لصوص يتربصون بأحذية المصلين في مساجد صنعاء

لصوص يتربصون بأحذية المصلين في مساجد صنعاء

صنعاء ـ (خاص) من عارف بامؤمن

انتشرت ظاهرة السرقة في العاصمة اليمنية صنعاء حتى باتت كابوساً يؤرق السكان ويجعلهم يعيشون في جو من الخوف على كل ما يملكون غلا ثمنه أو رخص.

واتسعت هذه الظاهرة لتشمل مصارف العملات والهواتف والحواسيب الشخصية حتى أحذية المصلين في مساجد العاصمة لم تعد تسلم منها.

فما إن تدخل مسجداً في صنعاء حتى يصبح أكبر همك بقاء حذاؤك بعيداً عن أعين اللصوص. ويبدي كثير من المصلين استياءهم من جرأة لصوص الأحذية وعدم احترامهم لحرمة المساجد، ويتسرّب القلق إلى نفوسهم وهو ما يعطل خشوعهم وسكينتهم في الصلاة.

في جامع الصالح ـ أكبر مساجد اليمن ـ انتهج القائمون عليه فكرة استخدام “الكروت” للحد من الظاهرة حيث يضع المصلي حذاءه في قسم للأمانات ويعطى له كرتا يعيده بعد انتهائة من الصلاة لاستلام حذائه لكن هذه الفكرة يستحال تطبيقها في بقية المساجد.

وغالبا ما ينتقي اللصوص الأحذية الجديدة للظفر بدخل أكثر ولا يكترثون بالإهانة التي يلقيها أحدهم في حال القبض عليه والعار الذي يلحقه في حضرة مئات المصلين.

الوضع الاقتصادي المتردي في اليمن ربما يقف في قمة أسباب انتشار الظاهرة لكن كثيرون يرون أن هذا المبرر يبدوا واهيا أمام احترام حقوق الآخرين وقبله حرمة المكان المقدس.

يقول الصحفي حسن الفقيه “تعرض حذائي للسرقة أكثر من مرة حتى صرت محل سخرية بعض زملائي، ويرجع سبب تفشي هذه الظاهرة لغياب الوازع الديني ووقوع بعض اللصوص تحت وطأة الحاجة والفقر المدقع”.

ويضيف في حديثه لـ “إرم” بأنّ عدم التعامل الحازم مع اللصوص رغم إلقاء القبض على بعضهم شجع اللصوص الآخرين على الاستمرار في عملهم.

من جهته، يرى الطالب الجامعي بسام الحرازي أنّ انتشار الأسواق السوداء التي تستقطب المسروقات من هواتف وأحذية وغيرها بسعر زهيد ساعد اللصوص في التخلص مما سرقوه ووفر لهم طريقة للتكسب.

ويشير إلى أنّ من يقوم بسرقة الأحذية هو أساساً يجد في هذه الظاهرة إشباعاً لرغبة متجذرة في داخله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث