الزعبي: الأردن لم يعد قادرًا على تحمل أعباء أزمة اللاجئين

 الزعبي: الأردن لم يعد قادرًا على تحمل أعباء أزمة اللاجئين

قال وزير الداخلية الأردني، غالب الزعبي، اليوم الجمعة، إن بلاده، لم تعد قادرة على تحمل أعباء الأزمة الناتجة عن استضافة اللاجئين السوريين على الأراضي الأردنية.

وأضاف الزعبي أن “الأزمة طالت مدتها ولا زالت آثارها تنعكس سلباً على جميع القطاعات الحيوية والخدمية في المملكة، وأن الكلفة المرتفعة لاستضافة اللاجئين السوريين على الأراضي الأردنية لا تشمل فقط الخدمات الإيوائية والإغاثية وتوفير المستلزمات المعيشية اللازمة لهم فقط، وإنما تعدت ذلك إلى كلف إضافية أفرزتها تطورات الأزمة على الصعيد الأمني وتوفير الحماية اللازمة لهم طيلة إقامتهم على أراضي المملكة”.

جاء ذلك لدى لقاء الوزير الزعبي اليوم الجمعة وزير الهجرة واللاجئين والمواطنة الكندي احمد حسين والوفد المرافق، لبحث آخر المستجدات المتعلقة بالأزمة السورية وسبل مكافحة الإرهاب والتطرف وعلاقات التعاون الثنائي بين البلدين ودفعها للأمام.

وجدد الزعبي الدعوة إلى “ضرورة رفع مستوى المساعدات المقدمة للأردن وإيفاء المجتمع الدولي والمنظمات المعنية بالتزاماتهم لتمكين المملكة من الاستمرار في أداء دورها تجاه اللاجئين وتخفيف حدة الأعباء التي فرضتها الأزمة على مواردها المحدودة وإمكانياتها الشحيحة”.

وأشار إلى أن “الأردن والأردنيين يتقاسمون كل مقومات الحياة مع اللاجئين السوريين وغيرهم ممن لجئوا إلى المملكة من جنسيات أخرى بحثا عن الأمن والأمان ومقومات العيش الكريم، على الرغم من الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها المملكة”.

من جانبه قال المسؤول الكندي “إن الأردن من الدول السباقة التي تقوم بعمل مشرف تجاه اللاجئين السوريين واحتضانهم على أراضي المملكة” مؤكدا دعم بلاده للسياسات الأردنية في هذا المجال وستعمل على تقديم المزيد من الدعم للدول المتأثرة باللجوء السوري وأبرزها الأردن.

وأضاف “أن سماح السلطات الأردنية للاجئين السوريين بالحصول على تصاريح عمل يعبر عن البعد الأخلاقي المميز في التعامل معهم” مشيرا إلى أن بلاده تستضيف أكثر من أربعين ألف لاجئ سوري وهي مستمرة في استقبال المزيد وستعمل على حث دول العالم على استضافة أعداد من اللاجئين.

وفي آخر الإحصائيات أكّدت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن عدد اللاجئين السوريين في الأردن وصل حتى الرابع من تموز الماضي إلى 657.334 ألف لاجئ.