بعد تزايد العمليات “الإرهابية”.. هل تدخل الشرطة الكنائس المصرية للمرة الأولى؟

بعد تزايد العمليات “الإرهابية”.. هل تدخل الشرطة الكنائس المصرية للمرة الأولى؟

تزايد استهداف الجماعات الإرهابية للكنائس المصرية خلال الأشهر الأخيرة، وسط انتقادات لمستوى التأمين ومطالب بضرورة تواجد عناصر تابعة لأجهزة الشرطة داخل الكنائس على خلاف الإجراءات المعمول بها حاليًا والتي تقتصر دور الشرطة على تأمين محيط دور العبادة فقط، فيما يضطلع بها أفراد تأمين تابعون للكنيسة يسمون “الكشافة الكنسية”.

ودفع تغيير الإستراتيجية الإرهابية من استهداف أفراد للجيش والشرطة إلى القتل على الهوية واستهداف الأقباط داخل دور العبادة، البعض إلى مطالبة قيادة الكنائس الثلاث في مصر إلى وضع خطة أمنية مع قيادات الأمن تتضمن السماح لأفراد الشرطة بدخول أروقة الكنائس والأديرة.

وكان لحادث تفجير الكنيسة البطرسية بوسط القاهرة وقع شديد على الأجهزة الأمنية والقيادات الكنسية، فالكثير من الخبراء أرجعوا سبب دخول إرهابي يحمل حقيبة بها ما يقرب من أربعة وعشرين كيلو من المتفجرات، لعدم تدريب الكشافة الكنسية بالقدر الكافي الذي يحول دون مرور غرباء لداخل الكنائس.

جناح عسكري

وظهرت مقترحات من الأجهزة الأمنية بتدريب فرق الكشافة الكنسية لديها حتى تصبح أكثر تأهيلا للتأمين من الداخل، على الرغم من آراء رافضة للتدريب حتى لا تصبح جناحا عسكريا داخل الكنائس.

 ويرى اللواء فؤاد فيود مستشار أكاديمية ناصر العسكرية والخبير العسكري، أن الكنيسة لها قدسيتها ويجب أن يكون حراسها من أفرادها وليس من الداخلية.

وقال في تصريحات خاصة لـ”إرم نيوز”، إن محاولة الاختراق التي وقعت بعد دخول إرهابي للكنيسة لذبح حارسها بمحافظة الإسكندرية باتت واضحة أنها خطة متعاقبة من الإرهاب لضرب الأمن الداخلي المصري، ولمحاولة إظهار أن الدولة لا تستطيع تأمين الأقليات بها والمطالبة بتدخل أجنبي لحمايتهم.

مقترح جديد

وقدم الخبير العسكري مقترحًا جديدًا يتضمن اختيار الكنيسة للمتقاعدين لديها من الجيش أو الشرطة لتدريب فرق الكشافة، حيث لا تزال الكنيسة تفتقد عنصر التأمين الداخلي المدرب، بالإضافة إلى اختيار عناصر على قدر من الاحترافية، وهو ما اعتبره عاملاً مهمًا لقطع الطريق عن “التدخل الأجنبي الذي يكون لثلاثة أسباب هي حماية الممرات الملاحية الدولية، والأقليات، وحماية حقوق الإنسان، وهو ما تهدف إليه الجماعات الإرهابية خلال الفترة الماضية”.

وتتولى الكشافة الكنسية عمليات تنظيم الدخول والخروج إلى الكنائس وهي ضمن الخدمات التي يؤديها شباب الكنيسة، حيث يرتدي شباب الكشافة  زيّ “سكاوت” الرسمي، بنية إخفاء اختلافات المقامِ الاجتماعي وتحقيق المساواة، وتساهم الكشافة في التعرف على الأغراب، نظرًا لأنهم يحفظون شعب الكنيسة جيدًا.

وأكد اللواء فؤاد علام، الخبير الأمني، أن الاعتماد على أفراد الكشافة الكنسية أفضل وسائل التأمين للكنيسة من الداخل لأنهم من أبناء الكنيسة ويكونون أقدر على فرز الأشخاص المترددين على الكنيسة.

خطط أمنيّة

وطرح علام في تصريحات خاصة لـ”إرم نيوز”، رؤية أخرى تتعلق بضرورة وضع خطط تأمين للكنيسة من الداخل بالتعاون مع أجهزة الأمن التي تكون أكثر دراية بالظروف والتطورات الأمنية؛ وفقا لظروف كل موقع من مواقع الكنيسة، مستبعدًا أن تطالب وزارة الداخلية الكنائس بدخول قوات داخل الكنيسة لحمايتها وتأمينها.

وسبق أن قال الأنبا مرقس أسقف شبرا الخيمة إن شباب الكشافة الكنسية بالإيبراشية بدأوا في تلقي تدريبات أمنية خاصة، وذلك بالتعاون مع وزارة الداخلية المصرية، فيما طلبت مديرية الأمن بالمنيا أن تقوم بتدريب مجموعات من الكشافة الكنسية لحماية الكنائس والمنشآت المسيحية، عن طريق عقد دورات تدريبية لهم من خلال هيئة الحماية المدنية، وذلك لتدريبهم على كيفية مواجهة المواقف الخاصة أثناء تأمين المصلين فى الكنائس.

وفي الأساس يعتبر الغرض من الكشافة الكنسية، تنظيم الدخول للأشخاص داخل الكنيسة فقط، ولكن لا يعد تأمين الكنيسة أحد مهام الكشافة، وفقا لما يؤكده قساوسة ورعاة الكنائس الكبرى في مصر.