المعارضة السورية تنتظر دعم “المقاتلين” للمشاركة في جنيف 2

المعارضة السورية تنتظر دعم “المقاتلين” للمشاركة في جنيف 2
المصدر: اسطنبول

قال متحدث باسم الائتلاف السوري المعارض الأحد إن هذا الأخير لن يشارك في مؤتمر جنيف ـ 2 للسلام مع النظام السوري من دون دعم المجموعات التي تقاتل النظام ميدانياً.

وأكد خالد صالح، في تصريحات صحافية في اليوم الثاني من مباحثات فصائل المعارضة السياسية السورية في اسطنبول “لدينا الآن حوار وشراكة وسنعمل مع كتائب الجيش السوري الحر”.واضاف “في نهاية المطاف نحن معا ونحن في الجانب نفسه ونحارب العدو نفسه”.

وشدد “إذا كان علينا أن نذهب إلى جنيف فانهم (ممثلو الجيش الحر) سيكونون ضمن الوفد. وهم حريصون مثلنا تماما على نجاح قيام سوريا ديموقراطية”. وأوضح صالح أن ائتلاف المعارضة شكل وفدين سيزوران سوريا لبحث امكانية الذهاب إلى جنيف مع قادة من كتائب الجيش الحر.

والمعارضة السورية بصدد تحضير قرار يحدد رسمياً موقفها من مؤتمر جنيف ـ 2 الذي تحاول واشنطن وموسكو مع الأمم المتحدة تنظيمه من أجل التوصل إلى حل سياسي للنزاع السوري الذي خلف منذ ربيع 2011 نحو 120 ألف قتيل.

وقال المتحدث “شكلنا لجنة ستتولى صياغة مواقف الائتلاف بشأن مسألة جنيف”.

وكانت مصادر تشارك في محادثات اسطنبول قالت في وقت سابق إن “الائتلاف الوطني السوري بصدد الموافقة علي محادثات السلام الدولية في جنيف”، لكنه يشترط موافقة مقاتلي المعارضة داخل البلاد أولاً لـ”إضفاء الشرعية على المفاوضات”.

وقالت مصادر في المعارضة في ساعة متأخرة من مساء السبت إن “مسودة قرار تؤكد على التزام الإئتلاف بالحل السياسي للصراع وتتفق مع الإعلان الصادر في لندن الشهر الماضي عن “مجموعة اصدقاء سوريا” الداعمة للمعارضة في استبعاد أي دور للرئيس بشار الأسد في أي إدارة انتقالية”.

ومن المقرر أن يصوت الإئتلاف المؤلف من 108 أعضاء على مشروع القرار ويتطلب اقراره موافقة 50 بالمئة من الأعضاء زائد واحد.

غير أن مصادر المعارضة ذكرت أن “اعضاء الائتلاف يريدون مساندة الوحدات القتالية وزعماء الاقليات والنشطاء داخل سوريا للقرار للتصدي لانتقادات تقول بانفصال الإئتلاف عمن يقاتلون داخل سوريا”.

وأعلنت الجماعات الإسلامية الكبرى المعارضة رفضها لمحادثات جنيف إذا لم تسفر عن إبعاد الأسد، وقال البعض إن “كل من يشارك في المحادثات الدولية المزمعة سيتهم بالخيانة”.

وقال عضو في المجلس الوطني السوري المشارك في الإئتلاف “ينبغي أن نطلع القوات في الداخل على (مسودة القرار) فضلاً عن زعماء الاقليات والنشطاء ويتعين التشاور معهم”.

وذكر أن “مسودة القرار تتضمن شروطا صارمة بالفعل للمشاركة في المؤتمر لكن ربما يريد من يقاتلون على الأرض تشديدها، وقد يعني ذلك التأجيل”.

وقالت مصادر عدة إنه قد يتسنى الحصول الموافقة قبل نهاية اجتماع اسطنبول، ولكن آخرين ذكروا أن “القرار النهائي قد يستغرق أسبوعين”.

وقال أعضاء في الإئتلاف إن “المبعوث الأمريكي روبرت فورد التقى مع كبار زعماء الإئتلاف في اسطنبول قبل الاجتماع لحثهم على الموافقة على محادثات جنيف”. وعبّر ديبلوماسيون ومسؤولون أجانب عن تفاؤلهم.

وقال دبلوماسي غربي كبير “نريد أن يتوصلوا لقرار بأنفسهم وأن يمعنوا التفكير فيه. ينبغي أن يدعمه الشعب السوري”.

وقال مصدر في المعارضة إن “المسودة تتضمن شروطاً من بينها الافراج عن المعتقلين السياسيين ووقف الغارات الجوية ورفع الحصار على دخول الغذاء والأدوية للمناطق المعارضة للأسد”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث