كيس الطحين بألف دولار.. المرصد العراقي يحذر من كارثة إنسانية في الشرقاط

كيس الطحين بألف دولار.. المرصد العراقي يحذر من كارثة إنسانية في الشرقاط

قال المرصد العراقي لحقوق الإنسان، إن الموت يهدد حياة 20 ألف مدني في قضاء الشرقاط، الذي ما زال يسيطر عليه تنظيم داعش في محافظة صلاح الدين.

وأفاد المرصد في تقرير أصدره اليوم الإثنين، بحصوله على معلومات تفيد بـ”وجود حصار قاسٍ يفرضه التنظيم على المدنيين، ويخطف ويعذب من يشك بتواصلهم مع القوات الحكومية”.

ونقل المرصد عن أحد المحاصرين قوله، إن “كيس الطحين 50 كغم وصل سعره إلى نحو ألف دولار، ولتر مادة زيت الطعام 40 دولارًا، والسكر 90 دولارًا، وسعر الصابونة الواحدة 12 دولارًا، كما تجاوز ثمن علبة معجون الطماطم الـ 40 دولارًا.

ورغم وجود جميع المواد الغذائية والأدوية، لكن أسعارها باهضة، مما دفع كثيرين إلى طبخ الحشائش التي بدأوا يزرعونها كوجبة غذائية بديلة.

 دوريات الحسبة

وذكر المرصد عن مصادره، أن ” التنظيم يبحث يوميًا عن أشخاص يعتقد أنهم يتواصلون مع القوات الأمنية العراقية، ورفدهم بمعلومات ضد عناصره، ومن يشك به يتم إعدامه مباشرة”.

وقال مدنيان يسكنان الشرقاط، إن “تنظيم داعش اختطف في 12 تموز/ يوليو، 3 شبان من منطقة سديرة، بعدما وصلته معلومات عن تحدثهم بفرحة حول أخبار العمليات العسكرية وتحرير مدينة الموصل”.

ورغم تمكن القوات العراقية من استعادة السيطرة على محافظة صلاح الدين العام 2015، إلا أن مدينة الشرقاط التي يقسمها نهر دجلة إلى نصفين، ما زال ساحلها الأيسر خاضعًا لسيطرة تنظيم داعش، وهي قريبة من محافظة نينوى، وسط مطالبات من مسؤولين بإطلاق معارك استعادتها.

وطالب المرصد العراقي، الحكومة العراقية والمنظمات الدولية، بإيجاد حل سريع وعاجل لما يحدث من كارثة إنسانية يعيشها سكان الساحل الأيسر في قضاء الشرقاط، ومحاولة فك الحصار الاقتصادي الذي يفرضه التنظيم عليهم عبر فتح ممرات جوية تنقل المساعدات لهم.