السودان يحتج لسفراء دول مجلس الأمن بالخرطوم على تحرك “مرتزقة”‎

السودان يحتج لسفراء دول مجلس الأمن بالخرطوم على تحرك “مرتزقة”‎

 احتجت الحكومة السودانية، أمس السبت، لسفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، ودول الترويكا، لدى الخرطوم على “تحرك حركات التمرد الدارفورية لإجهاض السلام والاستقرار في إقليم دارفور غرب السودان”.

الاحتجاج أبلغه وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، سفراء الدول الخمس، ودول الترويكا، لدى بلاده، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا والصين وروسيا إضافة للنرويج  وسفير الاتحاد الأوروبي، كل على حدة.

وقال الوزير في احتجاجه: إن “قوات حركات التمرد في دارفور، الموجودة في كل من ليبيا ودولة جنوب السودان تحركت عبر الحدود لإجهاض ما تحقق من سلام واستقرار بالإقليم”، بحسب بيان للخارجية السودانية.

وذكر البيان أن “تحرك الحركات المسلحة التي تقاتل كمرتزقة يهدف إلى جر الحكومة لمواجهات عسكرية وإجهاض وقف إطلاق النار المعلن من جانبها من طرف واحد لأكثر من عام ونصف العام”.

وأقرت الحكومة السودانية في يناير/كانون الثاني الماضي تمديد وقف إطلاق النار لمدة 6 أشهر لتهيئة المناخ للسلام.

وطالب الوزير سفراء تلك الدول بنقل ذلك “بصورة فورية إلى حكومات دولهم”.

ودعا وزير الخارجية الدول المذكورة والمجتمع الدولي لإدانة “الهجوم العدائي، والعمل على دعم وتعزيز الجهود القائمة على تحقيق الأمن والاستقرار”.

وأشار الوزير إلى أن حكومة السودان “ستقوم بواجبها في التصدي للعدوان والدفاع عن السودان أرضًا وشعبًا ومواصلة سعيها لتحقيق السلام الشامل المستدام”.

وفي وقت سابق أمس، قالت القوات المسلحة السودانية، إنها “تخوض معارك مسلحة مع قوات مرتزقة في إقليم دارفور”.

وأشار بيان صادر عن القوات المسلحة إلى أن “القوات المرتزقة دخلت إلى إقليم دارفور من حدود ليبيا وجنوبي السودان في وقت متزامن”.

ومنذ العام 2003، تقاتل 3 حركات مسلحة رئيسية في دارفور ضد الحكومة السودانية، هي “العدل والمساواة” بزعامة جبريل إبراهيم، و”جيش تحرير السودان” بزعامة مني مناوي (أعلنتا في وقت سابق من مايو/ أيار الجاري وقف الأعمال العدائية لمدة 6 أشهر)، و”تحرير السودان”، التي يقودها عبد الواحد نور.

ورفضت الحركات الثلاث، التوقيع على وثيقة سلام برعاية قطرية، في يوليو/تموز 2011، رغم الدعم الدولي القوي الذي حظيت به، بينما وقعت عليها حركة “التحرير والعدالة”.

لكن أمس الأول، أعلنت الحكومة السودانية، عن عقدها مشاورات “غير رسمية”، في برلين، مع حركتي “العدل والمساواة”، و”تحرير السودان”، بدعوة من ألمانيا وبحضور ممثلين عن الولايات المتحدة.

وخلفت حرب دارفور 300 ألف قتيل، وشردت نحو مليونين و500 ألف شخص، وفقًا لإحصائيات الأمم المتحدة، لكن الحكومة ترفض هذه الأرقام، وتقول إن عدد القتلى لا يتجاوز 10 آلاف في الإقليم، الذي يقطنه نحو 7 ملايين نسمة.