حملة دولية لإنهاء الاعتقال الإداري ضد الفلسطينيين

حملة دولية لإنهاء الاعتقال الإداري ضد الفلسطينيين

أطلقت الشبكة الأوروبية للدفاع عن حقوق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، حملة دولية تهدف إلى إنهاء سياسة الاعتقال الإداري الإسرائيلية التي يعتقل على إثرها مئات الأسرى دون توجيه أي لائحة اتهام أو محاكمة.

وتعتبر إسرائيل الدولة الوحيدة في العالم التي تطبق قانون الاعتقال الإداري ضد المعتقلين، لتخالف بذلك القانون الدولي وتنتهك المادة (10) ﻣﻦ ﺍﻹﻋﻼﻥ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻲ ﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ، ﻭﺍﻟﻤﺎﺩﺓ (14) ﻣﻦ ﺍﻟﻌهد ﺍلدوﻟﻲ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺑﺎﻟﺤﻘﻮﻕ ﺍﻟمدﻧﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺳﻴﺔ، التي بموجبها ﻳحظى ﺍﻷﺳﺮﻯ ﺑﻤﺤﺎﻛﻤﺔ ﻋﺎﺩﻟﺔ.

كما يعد تجديد سلطات الاحتلال الاعتقال الإداري للمعتقلين الفلسطينيين انتهاكا لقانونها الخاص بالاعتقال الإداري، حيث ينص القانون العسكري الإسرائيلي على أنه “يمكن اعتقال الشخص لستة أشهر فقط، ويجدد بشروط مرة واحدة على أن يُفرج عنه بعدها”.

وينتهك الاعتقال الإداري أيضا الاتفاق الذي وقعته الحكومة الإسرائيلية مع الأسرى الفلسطينيين في إضرابهم عام 2012، الذي استمر 28 يوما، حيث تعهدت إسرائيل حينها بتضييق نطاق الاعتقال الإداري، إلا أن أعداد المعتقلين الإداريين تزايدت بشكل كبير خلال الأشهر الأخيرة وفق نادي الأسير الفلسطيني الذي أكد صدور 142 أمرا إداريا بحق الأسرى منذ بداية 2014.

وأعرب رئيس الشبكة الأوروبية، محمد حمدان، عن دعمه الكامل لإضراب الأسرى الإداريين، داعياً الدول الأوروبية والبرلمان الأوروبي إلى الضغط على السلطات الإسرائيلية لتلبية المطالب المشروعة والقانونية للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين، أهمها الإنهاء الفوري لسياسة الاعتقال الإداري.

وللاعتقال ﺍﻹﺩﺍﺭﻱ ﺃﺛﺮ ﻛﺒﻴﺮ ﻋﻠﻰ المعتقلين ﺍﻟﻔﻠسطﻴﻨﻴﻴﻦ، حيث ﻳُﺴَﻮﻍ لسلطات الاحتلال ﺍﺣﺘﺠﺎﺯ الفلسطينيين ﻟﻔﺘﺮﺍﺕ ﻃﻮﻳﻠﺔ ﺗﺼﻞ ﺇﻟﻰ عدة أعوام ﺩﻭﻥ ﻣﺤﺎﻛﻤﺔ ودون علم ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻞ ﺑﺄﺳﺒﺎﺏ ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﻝ ﺃﻭ ﺍلخطوات التي ﺳﺘﺘﺒﻌﻬﺎ ﺇﺩﺍﺭﺓ ﺍﻟسجون ﺑﺤﻘﻪ، الأمر الذي دعا ما يقارب 200 معتقل إداري فلسطيني إلى إعلان إضراب مفتوح عن الطعام تحت شعار “ثورة حرية وكرامة” في 24 نيسان/ أبريل الجاري، ضمن خطواتهم الاحتجاجية التي أُعلن عنها في 25 تشرين الأول/ أكتوبر الماضي ضد استمرار سياسة الاعتقال الإداري.

وقال ناشطون إن “الحملة ستشمل العديد من الفعاليات الجماهيرية والتحركات السياسية والإعلامية والقانونية، ولن تتوقف حتى ينال الأسرى مطالبهم”.

وشن الأسرى الإداريون خطوات احتجاجية وإضرابات فردية وجماعية عدة مرات ضد الاعتقال الإداري التعسفي، نال بعضهم على إثرها حريته.