بعد تغير قواعد اللعب.. هل أصبحت الحرب الإسرائيلية–السورية مسألة وقت؟ ‏

بعد  تغير قواعد اللعب.. هل أصبحت الحرب الإسرائيلية–السورية مسألة وقت؟ ‏
المصدر: ربيع يحيى– إرم نيوز

شهدت الساعات الأخيرة صدور تصريحات منفصلة عن الجانبين الإسرائيلي والسوري، تحمل قاسما مشتركا ينذر بإمكانية حدوث تصعيد عسكري على تلك الساحة في أية لحظة، في حال لم يخفف الجانبان من حدة ألسنة اللهب التي ظهرت بوادرها فجر الجمعة.

ويدل التصريح الأول الصادر عن اللواء احتياط بجيش الاحتلال يعكوف عميدرور، الرئيس الأسبق لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، والذي عمل مستشارا لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في الماضي، على أن الحديث عن كون الأحداث التي شهدتها الساحة السورية – الإسرائيلية شكلت نقطة تحول بالفعل، هو حديث في محله إلى حد كبير، حيث تطرق عميدرور للتورط الإسرائيلي في سوريا بشكل علني وبدون تحفظات.

إسرائيل لن تتراجع

وأدلى عميدرور بتصريحات لموقع “إن. آر. جي” العبري ليلة الاثنين، وأكد خلاله أن “لدى إسرائيل سياسات واضحة ومعلنة منذ سنوات بأنها تعمل وستعمل في الساحتين السورية واللبنانية”، مضيفا أن السياسات الإسرائيلية “تنص على قيام الجيش بالرد على محاولات تعزيز قوة منظمة حزب الله التي تشكل خطرا بالغا على إسرائيل”.

وتابع أن إسرائيل تغض الطرف عن تهريب صواريخ يبلغ مداها على سبيل المثال 20 كيلومترا، ولكنها لن تتردد في العمل لضرب شحنات الأسلحة التي تشكل تحولا في الموازين، أيا كانت الساحة المستهدفة.

وبين أن الصوت الناجم عن اعتراض الصاروخ السوري فجر الجمعة وصل إلى القدس، وأن أصداء العملية أجبرت إسرائيل على الاعتراف بوقوفها وراء الغارات التي نفذت داخل سوريا، لافتا إلى أن “إسرائيل ستعمل بشكل مستقل للحفاظ على مصالحها، وأنه رغم تحديد خطوط حمراء لكي يتم تجنب حدوث اشتباك بين مقاتلات إسرائيلية وروسية في سماء سوريا، لكن إسرائيل ليست في حاجة لتصريح روسي قبل تنفيذ الغارات”.

تصعيد حتمي

كما حاور الموقع اللواء احتياط تسفيكا فوغيل، والذي تولى في السابق مناصب عسكرية عديدة بجيش الاحتلال، منها رئاسة أركان قيادة الجبهة الجنوبية، والذي عبر عن قناعته بأن التصعيد على الحدود الشمالية الإسرائيلية لن يكون مفاجئا.

ونقل الموقع عنه: “دهشتي الوحيدة تأتي كون هذا التصعيد لم يحدث سوى هذه الفترة، وأن إسرائيل تعلن الآن فقط أنها تهاجم أهدافا إرهابية قرب الحدود، ينبغي فهم أن الشمال بالكامل مكتظ بمصادر مختلفة لكل منها مصالحه، لذا من السهل جدا أن تتدهور الأمور في وضع من هذا النوع”.

ونوه إلى أن المناطق الحدودية “تشهد مصالح مختلفة ما بين إيران وسوريا وروسيا وإسرائيل، مقدرا أن أحدا من هذه الأطراف لا يريد التصعيد، لكن العمل في مناطق مكدسة بالمصالح والأهداف المتباينة، وتضم العديد من الحلفاء الذين لا يملكون ما يبكون عليه، وقتها سيكون هناك زخما كبيرا للغاية لانفجار الأوضاع”.

حرب متزامنة

وأردف أن “تنظيمي حزب الله وداعش، اللذين يعملان في سوريا، لا يملكان شيئا تمكن خسارته، لذا فهما لن يكترثا بتداعيات الدخول في خطوات تصعيد أو حدوث مواجهة عسكرية مباشرة بين إسرائيل وسوريا أو حتى إيران”، مضيفا: “على خلاف موقف حزب الله داخل لبنان، تستطيع المنظمة الشيعية أن تنسق مواجهة شاملة مع إسرائيل من داخل سوريا، ووقتها يمكنها التنسيق مع حماس في غزة، بحيث يعملان بشكل متزامن”.

ودعى فوغيل المؤسستين السياسية والعسكرية الإسرائيلية للتأهب لتصعيد محتمل، وقال إن هذا التصعيد العسكري “قد يحدث دون أن يمتلك أي من أطرافه خيارا آخر”، لافتا إلى أن الجانب الروسي “يعمل على منع التصعيد بين إسرائيل وإيران وسوريا، وأن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يلعب دورا أساسيا في منع الحرب بين إسرائيل وإيران انطلاقا من الساحة السورية“.

تغير قواعد اللعب

في غضون ذلك، تتناقل وسائل إعلام إسرائيلية تصريحات أدلى بها بشار الجعفري، المندوب السوري الدائم لدى الأمم المتحدة، للتلفزيون السوري، جاء فيها أن روسيا وجهت رسالة لإسرائيل بأنها غير راضية عن التطورات الأخيرة، وحذرها من إمكانية حدوث اشتباك عن طريق الخطأ بين المقاتلات الإسرائيلية والروسية.

وأشار الجعفري إلى أن الرد السوري على الهجوم الإسرائيلي “غير قواعد اللعب”، معتبرا أن استدعاء السفير الإسرائيلي لدى موسكو يدل على أن المواجهة بين المقاتلات الإسرائيلية والروسية قد تكون مسألة وقت، وأن واقعة واحدة من هذا النوع تكفي لتغيير الأوضاع تماما.

وسلط موقع صحيفة “يديعوت أحرونوت” الضوء على قول الجعفري إن “الرد السوري على الغارات الإسرائيلية كان متناسبا مع العمل الإرهابي الإسرائيلي”، وتصريحه بأن الإسرائيليين “سيفكرون مليون مرة من الآن فصاعدا”، مضيفا أن “إسرائيل تورطت لأنها استشعرت هي وداعموها أن المعركة السورية ضد داعش أثمرت عن نصر مهم للغاية في تدمر وحلب، وتسعى لمساعدة الإرهاب”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث