1600 جثة تحت أنقاض الموصل القديمة وآمال تنتظر إعادة الإعمار

1600 جثة تحت أنقاض الموصل القديمة وآمال تنتظر إعادة الإعمار

كشف عضو مجلس محافظة الأنبار العراقية حسام الدين العبار، عن أن مناطق الجانب الأيمن في الموصل التي تم تحريرها من عصابة داعش المتشددة بحاجة في بادئ الأمر إلى جهد من الدفاع المدني لرفع مئات الجثث التي ما زالت تحت أنقاض البنايات المهدمة مقدرًا أعدادها بـ 1600 جثة .

وأضاف أنه:” بعد ذلك يأتي الجهد الهندسي، لرفع آلاف العبوات الناسفة والصواريخ غير المنفجرة، التي تركها تنظيم داعش المتشدد في المدينة”، معتبرًا أن ذلك يُعد تحديًا كبيرًا بحد ذاته أمام الحكومتين المحلية والاتحادية”.

وأضاف العبار في حديث لـ”إرم نيوز” أن نسب الضرر ترتفع كلما اقتربنا من المدينة القديمة، فهناك أحياء مهدمة بالكامل، ومنها ما تهدم نصفها، وهو ما تسبب بتوقف تام لمشاريع الطاقة والمياه والطرق وغيرها، موضحًا أن نسبة الضرر في المدينة القديمة تقدر بنحو 70% خاصة الأسواق والمناطق المزدحمة، والأحياء الضيقة.

آمال وسط  تخوفات على الأموال

ويتطلع العراق لعقد مؤتمر موسع للدول المانحة في دولة الكويت مطلع العام المقبل للمساهمة في عمليات إعادة إعمار مدينة الموصل، بعد انتهاء الحرب وتوقف القتال رسميًا وذلك بعد إعلان أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الأسبوع الماضي استعداد بلاده لرعاية مؤتمر إعادة الاستقرار والمساهمة في إعمار المناطق المدمرة في العراق بناءً على طلب بغداد.

وكان أميرالكويت هنأ خلال اتصال هاتفي مع العبادي بالانتصار في معركة الموصل معتبرا أن هذا الإنجاز ليس للعراقيين وحدهم وإنما للكويت أيضًا وللمنطقة عمومًا.

ويعول مسؤولون ونواب في البرلمان العراقي على مؤتمر الكويت للمانحين في  إعمار محافظة نينوى، وخاصة مدينة الموصل التي تعرضت إلى دمار كبير على يد تنظيم داعش المتشدد وقوات التحالف الدولي والطيران العراقي.

من جانبها، قالت عضو مجلس النواب العراقي عن محافظة نينوى انتصار الجبوري :” إن هذا المؤتمر سيكون بالتنسيق بين وزارة الخارجية العراقية ونظيرتها الكويتية بحضور ممثلين عن المحافظات المدّمرة”.

وأضافت الجبوري في حديث لـ”إرم نيوز”:” أن نواب هذه المحافظات سيكون لهم دور في اللجان والاجتماعات والمناقشات، للاطلاع على حجم الأموال المتحصلة  لكل محافظة”.

وأبدت الجبوري، وهي نائب رئيس لجنة مراقبة أموال الإعمار، تخوفها من ذهاب تلك التبرعات إلى مسؤولين فاسدين في الحكومتين المركزية والمحلية، مشددة على ضرورة العمل على أن تكون هناك مراقبة على تلك الأموال وطريقة صرفها عبر الصندوق المتخصص في إعادة الإعمار”.

 وفي سياق متصل، رحب المبعوث الأمريكي الخاص للتحالف الدولي بريت ماكغورك بإعلان دولة الكويت نيتها استضافة اجتماعٍ لإعادة إعمار العراق على المدى الطويل مطلع العام المقبل.

وقال ماكغورك في كلمة له :” إن شريكتنا في التحالف (دولة الكويت) ستستضيف اجتماعًا لإعادة إعمار العراق على المدى الطويل مطلع العام المقبل ونحن نرحب بهذه المبادرة الهامة”.

وبحسب تقديرات محلية فإن الساحل الأيمن للمدينة بحاجة إلى سنوات لإعادة الحياة فيه، خاصة مع الإجراءات الحكومية البطيئة في رفع المخلفات الحربية، والبدء في تأهيل مشاريع البنى التحتية والكهرباء والمياه والجسور الرابطة بين جانبي المدينة والتي هدمت بكاملها بفعل القصف الجوي.

تحدي إعمار المناطق الأثرية 

يشار إلى أن تنظيم داعش المتشدد عمد أثناء سيطرته على محافظة نينوى إلى هدم الآثار والمدن التاريخية، إذ تضم المحافظة عددًا كبيرًا من آثار وحضارة الآشوريين، فضلًا عن المدن القديمة التي تمثل تاريخ العراق في مختلف العصور، إذ تتميز نينوى عن غيرها من محافظات البلاد بوجود العشرات من المواقع المهمة الأثرية والمتاحف التي هدمها التنظيم.

وبعد تفجير تنظيم داعش لجامع النوري الكبير ومنارة الحدباء تصاعدت الدعوات المطالبة بإعادة بنائهما، بعد تبرع العديد من المصارف الأهلية والشركات والمؤسسات بتكلفة إعادة إعمارهما، لكن مختصين يرون صعوبة كبيرة في إعادة إعمار المناطق الأثرية والمواقع التاريخية والتماثيل، بسبب التدمير الهائل الذي لحق بها.