اقتصاد اليمن يتعافى ببطء وسط صعوبات سياسية

اقتصاد اليمن يتعافى ببطء وسط صعوبات سياسية

صنعاء – عاد عبد الخالق إلى بلده اليمن الشهر الماضي بعد أن عمل في السعودية بشكل غير قانوني لخمس سنوات في أعقاب حملة للسلطات السعودية على المقيمين غير الشرعيين في المملكة لكنه يسعى إلى مغادرة اليمن مجددا في أسرع وقت ممكن.

وقال عبد الخالق (28 عاما) الذي يعيش في الحي القديم في العاصمة صنعاء “الأوضاع في اليمن سيئة للغاية..لا يجد الناس وظائف..لا يوجد أمن وليس أمامي أي شيء هنا. ربما أسافر إلى الصين أو حتى إلى الصومال.”

ويتعافى اقتصاد اليمن من الاضطرابات السياسية حيث استقرت عملة البلاد وهبط التضخم واستأنف بعض رجال الأعمال استثماراتهم.

لكن بالنسبة لعبد الخالق فإن التعافي لا يزال بطيئا للغاية حتى يخلق وظائف أو يرفع مستوى معيشة غالبية سكان البلد الفقير البالغ عددهم 27 مليون نسمة. ولا تزال أعمال العنف القبلية وهجمات المسلحين تضغط بشدة على أنشطة قطاع الأعمال.

ومما يفاقم الوضع أن أسس التحسن الاقتصادي لا تزال هشة، زيادة كبيرة في الإنفاق الحكومي تعتمد على الاقتراض من سوق المال المحلية. ولا تزال الإصلاحات الاقتصادية التي تستطيع دعم التعافي وتجعله مستداماً وتوزع ثروة البلاد على نطاق أوسع متوقفة ولا توجد دلالات تذكر على وجود إرادة سياسية لإحياء تلك الاصلاحات.

ونما الناتج المحلي الإجمالي 2.4 بالمئة العام الماضي ويتوقع صندوق النقد أن يبلغ النمو 6 بالمئة هذا العام لكن تلك الأرقام تخفي اتجاهات مزعجة.

فمعظم هذا النمو يرجع إلى قفزة في الإنفاق الحكومي الذي ارتفع 32 بالمئة في 2012. ولتعزيز الإنفاق فإن الحكومة تحولت بشكل متزايد إلى سوق الدين المحلية وأطلقت سلسلة إصدارات لاذون الخزانة كما أصدرت في نوفمبر تشرين الثاني وديسمبر كانون الأول سندات إسلامية لبنوك محلية للمعاملات الإسلامية.

ويتوقع صندوق النقد عجزاً في الميزانية قدره 5.8 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام لكن مسؤولين حكوميين يتوقعون الآن عجزاً أكبر يتراوح من 6 إلى 7 بالمئة.

وقال غازي شبيكات ممثل صندوق النقد في اليمن الذي يتفاوض مع صنعاء على قرض بقيمة 500 مليون دولار “اليمن لا يمكنه تحمل تبعة الانتظار لفترة أطول كثيراً في تنفيذ إصلاحات أساسية.”

وهناك بعض العلامات على أنّ الحكومة تبدأ في ترشيد ماليتها. ويتوقع صندوق النقد أن يتباطأ نمو الانفاق الحكومي إلى 6.4 بالمئة في 2013 . لكن من غير الواضح أنّ المسؤولين مستعدون لقبول صعوبات تحيط بإصلاحات رئيسية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث