الغموض يلف مستقبل السوريين في ألمانيا وسط توجهات لإعادتهم إلى بلدهم

الغموض يلف مستقبل السوريين في ألمانيا وسط توجهات لإعادتهم إلى بلدهم

يلف الغموض مستقبل الكثير من اللاجئين السوريين في ألمانيا بعد انتشار تصريحات لمسؤولين في الحكومة الألمانية تفيد بإعادة مئات الآلاف منهم إلى بلدهم.

وكان وزير التنمية الألماني، غيرد مولر، أكد مؤخرًا أن بلاده “من الممكن أن تعيد 200 ألف لاجئ سوري إلى وطنهم خلال السنوات المقبلة، ومنذ الآن قد يتم إعادة اللاجئين السوريين إلى المناطق الآمنة والمحررة”.

لكن لاجئين اعتبروا أن مثل تلك التصريحات “غير جدية”؛ وقال اللاجئ السوري، (علي.ح) في حديث لـ”إرم نيوز”، إن “تصريحات الوزير غير ملزمة للحكومة، وهو معروف بتطرفه، إلا أن مثل هذا الإجراء ربما يشمل بعض الفئات من اللاجئين ممن لم يتمكنوا من الاندماج”.

وأكدت متطوعة ألمانية في مجال دعم اللاجئين جنوب ألمانيا، في حديث خاص لـ”إرم نيوز”، أن “برنامج العودة إلى الوطن قد يكون فكرة جيدة لبعض اللاجئين، ومن خلال تجربتي في التطوع، فإن هناك أعدادًا كبيرة منهم؛ وبشكل خاص العائلات القادمة من الريف السوري، يريدون العودة إلى بلدهم”.

وقالت المتطوعة التي فضلت عدم الكشف عن هويتها، إن “الثقافة وأسلوب المعيشة الألمانية أو الأوروبية بعيدان جدًا عن ثقافة بعض اللاجئين وعاداتهم، ومنهم من يتخوف من خسارة أسرهم وأصدقائهم”.

وأضافت: “برأيي  سوريا بحاجة لمواطنيها ممن انتقلوا إلى ألمانيا، لبناء مجتمع جديد بمفاهيم جديدة، وبشكل خاص المتعلمين منهم، ممن اكتسبوا خبرات في الديمقراطية في مجتمع حر كألمانيا”.

وشددت على “ضرورة أن تكون عودة اللاجئين طواعية واختيارية، دون إكراه من الحكومة الألمانية”.

وفي أحدث تصريحاتها حول أوضاع اللاجئين، أكدت المستشارة الألمانية، أنغيلا ميركل، أمس الأحد، على رفضها وضع حد أقصى للاجئين القادمين، قائلة إنه “يمكن التوصل إلى شيء فيما يتعلق بتخفيض عدد اللاجئين وتوجيههم ومكافحة أسباب اللجوء، وذلك دون وضع مثل هذا الحد الأقصى لتدفق اللاجئين”.

ويأتي موقف ميركل ردًا على مطالب وزراء ومسؤولين ألمان يصرون على وضع حد أقصى لأعداد اللاجئين القادمين إلى ألمانيا.