انجاز مخرجات الحوار التحدي الأصعب أمام اليمنيين

انجاز مخرجات الحوار التحدي الأصعب أمام اليمنيين
المصدر: حضرموت ـ (خاص) من عارف بامؤمن

خرج اليمن من عنق الزجاجة واختتم مؤتمر الحوار الوطني في 25 من يناير الماضي بعد تمديد لقرابة أربعة أشهر عن الموعد المحدد ليقضي 300 يوم لإنجاز وثيقة تحدد ملامح الدولة القامة.

في الاحتفالية الختامية بدا الرئيس اليمني منتشياً أمام حشود كبيرة وحضور دولي وعربي معتبراً اختتام الحوار بحد ذاته انتصارا لرغبة اليمنيين في التغيير حتى وإن بدت مخاطر جمة تشكل تحدياً أمام تنفيذ مخرجاته على الأرض.

في الواقع بدأت القوى المتضررة من التغيير فور انتهاء الحوار تمارس هواية انهاك الدولة والهائها عن تنفيذ المخرجات من خلال ضرب مؤسسات الدولة واستهداف قادتها وعلى وجه الخصوص المؤسسة العسكرية، حيث تصاعدت وتيرة الحرب في شمال البلاد بين الحوثيين وقبائل حاشد ونجا قرابة أربعة من قادة الأمن بمحافظة عدن خلال أسبوع من محاولات اغتيال في الوقت الذي قتل فيه 18 جندياً في هجوم مسلح بحضرموت فضلاً عن 3 تفجيرات هزت العاصمة قبل يومين.

ويشكل هذا التصعيد تحدياً صعباً أمام الحكومة التي يجرى مشاورات لإجراء تعديلات عليها لخوض اختبار يعول عليه اختتام المرحلة الانتقالية والانتقال إلى الديمقراطية وشكل جديد للدولة.

يقول الإعلامي علي الضياني: “الشعب ينتظر أن تتحول مخرجات الحوار من النطاق النظري إلى واقع عملي ولتحقيق ذلك لا بد من حزم وجدية القوى السياسية، وقوة الدولة ومصداقيتها، إلى جانب اصطفاف شعبي”.

ويرى أن بتحقيق ما سلف ستكون القطيعة مع معرقلي الوثيقة، وستبوء مخططاتهم بالفشل، ويطالب الدولة بتعرية من يقف حائلاً دون تحقيق تطلعات الشعب وايقافه عند حده.

ومن جهته يقول الصحفي عوض كشميم: “إرادة اليمنيين وجديتهم وتوافقهم هي الرافعة الحقيقة للسير بخطوات عملية نحو انجاز المهام والاستحقاقات التي تنطوي عليها وثيقة مؤتمر الحوار”.

وأضاف: “هناك من يحاول يتربص بكل جهده لإسقاط مشروع مخرجات التوافقات الوطنية”، ويعتقد بأن اليمنيين لن ينجحوا إلا إذا غادرت النخب السياسية ذاتيتها ونظرت بموضوعية لطبيعة المشكلات لخلق بيئة قانونية تتساوى فيها الناس شمالاً وجنوباً في المصالح بعيداً عن تأثيرات مراكز القوى”.

وتابع: “استشراء أمراض مستعصية في بنيان المكونات السياسية ذات الخلفيات الإيدلوجية التي لا تقبل إلا بعناصرها واقع لابد نخلعه إذا أردنا وطن معافى من لوبيات المصالح”.

السياسي أمين بارفيد قال: “مثلما نجح مؤتمر الحوار الوطني في إخراج وثيقة اليمن الجديد والإجماع عليها أثق أن اليمنيون سينجحون في تنفيذ الوثيقة لكن هناك قرارات حاسمة وعاجلة يجب أن تتخذ لضمان التنفيذ أهمها العمل على استرداد الأموال المنهوبة ورفع الحصانة عن مرتكبي الجرائم وفرض عقوبات دولية على معرقلي التحول الديمقراطي والإسراع في هيكلة المؤسسة العسكرية والأمنية لفرض هيبة الدولة وقطع الإمداد على جماعات العنف المسلحة التي تحلم بعودة الماضي”.

ويوضح بأن محاولات القوى المتضررة عبر جماعات العنف المسلحة تهدف لعرقلة تنفيذ مخرجات الحوار لكنه يشدد على ضرورة انجاز القرارات سالفة الذكر والتي بدروها ستفشل محاولات المعرقلين ويضع حداً لتمردها حسب قوله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث