سدّ مأرب.. مكرمة الشيخ زايد تتعرض للإهمال

سدّ مأرب.. مكرمة الشيخ زايد تتعرض للإهمال
المصدر: صنعاء-(خاص) من أحمد الصباحي

يعتبر سد مأرب من أهم المعالم التاريخية اليمنية التي يعود تاريخها إلى عصر ما قبل الإسلام في شبه الجزيرة العربية.

وحسب بحوث ودراسات، فإن سد مأرب يعد معجزة هندسية تدل على عبقرية الإنسان اليمني وحكمته في إدارة مياه الأمطار الموسمية والاحتفاظ بها لاستخدامها في أوقات الحاجة.

وسد مأرب هو سد مائي قديم يقع في مأرب شرق العاصمة اليمنية صنعاء بمسافة (173كم)، ويعود تاريخه إلى القرن الثامن قبل الميلاد، وحسب التنقيبات الأثرية تعرض السد لأربع انهيارات على الأقل آخرها في العام 575.

وتقول أسطورة إن سد مأرب انهار بفعل فأر ظل يقرض الأخشاب الموجودة في جسم السد ما تسبب في نزوح أهالي المنطقة إلى دول متفرقة، لكن باحثون يرون أن الصراعات والحروب الداخلية في اليمن أثرت على إهمال السد وصيانته فانهار تدريجياً، وتسبب في أكبر هجرة في تاريخ اليمن خلال انهيار الدولة السبأية.

وتقول دراسات إن انهيار سد مأرب أعاد تشكيل التوزع السكاني لعرب الجزيرة بعد هجرة السكان إلى مناطق متفرقة في الجزيرة والعراق والشام.

وقديماً بلغ ارتفاع سد مأرب قرابة 18 متراً، وطوله 700 مترا، ويروي حوالي 10000 هكتار من الأراضي الزراعية، وبلغت مساحة بحيرة السد قديماً حوالي 8 كيلومتر مربع، وسعته الإجمالية حوالي 55 مليون متر مكعب.

وفي أواخر 1986م أعلن رئيس دولة الإمارات الشيخ الراحل زايد بن سلطان آل نهيان تبرعه بإعادة بناء وتأهيل وتوسيع سد مأرب، لتبلغ مساحة بحيرته 30 كيلومتر مربع، ويسع 400 مليون متر مكعب من الماء، ويروي حوالي 16000 هكتار من الأراضي.

وفي عام 2003م بدأ العمل في المرحلة الثانية من مشروع قنوات إعادة تأهيل سد مأرب بطول 69 كيلو متراً بتكلفة بلغت 23 مليون و910 آلاف دولار أمريكي بتمويل من صندوق أبو ظبي للتنمية.

ويشهد سد مأرب توافد المئات من أبناء المحافظات اليمنية، وبعض الدول العربية والغربية خاصة مع هطول الأمطار بكميات كبيرة في أوقات الصيف.

وتكمن المشكلة أن السد تنعدم فيه مقومات السياحة من المرافق العامة والخاصة، والمنشآت التي تستوعب الأسر والعائلات التي تزور السد.

ويقول مواطنون إن الحكومة أهملت هذا المعلم التاريخي البارز، ولا يجد الكثير من الزوار مكاناً للراحة والاستجمام على ضفاف السد، بالإضافة إلى خشية الكثير من انهيار السيد بفعل ارتفاع منسوب المياه إلى مستويات قياسية عالية خلال السنوات الأخيرة نتيجة تدفقات سيول الأمطار الغزيرة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث