الجيش السوري يتقدّم عبر طريق استراتيجي يربط بين دمشق وحلب

الجيش السوري يتقدّم عبر طريق استراتيجي يربط بين دمشق وحلب

قال الجيش والمعارضة المسلحة في سوريا إن الجيش اقتحم بلدة “طيبة الإمام” بمحافظة حماة، اليوم الخميس، موسعاً الأراضي التي استعادها على امتداد الطريق السريع الغربي الاستراتيجي بين دمشق وحلب.

وأضاف أن القوات الحكومية تلقى مساندة من الضربات الجوية الروسية المكثفة في أنحاء مساحة شاسعة من الأرض إلى الغرب من الطريق السريع (إم 5) الذي تسيطر عليه المعارضة في الحرب الأهلية المستمرة منذ 6 سنوات.

وقالت المعارضة إن فصائل مسلحة مدعومة من إيران انضمت أيضًا للجيش في اقتحامه لبلدة “طيبة الإمام” التي استولى عليها مسلحو المعارضة العام الماضي من الجيش السوري والقوات المتحالفة معه.

واستهدفت عشرات الضربات الجوية كذلك بلدتي “حلفايا” و”اللطامنة” القريبتين اللتين لم تسيطر عليهما المعارضة سوى الشهر الماضي، ويحاول تحالف معارض يضم جماعات متشددة إلى جانب أخرى معتدلة منضوية تحت لواء الجيش السوري الحر الدفاع عن البلدتين خلال الأيام الأخيرة.

وأوردت مصادر روايات تختلف اختلافًا طفيفًا بشأن الوضع الحالي للصراع في “طيبة الإمام” التي تقع على بعد 18 كيلومترًا إلى الشمال من مدينة حماة.

وذكر المرصد السوري لحقوق الإنسان أن الجيش سيطر الآن على البلدة بعد هجوم بري هذا الصباح أوقع خسائر في الجانبين بعد أيام من القصف المكثف.

وأكد مصدر من المعارضة أن الجيش استولى على الأطراف الغربية لطيبة الإمام وقال إن المعارضة تتقهقر من أجزاء من البلدة لتقليل الخسائر التي تتكبدها جراء القصف الجوي المكثف.

وقالت وسائل إعلام حكومية نقلاً عن مصادر من الجيش إن قوات الجيش تحقق تقدمًا كبيرًا في حملة للسيطرة على البلدة دون أن تخوض في التفاصيل.

وذكرت “وحدة الإعلام الحربي” التابعة لجماعة “حزب الله” اللبناني الشيعية المسلحة إن البلدة سقطت في أيدي القوات المتحالفة مع الجيش السوري. وقالت إن الفصائل المسلحة الموالية للحكومة قصفت مواقع المعارضة بالمدفعية والصواريخ.

وقال قائد عسكري في المعارضة إن المقاتلات الروسية صعَّدت حملتها للقصف في المنطقة خلال الأيام القليلة الماضية وتتبع استراتيجية “الأرض المحروقة” باستخدام قنابل حارقة وفسفورية في المناطق المدنية مما أوقع عشرات القتلى والجرحى.

وقال أبو صالح من جماعة “جيش العزة” المعارضة إن المقاتلات الروسية تقصف المنطقة كل ثانية وتترك بلدات بأكملها في ريف حماة في حالة دمار كامل.

وأضاف أن “قوات النظام” لم تكن لتحقق أي تقدم لولا ذلك، مشيرًا إلى أن آلاف الأسر فرت من القتال خلال الأيام القليلة الماضية.

وتعني استعادة الجيش هذا الأسبوع لبلدة صوران التي تقع إلى الشرق مباشرة من الطريق السريع أن القوات الحكومية استعادت الآن معظم الأراضي التي كانت المعارضة استولت عليها في أكبر هجوم لها الشهر الماضي في محافظة حماة.

وصوران هي البوابة الشمالية للجيش إلى مدينة حماة عاصمة المحافظة وقد شكلت سيطرة المعارضة عليها تهديدًا للمدينة.

ويضع الجيش نصب عينيه الآن بلدة مورك وهي البلدة التالية بعد صوارن في اتجاه الشمال على الطريق السريع الحاسم للسيطرة على غرب سوريا.