القرموطي يتحدث لـ”إرم نيوز” عن المشهد الإعلامي وعلاقته بالنظام في مصر 

القرموطي يتحدث لـ”إرم نيوز” عن المشهد الإعلامي وعلاقته بالنظام في مصر 
المصدر: حسن خليل - إرم نيوز

في أول حوار له بعد توقفه عن تقديم برنامجه المعروف في مصر “مانشيت” منذ أسبوع، وصف الإعلامي جابر القرموطي، المشهد الإعلامي في مصر بـ”غير المنضبط”، رافضًا الربط  بينه وبين الكاتب الصحفي، إبراهيم عيسى، الذي توقف عن تقديم برنامجه أيضًا، منذ أيام.

وأكد القرموطي، في حوار مطول مع شبكة “إرم نيوز”، أن الرسالة الإعلامية، تحتاج إلى إعادة صياغة، ورفض اتهامه بالمحاباة أو التطبيل للحكومة والنظام، موضحًا حقيقة تلقيه تعليمات بشأن سياسته التحريرية في البرنامج، لتناوله قضايا دون أخرى.

وهذا نص الحوار الذي أجراه فريق “إرم نيوز في القاهرة مع الإعلامي جابر القرموطي:

كيف ترى المشهد الإعلامي الحالي في مصر وأنت جزء منه؟

المشهد الحالي في الإعلام المصري بشكل عام لا يرضيني.

لكنك من الأعمدة الرئيسية للإعلام الآن، وضمن المشاركين في هذا المشهد؟

ليس هناك مشكلة في ذلك، كل إعلامي يعمل حسب قناعاته ورؤيته، وتقديره للوضع الحالي وآلام الناس، وكذلك لكل إعلامي تقدير، لموقف الحكومة وأدائها، وعلاقة ذلك كله بالسلطة والرئيس.

إذا أنت ترى أن المشهد الإعلامي في مصر يحتاج مزيداً من الانضباط؟

المشهد غير منضبط، ويحتاج إلى انضباط بشكل كامل، والمنظومة الإعلامية الحالية تعاني الكثير من الخلل.

إذا ما هي مظاهر الخلل؟

مظاهر الخلل كثيرة، وأصبحنا نرى إعلاميين يتحدثون باسم السلطة أو الحكومة دون مبرر، وآخرين ليس لديهم الحس الوطني في أشياء كثيرة، ومنهم من يتحدث عن مشكلات مع دول أخرى بشكل غير لائق.

وأضاف “ثم يتم التسويق لذلك بشكل غير لائق على أنه قرار من السلطة أو الرئيس، أو أنه توجه عام للشعب المصري، باختصار الرسالة الإعلامية فيها كثير من الضعف والخلل، وتحتاج انضباطا وإعادة صياغة”.

لماذا تركت برنامجك المعروف “مانشيت” على قناة العاصمة أخيرا رغم مرور أشهر قليلة على انطلاقه؟

الأمر يأتي في إطار تغيير “العتبة” كما يقولون.

لكن ما أثير وما أعلنته بشكل غير مباشر لا يوحي بذلك؟

المناخ الحالي في القناة غير مناسب بالنسبة لي، ولم أعد أستطيع تقديم ما أريده بشكل أو بآخر.

نفهم من كلامك أن سياسة البرنامج، أو انفعالك أو معارضتك أغضبت السلطة،  فصدرت تعليمات بوقف البرنامج؟

لا هذا لم يحدث على الإطلاق، وتركي للقناة لم يكن بسبب ذلك.

ألم تصلك تعليمات من أي جهة بالحديث في قضية دون أخرى، أو تخفيف حدة الغضب أو ما شابه ذلك؟

أنا أعمل في تقديم البرامج في أكثر من قناة منذ قرابة 9 سنوات، وأقسم بالله العظيم، لم أتلق مرة واحدة مثل هذه الأمور على الإطلاق.

هناك من ربط رحيلك برحيل إبراهيم عيسى من قناة “القاهرة والناس” على أنه تربص بالإعلاميين المعارضين؟

تركي للبرنامج جاء بقرار مني، لعدم ملاءمة الأجواء لعملي، وأنا لا أحب الحديث كثيراً عن أماكن عملت بها احتراماً لما كان بيننا ذات يوم، وأرفض الربط بيني وبين زميلي إبراهيم عيسى، أنا لم تكن لدي أسباب من جهة ما أو بسبب سياسة تحريرية، مثلما يثار حول سبب توقف برنامج إبراهيم عيسى، وأرفض التعامل مع الموقفين على أنهما سبب واحد، هذا غير صحيح.

هل وقْف أكثر من برنامج خلال الفترة الماضية، سببه انتفاضة من الإعلاميين  ضد النظام أم العكس؟

لا هذا، ولا ذاك، وما يحدث من قبل بعض الإعلاميين ومعارضتهم لا يتجاوز كونه نقلاً للواقع ومعاناة الناس في ظل الأوضاع الحالية وارتفاع الأسعار، وترك إعلامي لقناة أو برنامج لا يجب أن يفسر على أنه تصفية حسابات.

أغلب الإعلاميين متهمون بمحاباة الحكومة والنظام.. ما رأيك؟

أنا لا أُطبّل للنظام أو الحكومة، أنا أعمل وفقاً لقناعاتي، والجميع يعرف ذلك، وحينما لا أجد مناخا يتيح لي تقديم ذلك، أترك العمل فوراً، لأنني لن أنقل واقعًا غير الذي يعيشه المصريون، ولست مجبراً على ذلك، ولم يرغمني أحد يوماً على ذلك.

هل التشريعات الإعلامية المرتقبة، والمجالس الوطنية للصحافة والإعلام ستحقق الانضباط للإعلام؟

أعتقد أن التشريعات والمجالس والهيئات، ستلعب دوراً كبيراً في ذلك، كما أن الانضباط وإعادة صياغة الرسالة، ومعاقبة الفوضى الإعلامية، أمر ضروري.

هل تعتقد أن الإعلان أصبح يحكم الإعلام؟

ليس بشكل أساسي، والأمر يخضع لحسابات كل قناة وكل برنامج، لكن في النهاية، الإعلان يجعل كثيرا من البرامج تعمل بشكل لا يرضي أصحابها، من أجل الإثارة أحياناً، لجلب أكبر نسبة مشاهدة، ومن ثم جلب الإعلانات عليها، والحمد لله لست من هذه المدرسة، وما أقدمه يحظى باحترام ومشاهدة الكثيرين دون إثارة، والإعلانات في برامجي محدودة للغاية، وما يشغلني هو الرسالة الإعلامية فقط.

هل سيظهر جابر القرموطي قريباً على شاشة أخرى؟

أود أن أخصكم، بأنني الآن أدرس عرضين من قناتين، وإن شاء الله سأعود للشاشة خلال أسبوع أو اثنين على الأكثر، وأدعو الله أن يوفقني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث