التقاليد الاجتماعية تزيد العراقيل أمام الزواج في اليمن

التقاليد الاجتماعية تزيد العراقيل أمام الزواج في اليمن
المصدر: صنعاء - (خاص) من سفيان جبران

تُعدُ الفتاةُ اليمنية نفسها للتأقلم مع أي زوج يحظى بموافقة أقوى أفراد أسرتها، وفي أغلب الأحيان لا يكون ذلك الرجل الذي أرادت أن يكون شريك حياتها ما قد ينتج عنه الكثير من الآثار السلبية في المجتمع.

وتقول فريدة علي إن رفض الفتاة للعريس يعتبر تمردا على أهلها “وخروجا عن طوعهم”.

وتضيف في حديث لـ”إرم”: أن “الفتاة غالبا ما تعاني من رفض الشخص الذي تحبه إذا تقدم لها بسبب نسبه أو وضعه المعيشي أو مستواه التعليمي، لكن في الأغلب يتم تزويجها بقرار صارم من قبل الأهل وذلك إتباعا للعادات والتقاليد وخوفا من كلام الناس والتشكيك في تربية الأهل لها”.

ويحدث كثيرا أن لا تعرف الفتاة من تقدم لخطبتها إلا بعد مضي سنوات لأن الخبر لم يصل إليها، بل وصل فقط إلى والدها الذي لم يقتنع بالعريس وبالتالي لم يبلغ ابنته بذلك، وأحيانا الأم تمارس هذا الدور وترفض المتقدم لابنتها.

إلى ذلك تنتقد لميس عبد الواحد موافقة اهتمام أسرة العروس بموضوع الأصل والنسب والقبيلة “يركزوا عليه قوي والباقي يلحق للأسف، بعدين يبحثون في الأخلاق والدين والبعض يركز على المستوى العلمي وآخرين المركز الاجتماعي”.

وأضافت لميس أن الرجل غالبا يكون رأيه قوي، إذا ما اقتنع بالبنت ومواصفاتها “يمشي كلامه حتى وان كان الأهل معارضين لهذا الزواج لان الرجل في مجتمعنا لا يزال له الحق في كل شيء بعكس المرأة ففي بعض المناطق لا يزال قرار الزواج بيد الأب والأخ وما عليها المسكينة سوى التنفيذ وهي مغلوبة على أمرها”.

ويعارض نادر العويس بعض تلك الآراء إذ يؤكد على أن موافقة جميع أفراد العائلة على العريس أو العروس يختلف من أسرة لأخرى” لا أظن بأنه كل العائلات اليمنية تنتظر موافقة كل أفرادها على زوج معين، لكن الأمر المؤكد أن والدا العريس والعروس عامل رئيسي وحاسم وضروري في الموافقة على زواج ابنهما أو ابنتهما من عدمه، وهذه الأهمية تنطلق من عدة أسباب منها ما هو اجتماعي وله علاقة بالعادات والتقاليد اليمنية المحافظة ومنها ما هو ديني”.

ورأى نادر العويس انه من الطبيعي أن يؤخذ رأي الأب والأم بشأن زواج احد أبنائهما وأن يكون الحسم في نهاية المطاف بيد العريس أو العروسة ومدى وجود توافق شخصي فيما بين الشابين كون ذلك سينعكس إيجابا على مستقبل الحياة الزوجية “لكن هناك من يبحث عن المال وهذا عامل حاسم لدى كثير من الأسر في الموافقة على الزواج وهناك من يبحث عن النسب”.

وفي حديثها لـ”إرم” تقول رندا القدسي إنه من الضروري جدا للمرأة أن لا تخرج عن طوع ولي أمرها “في مجتمعنا تتم الموافقة على الزوج على أساس القبيلة والجاه بدلا من الدين والأخلاق”.

أما إصلاح العبسي فتوضح أنه أحيانا يتم الزواج بين العريسين”لكن بسبب فوارق اجتماعية أو ثقافية أو مادية بين عائلتي العريس والعروس لا يتم التواصل بين العائلتين، ويبقى التواصل محصورا بين العريس وعروسته أو العريس وأهل زوجته”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث