للمرة الأولى.. الموساد يدخل دائرة الخلافات السياسية بسبب أنفاق حماس

للمرة الأولى.. الموساد يدخل دائرة الخلافات السياسية بسبب أنفاق حماس

انتقلت الخلافات والتجاذبات التي تشهدها الساحة السياسية الإسرائيلية إلى مرحلة جديدة، أجبرت رئيس جهاز الموساد للإدلاء بتصريحات تطرق خلالها لمزاعم المستوى السياسي وتقرير مراقب الدولة الأخير، بشأن القصور بمنظومة جمع المعلومات الاستخباراتية، فيما يتعلق بأنفاق حركة حماس إبان عدوان الجرف الصامد على غزة العام 2014.

وأشارت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عبر موقعها الإلكتروني، يوم الأحد، إلى أن “رئيس الموساد يوسي كوهين الذي كان يتولى إبان الجرف الصامد منصب رئيس هيئة الأمن القومي الإسرائيلي، رد بشكل علني للمرة الأولى على الاتهامات الخاصة بنقص المعلومات الاستخباراتية، بشأن الأنفاق التي حفرتها حماس”.

وتحدث كوهين أمام لجنة مراقبة الدولة التابعة للكنيست، وقال إن “الوزراء الذين كانوا ضمن تشكيلة المجلس الوزراء المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت)، كانوا على علم بكل صغيرة وكبيرة قبل الجرف الصامد”، مضيفًا أمام اللجنة أنه “لا يوجد ملف واحد لم يعلموا تفاصيله، وملف الأنفاق طرح أمامهم”.

استخلاص الدروس

وذكر كوهين أنه “يدلي بهذه المعلومات لاستخلاص جميع الدروس والاستماع لكل رأي لتحقيق الإنجازات بالحرب المقبلة، وأنه ينبغي تطبيق ما تم استخلاصه من دروس على مستوى الجاهزية والأهداف التي ينبغي تحقيقها”.

ورد كوهين على سؤال اللجنة بشأن أداء هيئة الأمن القومي التي كان يقف على رأسها إبان العدوان على قطاع غزة، زاعمًا أنه “بذل ما في وسعه، وأن الهيئة أدت دورها دون أن يستبعد وجود أخطاء، وأنه لا يتردد في استخلاص أي من الدروس التي وردت في تقرير مراقب الدولة، كما أن ثمة تقارير أخرى صادرة عن جهاز رقابي داخل الموساد تحقق الغرض ذاته”.

ووجهت اللجنة سؤالًا لكوهين بشأن أنفاق غزة، وإذا ما كان وزراء الكابينيت قد تلقوا معلومات وافية بشأنها قبل بدء العدوان، حيث قال إن “كمّا كبيرا من المعلومات وضع أمام الوزراء قبل شهور من معركة الجرف الصامد”، مضيفًا أن “هذا المجلس تلقى تقارير موسعة من رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية، ورئيس الشاباك ومن وزير الدفاع ورئيس الحكومة”.

خطر الأنفاق

ودحض كوهين ما ردده بعض الوزراء وما ورد بتقرير المراقب، بشأن عدم وجود معلومات كافية بشأن الأنفاق، مشددًا على أنه “لا يقبل تلك الرواية إطلاقًا”، مبينًا أنه “تم طرح جميع الملفات وعلى رأسها الأنفاق والبدائل الإستراتيجية بشأن قطاع غزة”، مؤكدا على أن “31 اجتماعا عقد في هذا الصدد خلال العمليات العسكرية”.

وأصدر مراقب الدولة الإسرائيلي القاضي المتقاعد يوسيف شابيرا، مطلع الشهر الجاري تقريره المكون من 180 صفحة، بشأن أداء المستوى السياسي والعسكري والاستخباراتي إبان عدوان الجرف الصامد، الذي اندلع في تموز/ يوليو 2014، وتسبب في استشهاد وإصابة آلاف الفلسطينيين.

وانتقد التقرير أداء المستوى السياسي والعسكري والاستخباراتي، وتحدث عن دخول الحرب دون استعدادات كافية أو امتلاك معلومات استخباراتية وافية، يمكنها أن تؤدي إلى نجاح إسرائيل في مواجهة خطر الأنفاق التي حفرتها حركة حماس، وأنه على الرغم من المعلومات بشأن وجود الأنفاق نفسها، غير أن القرارات بشأن المواجهة لم تكن فعالة.

وحمّل التقرير المستوى العسكري والسياسي المسؤولية عن الإخفاق في التعامل مع الأنفاق التي تم اكتشافها، وجاء فيه أن الاستعانة بقصف الأنفاق جوا لم يكن كافيا لتحييد خطرها.