اليمن يتشتت بين أصابع القادة السياسيين

اليمن يتشتت بين أصابع القادة السياسيين
المصدر: صنعاء- (خاص) من سفيان جبران

كما كان متوقعا اختلفت الأحزاب اليمنية حول شكل الدولة، وسيبقى هذا التشتت إن لم يتدارك السياسيون فعلتهم التي تهدم أحلام الجميع في يمن موحد.

ويخشى المواطن اليمني أن تكون أحقاد الماضي عادت من جديد في رؤوس الساسة اليمنيين، وأن تكون ايديولوجياتهم السياسية والدينية والطائفية أوصدت الباب أمام طموحات أبناء هذا البلد الغارق في مشاكل اقتصادية ومناطقية تكاد تعصف بوحدته.

على جنوب اليمن يتربع الحزب الاشتراكي والحراك الجنوبي المسلح وعدد من كوادر حزب الإصلاح الإسلامي كما تنشط القاعدة هناك أيضا، وتوجد ثروات نفطية هائلة، وكل تلك التيارات منقسمة على بعضها ولا توافق الآخر على رؤيته لشكل الدولة، وكل تيار على استعداد لأن يقاتل من أجل فرض رأيه ورؤيته.

وفي الجزء الثاني من اليمن، حزب المؤتمر الشعبي العام وجماعة الحوثي وحزبي الإصلاح والناصري، وبين هذه الأطياف- التي تقول إنها سياسية- خلافات عميقة وحرب إعلامية شرسة لا تبشر بتوافق.

بدأت هذه القوى حوارا في آذار/مارس برعاية أممية وفق مبادرة خليجية لمناقشة كل مشاكل البلد لكنها فشلت في إنهاء الحوار في الوقت المحدد بـ 6 أشهر ما استدعى تمديد الفترة إلى تسعة أشهر، وفي نهاية المطاف لم يتفق المتحاورون على شكل الدولة، وعندما قدم مبعوث الأمم المتحدة مبادرته لوثيقة شكل الدولة والقضية الجنوبية التي حظيت بتأيد دولي على أن تكون اليمن ستة أقاليم; اثنان في الجنوب وأربعة في الشمال رفضت الأطراف اليمنية التوافق عليها، وامتنع الحزب الاشتراكي اليمني عن التوقيع وكذلك الحزب الناصري والمؤتمر الشعبي العام، بينما وقع عليها حزب الإصلاح وجماعة الحوثي وممثلو الحراك الجنوبي.

حزب المؤتمر قال إنه امتنع عن التوقيع لأن الوثيقة تؤسس للانفصال، رغم أنها تؤسس لأقاليم، وكذلك رأى الحزب الناصري، فيما رفض الاشتراكيون التوقيع عليها لأنهم يطالبون بدولة اتحادية بين شمال وجنوب.

بينما جاء توقيع حزب الإصلاح على الوثيقة تأييداً للتوافق الحاصل داخل القوى المشاركة في مؤتمر الحوار الوطني رغم أنه كان مع رؤية للحكم المحلي كامل الصلاحيات في المحافظات، حسب أحد قيادات الحزب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث