الجزائر تفرج عن كمال فخار المتهم بتفجير أحداث “غرداية”

الجزائر تفرج عن كمال فخار المتهم بتفجير أحداث “غرداية”

أفرجت السلطات الجزائرية، عن الناشط السياسي كمال فخار، المتهم بالتحريض على أحداث عرقية في ضاحية “غرداية” جنوب البلاد.

وذكرت مصادر جزائرية، اليوم الأحد، أنه “تم إطلاق سراح الناشط السياسي كمال فخار، الذي يرأس تشكيلاً انفصاليًا بمنطقة القبائل حيث توبع قبل عامين بتهمة التحريض على أحداث عرقية في ضاحية غرداية، أسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين، وتخريب مبان ومنشآت خاصة وحكومية”.

ووجهت السلطات الجزائرية لفخار، تهم “التحريض على العنف، والتدخل الأجنبي في شأن داخلي، وتكوين جمعية أشرار من أجل المساس بسلامة الوحدة الترابية والوطنية وأمن الدولة وسلامة التراب الوطني، إضافة إلى التحريض على القتل والمساس بسلامة الممتلكات، والتجمهر المسلح وغير المسلح”.

وفاجأ قرار الإفراج عن فخار، المراقبين للشأن العام، إذ تفادت السلطات الإعلان عنه، لكن مصادر مقربة من دوائر صنع القرار، أشارت إلى أن ذلك “له دواعٍ سياسية تأتي في مقدمتها رغبة الحكومة الجزائرية في سحب هذا الملف من المنظمات الحقوقية التي حذرت من خطورة الوضع الصحي للسياسي المسجون”.

وشهدت قضية فخار أبعادًا دولية وصلت حد اتهام الجزائر للمغرب بإيواء نشطاء الحركة الانفصالية التي يتزعمها فخار، كما طالبت عائلته الأمين العام السابق للأمم المتحدة بان كي مون، بـ”التدخل لإطلاق سراحه”.

في المقابل، اتهم فخار، حكومة بلده، بأنها “تضطهد السكان الأصليين في منطقة بني ميزاب”، وكانت تلك –بحسب مراقبين- محاولة لاستعطاف المنظمات الدولية بغرض التدخل في الجزائر وتحريك ورقة الأقليات لتكرار سيناريو الأزمة الأمنية التي عصفت بالبلاد في تسعينات القرن الماضي.

واضطرت الحكومة الجزائرية في مناسبات عديدة إلى تبرير إلقاء القبض بأمر قضائي على الناشط السياسي كمال الدين فخار، وقالت على لسان وزيرها للعدل الطيب لوح، إن الموقوف “استفاد من حقه في الاتصال بأقاربه وزيارتهم له عدة مرات، وأنه حصل على كافة الضمانات الدستورية والقانونية مهما اقترف من أعمال تخريبية وإرهابية أو حرّض عليها”.