“هيئة تحرير الشام” تنفي صلتها بتفجيري دمشق

“هيئة تحرير الشام” تنفي صلتها بتفجيري دمشق

نفت فصائل مقاتلة أبرزها جبهة فتح الشام (النصرة سابقًا)، علاقتها بالتفجيرين الانتحاريين اللذين استهدفا الأربعاء موقعين في دمشق، وأوقعا عشرات القتلى والجرحى.

واستهدف التفجير الأول القصر العدلي القديم في وسط دمشق، ما تسبب بمقتل 32 شخصا على الأقل وإصابة العشرات بجروح، وبعد أقل من ساعتين استهدف التفجير الثاني مطعما في منطقة الربوة في غرب دمشق، ما تسبب بإصابة 25 شخصا على الأقل بجروح.

وقالت هيئة تحرير الشام، المؤلفة من ائتلاف فصائل إسلامية أبرزها جبهة فتح الشام، على حسابها على تطبيق تلغرام ليل الأربعاء إن “هيئة تحرير الشام تنفي صلتها بتفجيرات دمشق”، مؤكدة “أن أهدافها منحصرة في الأفرع الأمنية والثكنات العسكرية للنظام المجرم وحلفائه”.

وكانت “هيئة تحرير الشام” تبنت الأحد الماضي تفجيرين استهدفا أحد أحياء دمشق القديمة وتسببا بمقتل 74 شخصا غالبيتهم من الزوار العراقيين الشيعة.

كما تبنت في الـ 25 من شباط/ فبراير تفجيرات استهدفت مقرين أمنيين محصنين في مدينة حمص (وسط) تسببت بسقوط 42 قتيلا. ونفذت في كانون الثاني/ يناير هجوما انتحاريا قُتل خلاله عشرة أشخاص في كفرسوسة حيث توجد مقرات أمنية واستخباراتية في دمشق.

وتزامن نفي “هيئة تحرير الشام” مع إدانة “جيش الإسلام”، أبرز الفصائل المعارضة التي تحظى بنفوذ في ريف دمشق، التفجيرين واصفًا إياهما بـ”المصطنعة”.

وقال إنها “تحقق لنظام (الرئيس السوري بشار الأسد) هدفين رئيسين، إلصاق صفة الإرهاب بالثورة السورية وإيقاع الفتنة بين أبناء الشعب الواحد”.

وأشار إلى أن “من يُلقي البراميل المتفجرة على رؤوس المدنيين في المناطق المحررة لن يتوانى لحظة عن تدبير أمر كهذا في سبيل البقاء في الحكم ولفت الأنظار عن الجرائم الشنيعة التي تلطخ بها سجله”.

وتزامنت تفجيرات دمشق مع دخول النزاع السوري عامه السابع، في ظل تعثر الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى تسوية سياسية للحرب المدمرة.

وتسبب النزاع السوري منذ اندلاعه بمقتل أكثر من 320 ألف قتيل وبدمار هائل في البنى التحتية ونزوح وتشريد أكثر من نصف السكان داخل البلاد وخارجها.

وتتعدد الأطراف المشاركة في النزاع المعقد، وبينها تنظيم الدولة الإسلامية الذي لا يزال يسيطر على مناطق عدة في شرق وشمال سوريا، وقد تعرض خلال السنتين الماضيتين لخسائر كبيرة على الأرض.