الجيش اليمني يقف حائراً أمام هجمات القاعدة

الجيش اليمني يقف حائراً أمام هجمات القاعدة
المصدر: صنعاء- (خاص) من أحمد الصباحي

تزايدت عمليات تنظيم القاعدة التي تستهدف الجيش اليمني بشكل غير مسبوق، خلال العامين الماضيين، حتى وصلت إلى أعمق ثكنات الجيش، ممثلة بمقر وزارة الدفاع في صنعاء، واقتحام المنطقة الشرقية في حضرموت، والهجوم على المنطقة الرابعة في عدن قبل أيام.

ونفذ التنظيم هجمات نوعية هزت معنويات الجيش اليمني وأقلقت القادة العسكريين، “حتى أصبح الجنود ينتظرون متى تأتي سيارة مفخخة لتنفجر بهم”، حسب أحد الجنود اليمنيين.

الجندي علي الحاج، أكد في حديث خاص لـ”إرم”، على أن معنويات الجيش “أصبحت منخفضة، في ظل الاستهداف المباشر لهم من قبل عناصر القاعدة والجماعات المسلحة الأخرى سواء في الجنوب أو في الشمال”.

وكان الهجوم على مقر قيادة المنطقة العسكرية الرابعة في محافظة عدن جنوب البلاد، الأربعاء 2 نيسان/ أبريل، آخر عملية تنفذها القاعدة في أكبر مقر تابع للجيش في المناطق الجنوبية، أسفر عن مقتل 17 جنديا وإصابة 11 آخرين، فضلا عن وقوع خسائر مادية بالغة.

وسبق للتنظيم أن نفذ عملية نوعية في شباط/ فبراير الماضي، استطاع خلالها تحرير حوالي 29 معتقلا من أعضائه، من داخل السجن المركزي في صنعاء، بعد تفجير سيارة مفخخة فتحت ثغرة كبيرة في سور السجن، تلاه قصف شديد على الحراسة والأمن.

ويقول الكاتب والمحلل السياسي، رداد السلامي، إن القاعدة “لم تكن في هذه القوة من قبل، لكن النظام السابق -قبل سقوطه- عمل على تجذيرها في بنية الجيش، بالتالي استطاعت أن تُكون شبكة اتصالات استخباراتية لتنفيذ عملياتها الوحشية ضد الجيش اليمني”.

وأوضح السلامي في حديث خاص لـ”إرم”، أن “تأثير القاعدة على الجيش موضعي ومؤقت، يمكن تلافيه بإعادة ترتيب الجيش واستخدام جهاز استخباراتي عسكري يتمكن من كشف العناصر القاعدية الكامنة في بنية الجيش اليمني”.

وأشار إلى أن القاعدة “تخدم قوى إقليمية معادية لأمن واستقرار اليمن، وأن هناك حالة تواشج غريب وغير منطقي بين الحركة الحوثية والقاعدة، باعتبار أن العنف والتدمير والقتل والإرهاب، هو القاسم المشترك بينهما”.

وتابع: “كان يفترض أن يتجه الصراع بالنسبة للقاعدة مع المعادل الموضوعي المناقض لها فكرا ومذهبا، وهو الحوثي، وبدلا من ذلك، اتجهت لإضعاف الجيش وقتل أفراده”.

وأعتبر السلامي أن القاعدة “أضحت مفرغة من المحتوى العقائدي الذي كان يحركها، وأضحت مسكونة بمحتوى سياسي خارجي يوجه أعمالها الإرهابية”.

وخلال الأعوام الثلاثة الماضية، نشط تنظيم القاعدة في اليمن، واستطاع أن يسيطر على محافظة أبين منذ أيار/ مايو 2011، حتى أواخر أيار/ مايو 2012م، خرج منها بعد حملة عسكرية نفذها الجيش اليمني بمساعدة الطيران الأمريكي دون طيار، لكنها استمرت في مهاجمة مقرات أمنية وعسكرية في عدن وعدد من المحافظات الشرقية، انتهت بوصولها إلى العاصمة صنعاء باستهداف مقر وزارة الدفاع والسجن المركزي.

ويقول الصحفي صالح الصريمي: “إن عمليات القاعدة التي حدثت خلال العام الماضي، لم تكن بمنأى عن الصراع السياسي الذي يحدث في الساحة اليمنية”.

وأوضح الصريمي في تصريح خاص لـ”إرم”، أن عمليات القاعدة ضد الجيش اليمني، “تهدف إلى قتل معنويات الجيش وإظهاره في موقف الضعيف وغير القادر على الدفاع عن نفسه”.

وأضاف: “هذا بالطبع، يصب في صالح الجماعات المسلحة، سواء كانت القاعدة أو جماعة الحوثي، أو الطرف السياسي الذي يرى أن الجيش يقف عائقا أمام طموحه السياسي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث