مراسلون بلا حدود “قلقة للغاية” من حرية الإعلام في اليمن

مراسلون بلا حدود “قلقة للغاية” من حرية الإعلام في اليمن

صنعاء – قالت منظمة “مراسلون بلا حدود”، إن حرية الإعلام في اليمن، ماتزال “مقلقة للغاية” بعد عامين من وصول عبد ربه منصور هادي إلى كرسي الحكم.

وأشارت المنظمة العالمية في بيان صحفي، الجمعة، إلى “تفاقم حالة انعدام الأمن التي تحيط بعمل الإعلاميين في اليمن”.

وأطاحت الثورة الشعبية في اليمن التي اندلعت في فبراير/ شباط 2011 بنظام الرئيس السابق على عبدالله صالح الذي تنحى عن السلطة بموجب مبادرة خليجية منحته حصانة من الملاحقة القضائية، ومن حينها يعاني اليمن انفلاتًا أمنيًا شديدًا.

وقالت المنظمة في بيانها، إنها “أحصت على مدى الأشهر الأربعة الماضية بالتعاون مع مؤسسات حقوقية محلية في اليمن، حوالي عشرين اعتداء”، مضيفةً أنه “لا يتم استهداف الإعلاميين من قبل الأفراد أو الجماعات المسلحة فحسب، بل على أيدي عناصر قوات الأمن أيضًا، في ظل إفلات تام من أي عقاب”.

ودعت لوسي موريلون، رئيسة قسم الأبحاث والمرافعات لدى المنظمة، السلطات اليمنية إلى “اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان أمن العاملين في الحقل الإعلامي”.

وأشارت إلى ضرورة “إعطاء تعليمات واضحة لقوات الأمن حتى لا تعيق عمل الصحفيين الذين غالبًا ما يُهاجَمون عمدًا مع سبق الإصرار والترصد”.

ودعت موريلون إلى “فتح تحقيقات منهجية حول كل انتهاك ضد حرية الإعلام”.

ودانت “مراسلون بلا حدود” الحكم الذي أصدرته محكمة الاستئناف في محافظة البيضاء (وسط اليمن) يوم 10 مارس/آذار 2014، والقاضي بحبس مراسل موقع “المصدر أونلاين” ماجد كاروت، لمدة عام مع النفاذ وغرامة قدرها 100.000 ريال (460 دولارً)، بتهمة نشر وثائق على الفيس بوك تحتوي على معلومات كاذبة متعلقة بضلوع المدير العام السابق لهيئة الاتصالات في فضيحة فساد.

ولم يتسنَ الحصول على تعقيب من السلطات الحكومية اليمنية على بيان المنظمة ، حتى الساعة 12.50 ت.غ.

كانت مؤسسة “حرية للحقوق والحريات والتطوير الإعلامي” في اليمن (غير حكومية)، قالت إنها “رصدت خلال العام الماضي 282 حالة انتهاك ضد حريات الصحافة داخل البلاد”.

وفي تقريرها الخاص بالعام 2013، لفتت المؤسسة إلى أن “هناك تراجعًا كبيرًا في الانتهاكات مقارنةً بالعام 2012 من حيث العدد، حيث شهد هذا العام 282 حالة انتهاك مقابل 432 لعام 2012”.

غير أن التقرير أشار إلى أن العام 2013 شهد تحولاً خطيراً في نوعية الانتهاكات ضد الصحفيين، من حيث القتل، والشروع في القتل، والاعتقال، والإخفاء، والاختطاف.

يشار إلى أن منظمة “مراسلون بلا حدود” تأسست في مدينة مونبيليه، جنوبي فرنسا، عام 1985، بمبادرة من أربعة صحفيين، هم: روبير مينار، وريمي لوري، وجاك مولينا، وإيميليان جوبينو. وفي العام 1995، حصلت قانونياً على صفة جمعية ذات منفعة عامة، وسرعان ما تحوّلت إلى منظمة عالمية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث