اليمن: المبادرات الشبابية تفضح عجز الحكومة

اليمن: المبادرات الشبابية تفضح عجز الحكومة

صنعاء – (خاص) من أحمد الصباحي

يتنافس الشباب اليمني على العمل الاجتماعي والتطوعي عبر الكثير من المبادرات الشبابية التي أُنشئت خلال الأعوام الماضية في الجامعات الحكومية والأهلية والمدارس.

واستطاعت هذه المبادرات أن تقدم الكثير من الخدمات للمجتمع، من خلال تنفيذ الكثير من الحملات الخاصة بالتعليم، والعمل التطوعي، والتوعية بالنظافة، ومخرجات الحوار الوطني، وتقديم المساعدات للأسر المحتاجة، ومساعدة المهمشين في التعليم.

وبرزت في العامين الماضيين أعدادا كبيرة من المبادرات الشبابية التطوعية التي انطلقت من ساحات الجامعات، ولعبت دوراً تنموياً واجتماعياً هاماً، ونجحت في جذب الكثير من الشباب إلى ساحة العمل التطوعي.

وقدمت المبادرات الشبابية عدداً من المشاريع الخدمية للمجتمع بتكلفات مالية بسيطة، أثبتت مدى عجز الحكومة في خدمة المواطن، رغم الإمكانيات الهائلة التي تمتلكها، كما أثبتت حجم الفساد الذي يسيطر على معظم المراكز الحكومية.

وقال رئيس مبادرة “بصمة وجود” يوسف عجلان إنّ “المبادرات الشبابية انتشرت بشكل كبير في اليمن خصوصاً في المدن الرئيسية”.

وأوضح في حديثه لـ”إرم”: “أن أعمال المبادرات تنحصر في فعاليات ضعيفة لا تؤثر في المجتمع، كما ينحصر عملها في مناطق وأعمال محدودة بسبب عدم امتلاكها لتصريح حكومي”.

واعتبر “أنّ هناك مبادرات قليلة جداً هي التي تساهم في العمل المجتمعي، وتعمل بشكل أكبر من كثير من المؤسسات الحكومية والأهلية”.

ويبذل الكثير من الناشطون أوقاتهم في سبيل التوعية والعمل التطوعي، واستطاعت المبادرات الشبابية تنفيذ ندوات توعوية حول أهمية العمل التطوعي والمشاركة فيه، بل وأقحمت بعض رجال الأعمال والمسؤولين للمشاركة ودعم تلك الأنشطة التطوعية.

وينقص الكثير من المبادرات الشبابية الدعم المادي، حيث يبذل المتطوعون أوقاتهم، لكنهم يحتاجون إلى الدعم لتنفيذ المشاريع، وشراء الاحتياجات، والمصروفات اليومية، وإيجارات المقرات.

ويقول المدرب في التنمية البشرية نادر الصلاحي “إنّ واقع المبادرات الشبابية في اليمن لم يرتقي للمستوى المطلوب والمأمول”.

وأوضح لـ”إرم”: أنّ بعض المبادرات ينقصها التخطيط الاستراتيجي، حيث تبدأ أنشطتها بأعمال توعوية وبرامج قوية عندما يكون العمل تطوعي في بداتيه، وعند الحصول على أول دعم من الجهات الداعمة تبدأ النفوس للتحول من حب التطوع إلى حب المادة”.

وأشار إلى أنّ “المبادرات من أهم السلوكيات التي يمكن فيها استثمار طاقات الشباب ومواهبهم وإبداعاتهم، التي ستسهم في تطوير البلد من شتى النواحي”.

وطالب الصلاحي الجهات المختصة بإصدار تصاريح للمبادرات الشبابية وتشديد الشروط عليها، بضرورة عمل خطط خمسية، وكذلك بناء فريق شبابي متماسك يحمل طاقة جبارة يضمن بقاء المبادرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث