الجيش السوري يستعيد أراضي في دمشق وسط تراجع لمقاتلي المعارضة

الجيش السوري يستعيد أراضي في دمشق وسط تراجع لمقاتلي المعارضة

شن الجيش السوري هجوما مضادًا بشمال شرق دمشق، اليوم الاثنين، لكن تضاربت الروايات بشأن حجم الأراضي التي استعادها بعد هجوم نفذه مقاتلو المعارضة يوم الأحد.

وقال مصدر بالجيش السوري والمرصد السوري لحقوق الإنسان، إن الجيش استعاد كل المواقع التي خسرها لكن مقاتلي المعارضة قالوا إنهم ما زالوا يحتفظون ببعض مكاسبهم على الرغم من القصف الجوي العنيف الذي أجبرهم على التراجع.

وقال المرصد السوري ووحدة الإعلام الحربي التابعة لجماعة حزب الله، إن تقدم الجيش انطوى صاحبته اشتباكات عنيفة وضربات جوية مكثفة.

من جانبه، قال قيادي في فيلق الرحمن الذي يخوض القتال هناك أمس الأحد إن مقاتلي المعارضة شنوا هجوماً في جوبر لتخفيف الضغط العسكري بعدما فقدوا السيطرة على مناطق في القابون وبرزة المجاورتين في الآونة الأخيرة.

وقال وائل علوان المتحدث باسم فيلق الرحمن “اليوم المواجهات صعبة والاشتباكات عنيفة ولا يوجد تقدم أمام هذا القصف العنيف جدا. القصف لم يقتصر على الجبهات ومناطق الالتماس بينما كان طوال الليل .. كان النظام يقصف بشكل جنوني بلدات ومدن الغوظة الشرقية انتقاما.”

وقال متحدث باسم المعارضة إن كثافة الهجوم المضاد الذي يشنه الجيش السوري أجبرت مقاتليها على الانسحاب ليل الأحد من 60 % على الأقل من المناطق التي سيطروا عليها في ذلك اليوم بمنطقة صناعية تفصل القابون عن جوبر.

ورأى شاهد من رويترز طائرات حربية تحلق في سماء شمال شرق دمشق بالإضافة إلى قذائف مورتر وشارع به صف من السيارات المحترقة من جراء القتال في منطقتي جوبر والقابون.

وأشار المرصد إلى أن الاشتباكات العنيفة مستمرة وأن الجيش نفذ أكثر من 500 ضربة جوية ومدفعية. وقالت وحدة الإعلام الحربي لجماعة حزب الله إن الضربات الجوية استهدفت خطوط إمداد مقاتلي المعارضة.

وكانت القوات الحكومية السورية وحلفاؤها روسيا وإيران وجماعات شيعية مسلحة دفعوا مقاتلي المعارضة إلى وضع دفاعي بعد سلسلة انتصارات عسكرية على مدى الثمانية عشر شهرا الماضية بما في ذلك حول العاصمة.

وقال علوان “هذه المعركة أعادت الأمل للتصدي لآلة الحرب العسكرية الكبيرة جدا. أعادتنا إلى توازن ما في القوى وليس أن نعيش دائما حالة الدفاع عن النفس.”

ولا يزال مقاتلو المعارضة يسيطرون على جيب كبير مكتظ بالسكان في منطقة الغوطة الشرقية شرقي دمشق بالإضافة إلى بعض المناطق في جنوب وشرق وشمال شرق المدينة.

وتركزت الاشتباكات الأخيرة على المناطق المحيطة بالقابون وبرزة اللتين عزلهما الجيش عن باقي الغوطة الشرقية والمناطق الشرقية من دمشق.

عودة الهدوء جزئياً لشرق دمشق  

عادت الحركة بشكل جزئي إلى الأحياء الشرقية للعاصمة السورية دمشق اليوم، بعد أن توقفت بشكل شبه كامل طيلة الساعات الـ 36 ساعة الماضية، بسبب اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية وفصائل المعارضة السورية المسلحة سقط فيها عشرات القتلى والجرحى من الطرفين.

