العدل والمساواة في الدعم المالي المقدّم من الدولة للمستفيدين، من خلال إعادة الدور الريادي للقطاع الخاص، وإعادة رسم دور الدولة في النشاط الاقتصادي، بما يعزز تنوع قطاعاته، ويضمن إيجاد فرص عمل للخريجين، ويدعم استدامة الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية على المدى الطويل.

وشملت الوثيقة 6 محاور رئيسة، بينها الإصلاح المالي، وإعادة رسم دور الدولة في الاقتصاد الوطني، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في النشاط الوطني، بينما ركزت المحاور الأخرى على مشاركة المواطنين في تملك المشاريع، وسوق العمل، ونظام الخدمة المدنية وغيرها من الملفات.

وفي الوقت الذي تمحورت أهداف الوثيقة بشكل عام على ترشيد الإنفاق، وزيادة الإيرادات وتخفيض عجز الموازنة في ظل تراجع أسعار النفط إلى مستويات غير مسبوقة، فإن تلك الأهداف تعرضت لجدل، كان أبرزه الحاجة إلى تشريع قوانين جديدة، مثل قانون خاص بالضريبة، وتعديل قانون جذب الاستثمارات الأجنبي، وكذلك رفع الدعم عن البنزين.