بعد رفض التعديلات الدستورية.. المعارضة الموريتانية ترفض اللجوء للاستفتاء

بعد رفض التعديلات الدستورية.. المعارضة الموريتانية ترفض اللجوء للاستفتاء
المصدر: المختار محمد يحيى - إرم نيوز

أعلن المنتدى الوطني للديمقراطية والوحدة المعارض في موريتانيا رفضه بشكل قاطع استمرار النظام في مسار التعديلات الدستورية من خلال أي مخطط يقود لاستفتاء شعبي.

ودعا منتدى المعارضة في موريتانيا النظام خلال مؤتمر صحفي عقده قادته اليوم الاثنين بنواكشوط، جميع الأطراف الوطنية إلى “التداعي من جديد بحثا عن حوار لمخرج توافقي يكون شاملا وجديا، ومفيدا، ويشترك الجميع في التحضير له ووضع مخرجاته”.

وأكد المنتدى في بيان أصدره أن دعوته تأتي “شعورا منه بالمسؤولية، وتقديرا للحظة السياسية”، واصفا مسار تعديلات الدستور التي أسقطها مجلس الشيوخ بأنها شكلت “فصلا من فصول السياسات الخاطئة وغير الوطنية لنظام يظهر يوما بعد يوم إفلاسه السياسي”.

وشدد المنتدى على أن إسقاط التعديلات الدستورية من طرف مجلس الشيوخ الغرفة العليا في البرلمان الموريتاني “وضع البلاد في وضع جديد وأعاد الأمور إلى نقطة البداية”، واصفا الشيوخ بأنهم لم “يخلفوا موعدهم مع الوطن والشعب وكانوا عند حسن الظن، وعلى نحو لا لبس فيه ولا سبيل للتشكيك فيه أغلقوا قوس التعديلات الدستورية المدانة وصانوا بذلك الدستور والوطن والعلم”.

ودعا نائب رئيس منتدى المعارضة في موريتانيا موسى افال النظام لاحترام إرادة الشيوخ برفض التعديلات الدستورية، باعتبارها خيارا ديمقراطيا، وفتح صفحة جديدة تكون أساسا لتشاور واسع مع المعارضة وغيرها من الأطياف السياسية.

واعتبر موسى افال أن هذا الخيار هو الأمثل بالنسبة للسلطة التنفيذية بعد أن تقدمت بمقترح ورفضه الشيوخ بشكل ديمقراطي، مشددا على أن المنتدى يفضل هذا الخيار.

ولفت موسى افال أن الخيار الآخر هو أن تقرر السلطة التنفيذية فرض خيارها بالقوة، مؤكدا أن المنتدى سيقف في وجه هذا الخيار وسيرفضه بقوة، ولن يكون وحده، بل معه عامة الموريتانيين، معتبرا أن خيار الإكراه لن يجدي مع الشعب الموريتاني.

لا سبيل للاستفتاء

من جانبه قال رئيس حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية “تواصل” محمد جميل ولد منصور إنه لا سبيل ولا تأويل يسمح للرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بالتوجه إلى الاستفتاء الشعبي بعد إسقاط مشروع السماح بتعديل الدستور من طرف مجلس الشيوخ.

وأكد ولد منصور أن مواد الدستور الموريتاني صريحة في الإجراءات التي يجب اتخاذها في حال القيام بمبادرة لتعديل الدستور، وقد منح الدستور للرئيس حق المبادرة، على أن توجه هذه المبادرة إلى غرفتي البرلمان للحصول على ثلثي الغرفتين، وبعدها يمكن التوجه إلى الاستفتاء أو للمؤتمر البرلماني.

واعتبر رئيس حزب “تواصل” أن الدستور منح الحق ذاته للبرلمانيين لكنه اشترط الحصول على نصاب ثلث الجمعية الوطنية قبل أن تصبح المبادرة مقبولة.

تباين مواقف المعارضة

وبحسب مراقبين فإن مواقف قادة منتدى المعارضة في موريتانيا تباينت من شرعية مجلس الشيوخ، عقب إسقاطه للتعديلات الدستورية، وذلك في ظل تجاوز غالبية أعضاء المجلس لمأموريتهم الانتخابية بقرابة الضعف، حيث تم انتخاب ثلثي الأعضاء عام 2007، لمأمورية تتألف من 6 سنوات.

وقد تم تجديد ثلثهم في 2009، وانتهت مأموريتهم 2014، غير أن المجلس استمر اعتمادا على مادة انتقالية تمت إضافتها في الدستور المعدل 2012، والذي تطعن المعارضة في إجراءات تعديله.

وردا على سؤال لصحفيين حول موقف المنتدى من الموضوع، قال رئيس حزب اللقاء الديمقراطي المعارض محفوظ ولد بتاح إن مجلس الشيوخ مؤسسة شرعية لأنه يعتمد في ذلك على الدستور المعدل 2012، بغض النظر عن الموقف من السياقات التي جاء فيها هذا التعديل.

مؤتمر للرئيس

فيما يحتفي قادة المعارضة الموريتانية وأعضاء مجلس الشيوخ الذين قادوا حملة للتصويت بـ “لا” على التعديلات الدستورية، يستعد الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز لتنظيم مؤتمر صحفي تم تحديد يوم الأربعاء المقبل موعدا له.

جاء ذلك في بيان أوردته الإذاعة الرسمية الموريتانية وتضمن أن الرئيس محمد ولد عبد العزيز، سيعقد مؤتمرا صحفيا مساء الأربعاء القادم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث