تقرير: قواعد اللعب تغيرت عقب خطوات أمريكية لمشاطرة روسيا السيطرة على الأراضي السورية

تقرير: قواعد اللعب تغيرت عقب خطوات أمريكية لمشاطرة روسيا السيطرة على الأراضي السورية

زعمت مصادر إسرائيلية أن الولايات المتحدة الأمريكية بدأت السيطرة على الأراضي السورية، وأنشات مناطق يحظر دخولها بالنسبة لأية قوى أجنبية، في وقت كانت القوات الروسية في سوريا قد أعلنت هي وإيران والعراق عن أربع “مناطق آمنة”، يسري عليها وقف إطلاق النار.

ونشر موقع “ناتسيف نت” العبري، والذي يقول أنه يعتمد على معلومات استخباراتية تم جمعها عبر مصادر مفتوحة، بيانا أمريكا، جاء فيه أنه “ينبغي إنشاء مناطق آمنة  بهدف وضع حد وبشكل عاجل للعنف، وتحسين الحالة الإنسانية وتهيئة الظروف للمضي نحو التسوية السياسية للنزاع في الجمهورية العربية السورية”.

وأرفق خارطة تظهر المناطق التي حددتها الولايات المتحدة الأمريكية، وقال أنها تشمل محافظة إدلب، وأجزاء من المحافظات المجاورة، مثل اللاذقية وحماة وحلب، وأجزاء في شمال محافظة حمص، وفي الغوطة الشرقية، وبعض المناطق جنوبي سوريا، في درعا والقنيطرة.

ونقل الموقع عن محللين أن حقيقة تحديد هذه المناطق تعني أن القوات الروسية والإيرانية والعراقية التي وضعت نفسها كحليفة للنظام السوري، وطالبت التحالف الذي تقوده واشنطن بالتنسيق معها داخل سوريا، ولا سيما لحماية الحدود السورية – العراقية، يصطدم حاليا بالولايات المتحدة وحلفائها، والذين لم يسارعوا لقبول هذا الوضع، زاعمين أن التحالف الدولي أرسل قوات للسيطرة على الحدود المشار إليها.

وطبقا للموقع، أرسل النظام السوري بتعليمات من طهران قوات عمليات تابعة له بهدف إحباط النوايا الأمريكية ومن ثم السيطرة على المعبر الحدودي بين العراق وسوريا، ويجري الحديث عن معبر “التنف” عند المثلث الحدودي بين الأردن والعراق وسوريا، حيث يقع المعبر على مقربة من الطريق السريع (1) الرابط بين بغداد وبين العاصمة السورية دمشق، والأردنية عمان.

وتابع أن يوم أمس كان سيشهد صداما عسكريا حين هاجمت مقاتلات التحالف ودمرت قافلة عسكرية سورية تضم ضباطا من حزب الله، كانت في طريقها للمعبر المشار إليه، فيما أعلن النظام السوري وحلفاؤه فورا أنهم سيواصلون جهودهم من أجل السيطرة على الحدود العراقية – السورية.

وأردف أن قوات التحالف وقادة العمليات الأمريكيين المكلفين بالسيطرة على الحدود، أصدورا بيانا جاء فيه أن منطقة   “التنف”، تعد منطقة محظورة أمام القوات العسكرية الأجنبية، مفسرا ذلك بأن الولايات المتحدة أصبح لديها نفس وضعية القوات الروسية في سوريا، فيما يتعلق بالإشراف والسيطرة على مناطق داخل سوريا.

ونوه إلى أنه لم تعد هناك حاجة حاليا لإرسال قوات للسيطرة على الأرض، حيث أن الإعلان عن المناطق الحدودية مع العراق كمناطق محظورة تدل على أن أية قوة لا تنتمي للتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية ستصبح هدفا للهجوم.

وأشار إلى أنه لم يتضح بعد كيفية رد الفعل الروسي وحلفاء موسكو، ولكن  هناك احتمال أن يكون الوضع الجديد تم بالتنسيق الهادئ بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف وبين الرئيس دونالد ترامب، مضيفا أن قواعد اللعب حاليا في سوريا أصبحت مختلفة، وأن رسالة واشنطن هي أن أية قوى أجنبية ستدخل المنطقة المحظورة ستكون عرضة للدمار.

كانت مصادر إعلامية قد أشارت يوم أمس الخميس إلى أن دوائر إسرائيلية عسكرية تنظر بعين القلق لحوار يجريه وفد عسكري عراقي في العاصمة السورية دمشق، مع القيادة الروسية والإيرانية العاملة في سوريا، وقال موقع “ديبكا” أن دوائر إسرائيلية سياسية، فضلا عن المؤسسة العسكرية أعربت عن قلقلها العميق، وأن تلك هي المرة الأولى منذ عشرات السنين من القطيعة بين المستويات العليا في العراق وسوريا، التي يزور فيها وفد بهذا المستوى العاصمة دمشق.

ونقل الموقع عن مصادر، لم يسمها، أن الوفد توجه إلى دمشق من أجل مناقشة الوضع العسكري الذي يتشكل في الأسابيع الأخيرة على امتداد الحدود السورية– العراقية، ولا سيما في منطقة معبر “التنف”، وأن الوضع العسكري الذي تشهده الفترة الحالية في منطقة المعبر هو ما يشبه السباق بين القوات الروسية والإيرانية وحزب الله، وبين القوات الخاصة الأمريكية والبريطانية والأردنية العاملة هناك، بهدف الوصول إلى المناطق الحدودية العراقية – السورية، وحول المعبر الحدودي، وأن السباق يستهدف في الواقع السيطرة على تلك المناطق من أيدي القوى التي تسيطر عليها.

ونشرت القيادة العسكرية الروسية في سوريا بيانا جاء فيه أن موسكو وطهران وبغداد يجرون نقاشا بهدف تأمين المناطق الحدودية بين سوريا والعراق، كما لفت البيان الروسي، بحسب الموقع، إلى أن المناقشات الدائرة تركز على بحث مسألة كيف ستستطيع القوات الخاصة العراقية المشاركة في الجهود العسكرية السورية – الإيرانية بهدف تأمين سيطرة كاملة على المنطقة الحدودية لصالح كل من دمشق وطهران.