وأعلن الجيش السوري، في بيان ظهر اليوم، عن “استعادة جميع النقاط التي تسلل إليها مسلحو جبهة النصرة والمجموعات التابعة لها في محيط منطقة المعامل شمال جوبر والقضاء على كامل المجموعات المتسللة بأفرادها وعتادها ويعيد الوضع إلى ما كان عليه”.

وقالت مصادر، إنه بعد إعلان بيان الجيش السوري بأقل من ساعة، فتحت الطرقات المؤدية إلى ساحة العباسيين والكراجات أمام السيارات العامة التي بقيت حركتها شبه مشلولة بسبب الخوف من سقوط قذائف هاون وطلقات القناصة نتيجة الاشتباكات التي لا تزال متواصلة في أقصى الطريق الشرقي لمدينة دمشق.

ولفتت المصادر إلى أن بعض المحلات فتحت أبوابها في شارع فارس الخوري، الذي يربط بين ساحة العباسيين والكراجات، إضافة إلى نزول بعض العائلات المحاصرة في منازلها منذ فجر أمس عندما اندلعت الاشتباكات على محور معمل كراش وشركة كهرباء ريف دمشق ورحبة إصلاح المرسيدس.

وتحدثت المصادر عن استمرار انقطاع التغطية للهواتف الخليوية والكهرباء عن مجمل الأحياء الشرقية للعاصمة دمشق، في حين لايزال ضخ المياه مستمرا على المنطقة.

استمرار الاشتباكات بجوبر

وفي هذه الأثناء وتحديدًا ظهر اليوم، سمع دوي انفجارات عديدة بعد تحليق مكثف للطيران الحربي في سماء دمشق، حيث أكد مصدر ميداني من القوات الحكومية أن “الانفجارات ناجمة عن سلسلة غارات على خطوط إمداد المسلحين إلى حي جوبر في عربين، وزملكا وحرستا شرق دمشق”.

وذكر المصدر أن الجيش السوري قصف بالقذائف المدفعية وراجمات الصواريخ فلول المجموعات المسلحة في محيط “مؤسسة الكهرباء” شمال حي جوبر وسط تقدم للجيش في المنطقة”.

وقالت مواقع تابعة للمعارضة المسلحة إن سلاح الجو شن أكثر من 25 غارة تركزت على جوبر إضافة إلى عربين وزملكا، ما أسفر عن وقوع عدد كبير من القتلى والجرحى.

وأضاف المصدر أن ” كثافة القصف الجوي والمدفعي كانت سبباً لتراجع الثوار إلى المنطقة الصناعية، حيث تسعى قوات النظام لاسترجاع المناطق التي خسرتها في معركة التي أطلقها الثوار أمس الأحد”.

وأكد المصدر أن الطيران الحربي السوري والروسي شن أكثر من 50 غارة خلال ساعات صباح اليوم الاثنين “.

وقال الناطق باسم “هيئة أركان جيش الاسلام” في تصريح صحفي:”لم نشارك في معارك دمشق حتى الان”، مشيراً الى أن ” المعركة بقيادة فيلق الرحمن وإن قواته جاهزة للمشاركة في معارك دمشق في حال طلب منها ذلك “.

من جهة أخرى، تسبب هجوم شنه تنظيم داعش في قطع طريق حلب- دمشق في ريف حماة الشرقي اليوم الإثنين، حيث سيطر التنظيم على أجزاء من الطريق .

 وقال مصدر عسكري سوري،”إن “تنظيم داعش شن هجوماً صباح اليوم على مركز للقوات الحكومية على طريق دمشق- حلب قرب مركز أسريا في ريف حماة الشرقي، ما أدى إلى قطع الطريق وتوقف الحركة المرورية “.

 وأضاف المصدر أن ” تنظيم داعش سيطر على موقع العمية، وأن الجيش السوري شن هجوماً واسعاً على عناصر داعش تحت تغطية جوية من الطيران المروحي الروسي والسوري، ومازالت المعارك مستمرة لاستعادة السيطرة على الطريق”، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

 وكانت مجموعات من تنظيم داعش تسللت أول أمس السبت إلى الطريق الدولي، الذي يربط حلب مع العاصمة دمشق، وهاجمت إحدى النقاط العسكرية قرب قرية الشيخ هلال شمال شرق مدينة سلمية بحوالي 100 كم، وبدعم جوي استعادت القوات الحكومية السيطرة على الطريق .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث