قبيلة “الترابين” تدفع ثمنًا باهظًا بسبب دعمها الجيش المصري في سيناء

قبيلة “الترابين” تدفع ثمنًا باهظًا بسبب دعمها الجيش المصري في سيناء

تدفع قبيلة “الترابين”، إحدى أكبر القبائل المصرية المتمركزة في شمال سيناء، ثمنًا باهظًا لدعمها الجيش المصري في مواجهة الجماعات المتشددة، المتواجدة في حدود مدن “الشيخ زويد ورفح والعريش”، وعلى رأسهم تنظيم “بيت المقدس”، الذي بات يعمل على استهداف أبناء القبيلة وأيضًا مشايخها، بعد أن نفذت عمليات تصفية بحق كبار رجال “الترابين”، خلال الفترة الماضية.

وعلى الرغم من انتشار أنباء في شمال سيناء، تفيد بأن الاستهداف الموجه إلى قبيلة “الترابين”، يرجع لأسباب تتعلق بوجود مسلحين من أبناء القبيلة دون غيرها يعملون لمساندة الجيش المصري في معارك مباشرة مع عناصر تنظيم “بيت المقدس“، تحت متابعة عسكريين مصريين.

رفض الشيخ إبراهيم العرجاني، أحد كبار قبيلة “الترابين”، في تصريحات لـ”إرم نيوز”، الاعتراف بهذا الدور المسلح للقبيلة في مواجهة التنظيم بالتنسيق مع الجيش المصري، على الرغم من تأكيده أن القبيلة تدفع ثمنًا كبيرًا من دماء مشايخها وأبنائها في تطهير سيناء من التنظمات التي بايعت تنظيم “داعش” المتشدد.

وكشف نائب رئيس المجلس القومي للقبائل العربية، اللواء طه السيد لـ”إرم نيوز”، أن المخابرات العسكرية في سيناء طلبت من أهالي القبيلة مغادرة مناطقهم إلى الإسماعيلية، لحين تصفية الجماعات المتشددة، وذلك لحمايتهم من عمليات الانتقام الممنهجة لاستهداف أبناء القبيلة، نظرًا لدورهم في دعم الجيش، إلا أن مشايخ “الترابين” رفضوا هذا العرض، متمسكين بدورهم في المواجهة المسلحة للجماعات المتشددة في سيناء.

وأكد السيد، الذي شغل قبل ذلك منصب المدعي العام العسكري، أن عمليات الانتقام تتصاعد من أبناء قبيلة “الترابين”، نظرًا لدورهم الواضح في مساعدة الجيش بالسيطرة نهائيا على كابوس جبل “الحلال”، الذي تم اقتحامه منذ أسبوعين، وذلك من خلال عملهم في كشف المدقات والطرق المؤدية إلى جميع جوانب الجبل، ودورهم في التمهيد للقوات، بالإضافة إلى عملهم البارز في الدعم المعلوماتي للمخابرات العسكرية.

وقال السيد، إن قبيلة “الترابين” فقدت العشرات من أبنائها، خلال الفترة الماضية باستهداف مباشر من التنظيمات المتشددة، بسبب تعاونها الواضح مع الجيش والمخابرات العسكرية، وبالطبع كان تعاونها مع القوات المسلحة أكثر من قبائل أخرى في شمال سيناء، ومواقفها واضحة ومعلنة في هذا الصدد، ولا تدخل في أي مواءمات، مفسرًا ذلك بالقول: “القبيلة قيادتها موحدة على القيام بدور معين، في حين أن هناك قبائل أخرى مخترقة من الجماعات الإرهابية، بعد تجنيد أبنائهم في تنظيم بيت المقدس”.

وفي هذا السياق، قال عيسى حمدون أحد مشايخ القبيلة، لـ “إرم نيوز”، “إن عدم دعم الجيش في هذه المرحلة، يعني ضياع أرضنا التي نعيش عليها في نظام قبلي تابع للدولة المصرية، والاستهداف الذي نعاني منه من الجماعات الإرهابية منظم، ولذلك أبناء القبيلة يسيرون حاملين أكفانهم على أكتافهم”.

وأضاف أن أكثر ما دفع هذه الجماعات لهذا الاستهداف، هو قدرة قيادات القبيلة من خلال خطط موضوعة في الوقوف على خرائط لتحركاتهم بمعداتهم وأسلحتهم خلال ملاحقات الجيش، وكشف طرق الإمدادات البشرية والتسليحية، التي أثرت على قوتهم في الفترة الأخيرة.