استنفار في المسجد الأقصى واشتباكات بالأيدي بعد اقتحام “حريديم”

استنفار في المسجد  الأقصى واشتباكات بالأيدي بعد اقتحام “حريديم”
المصدر: القدس المحتلة

تصدى حراس المسجد الأقصى وطلاب مصاطب العلم لاقتحام 13 متطرفًا من “الحريديم” المتدينين وأبنائهم لباحات المسجد، ومحاولة أدائهم بعضًا من الطقوس التلمودية، الأمر الذي أدى لوقوع اشتباكات وتدافع بالأيدي بين المصلين وقوات الاحتلال.

وقالت مؤسسة الاقصى للوقف والتراث في بيان الثلاثاء، وصل لـ”إرم” نسخة عنه إن ثلاثة من “الحريديم” برفقة زوجاتهم وأبنائهم اقتحموا المسجد الأقصى، وحاولوا أداء طقوس تلمودية عند منطقة الجامع القبلي المسقوف.

وأضافت المؤسسة أن “الحريديم” رددوا شعارات “هذا جبل الهيكل لنا وليس للمسلمين” ،الأمر الذي أدى الى استنفار في أوساط حراس الأقصى وطلاب وطالبات مصاطب العلم المتواجدين بالأقصى، والذين تصدوا لهؤلاء “الحريديم”، الأمر الذي استدعى تدخل قوات من شرطة الاحتلال “والتدخل السريع” الذين رافقوا المتطرفين أمتارًا قليلة حتى وصلوا إلى منطقة المصلى المرواني.

وأوضحت أن الحراس وطلاب العلم تجمعوا بالمنطقة للتصدي للمتطرفين، ما أدى لوقوع اشتباكات وتدافع بالأيدي ما بين المصلين وشرطة الاحتلال، لافتة إلى أن إحدى جنديات الاحتلال اعتدت بالضرب على طالبة علم.

وأشارت إلى أنه تم طرد المتطرفين خارج المسجد الأقصى، وأن المسجد شهد حالة من التوتر والتكبير، وسط استنفار لشرطة الاحتلال التي شكلت حماية لهؤلاء “الحريديم”.

وذكرت المؤسسة أن مجموعة أخرى من “الحريديم” يبلغ عددها 20 شخصًا اقتحموا فيما بعد المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة، وهم يلبسون الزي الديني المتشدد، وقد تجمع حراس الأقصى وطلاب العلم، وكذلك مدير المسجد عمر الكسواني وقد تصدوا لهذه المجموعة وتم إخراجهم من باب السلسلة.

وأوضحت أن هؤلاء المتدينين كانوا يؤدون رقصات تلمودية في ساحات الأقصى بحراسة من قوات الاحتلال، وقد رددوا شعارات “عاش شعب إسرائيل”.

ونوهت المؤسسة إلى أن الوضع كان متوترًا للغاية، حيث قامت شرطة الاحتلال بتصوير كل المتواجدين في الأقصى بشكل دقيق، وتم نقل جميع البطاقات الشخصية لطلاب العلم على الأبواب إلى مركز تحقيق “القشلة”، وذلك لترصد وملاحقة هؤلاء الطلاب.

وبينت أن “الحريديم” يقتحمون الأقصى بدافع فتاوى دينية وبدافع من قوات الاحتلال التي فشلت في تنظيم اقتحامات جماعية خلال الأيام الماضية، مبينة أنها تحاول إعادة قضية الاقتحامات، ولكنها تجابه بصمود المصلين وبالتصدي.

وقالت المؤسسة في بيانها “نحن ننظر بخطورة بالغة لتلك الاعتداءات، كونها تأتي بضغط من الاحتلال من أجل تنفيذ اقتحامات بالأقصى ولو بشكل فردي بعدما سجلت فشلًا ذريعًا في تحقيق مخططات الاقتحام الجماعي.

كما اعتقلت شرطة الاحتلال الطالب بمصاطب العلم فراس سواعد من مدينة شفا عمرو بالداخل وتم تحويله إلى مركز تحقيق “القشلة”.

وكانت مؤسسة الأقصى قد قالت في وقت سابق اليوم إن نحو 21 مستوطنًا اقتحموا منذ ساعات الصباح المسجد الأقصى، وتجولوا في أنحاء متفرقة من باحاته، وقد مكثوا نصف ساعة في باحاته ومن ثم خرجوا.

وأكدت أن حالة الرباط الدائم والاعتكاف والنفير العام، وشد الرحال بشكل مكثف للأقصى، كلها أجبرت الاحتلال و”منظمات الهيكل المزعوم” للتراجع عن مخطط اقتحام المسجد بشكل جماعي خلال عيد “الفصح” العبري.

وشددت على أن اعتماد طريقة الرباط الباكر والدائم وسيلة هامة للحفاظ على الأقصى وحمايته من اعتداءات الاحتلال ومستوطنيه، مؤكدًا أن الأقصى ما يزال تحت الخطر الشديد.

ودعت إلى تكثيف شد الرحال للأقصى بشكل دائم، معربة عن أملها بوجود تحركات عربية وإسلامية من أجل نصرة الأقصى، مثمةً بالوقت ذاته التحرك الأردني بشأن ذلك، وأن تستمر كل التحركات للدفاع عن المسجد وحمايته.

وشهد المسجد الأقصى خلال الأيام الأخيرة عدة اقتحامات من قبل شرطة الاحتلال التي اعتدت على المصلين والمرابطين بالمسجد وخارجه، ما أدى لإصابة العشرات بجراح وحالات اختناق، واعتقال عددًا آخر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث