بعد 28 عامًا على تأسيسه.. هل يتجسد حلم توحد الاتحاد المغاربي ؟

بعد 28 عامًا على تأسيسه.. هل يتجسد حلم توحد الاتحاد المغاربي ؟

تعيش شعوب الدول العربية الخمس المكونة لـ الاتحاد المغاربي أزمات داخلية وبينية للعام الثامن والعشرين على التوالي، أهمها أزمة الصحراء الغربية التي عصفت بعلاقات الأخوة والجيرة بين الجزائر والمغرب، كما تلتهم نار الصراع الدائر في ليبيا خيوط أي حل توافقي ينبئ في الوقت الراهن بانتهاء الحرب التي اندلعت بقوة منذ سقوط حكم العقيد معمر القذافي.

وفي هذه الأجواء المشحونة التي يتنفس هواءها المجتمع المغاربي الذي تضم خريطته الكبيرة دول موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا، يبقى الحلم الوحدوي المغاربي معلقا إلى إشعار آخر حتى تهدأ الأوضاع السياسية والأمنية المتأزمة في المنطقة.

أمل جديد

أعلن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة أخيرًا، عن استعداد بلاده لإعطاء دفعة للاتحاد المغاربي الذي يشهد جمودًا، فيما دعا ملك المغرب محمد السادس إلى تفعيل مؤسسات هذا التكتل الإقليمي.

جاء ذلك في رسائل من بوتفليقة لقادة 5 دول مغاربية بمناسبة الذكرى الـ28 لتأسيس الاتحاد نشرت مضمونها وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية.

وأكد الرئيس الجزائري في رسائله الخمس عن “عزم واستعداد الجزائر شعبًا وقيادة لتضافر جهودها مع باقي الشعوب والقيادات المغاربية الشقيقة لجعل اتحادنا المغاربي يكرس وجوده أكثر فأكثر ويأتي بمساهمته خدمة لوحدة الأمة العربية والاتحاد الأفريقي، وخدمة كذلك لتعزيز الأمن والسلم والاستقرار في الفضاء المتوسطي”.

واعترف بوتفليقة بأزمة الاتحاد الراهنة، قائلا: “صحيح أن اتحاد المغرب العربي مستوقف اليوم من أجل المزيد من الجهد والعمل بغية تحقيق روح وأهداف معاهدة مراكش التي أسسته”.

ووجه بوتفليقة رسائله إلى كل من ملك المغرب محمد السادس، والرئيس التونسي الباجي قايد السبسي ، والرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز، ورئيس حكومة الوفاق الوطني الليبي فايز السراج.

رد إيجابي

من جهة أخرى نشرت وكالة الأنباء الجزائرية، رسالة من الملك محمد السادس للرئيس الجزائري بالمناسبة أكد فيها تشبث المغرب الراسخ بالخيار المغاربي باعتباره رهانًا استراتيجيًا، وإيمانه القوي بضرورة تجاوز الجمود السياسي الراهن وتفعيل مؤسسات اتحادنا المغاربي”.

ودعا الملك محمد السادس، إلى ” تعزيز العمل المشترك بما يستجيب لتطلعات الشعوب المغاربية، ويحرر طاقاتها ويتيح استثمار مؤهلاتها المشتركة لتحقيق النمو وخلق الثروات في محيط يسوده الأمن والاستقرار والسلام والوئام”.

وتأسس اتحاد المغرب العربي في 17 فبراير/ كانون الثاني 1989 بمدينة مراكش بالمغرب، ويتألف من خمس دول، هي ليبيا وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا.

ويهدف الاتحاد إلى فتح الحدود بين الدول الخمس لمنح حرية التنقل الكاملة للأفراد والسلع، والتنسيق الأمني، ونهج سياسة مشتركة في مختلف الميادين وفق ميثاقه التأسيسي، لكنه يشهد جمودًا بسبب توتر دائم بين أعضائه خاصة الجزائر والمغرب.