بالصور: أسرار عائلية .. “لمثلية الجنسية” تتحدى المصريين!

بالصور: أسرار عائلية .. “لمثلية الجنسية” تتحدى المصريين!

القاهرة – من ريهام صفوت

دائما ما تكون الأدوار الجريئة وخاصةً (المثلية الجنسية) التي تقدم على شاشة السينما محط أنظار الجمهور والنقاد، وقد يكون تقديمها سلاحاً ذا حدين، ففي الوقت الذي تجلب للممثل الشهرة، إلا أنها قد تكون أمراً ملتصقاً به طوال تاريخة الفني، ومحفوراً داخل أذهان الجمهور، ولا يتذكر له سوى هذا الدور الاستثنائي، ورغم أن الرقابة على السينما تحاول التقليل من النبرة الجريئة لهذه الأدوار، إلا أنها مع مرور الوقت بدأت تتساهل مع الأفلام التي تناقش قضية سياسية أو دينية، أما الجنس لا يزال هو أكبر القضايا إثارة للجدل مع الرقابة في السينما.

ومؤخراً أحدث فيلم “أسرار عائلية” الذي يتناول العلاقات المثلية، ضجة كبيرة بين صانعي العمل والرقابة، نظراً لتناولة القضية من جميع الجوانب بشكل أعمق، رغم أن أحداث الفيلم مستوحاة من قصص واقعية، إلا أن مناقشة العمل لقضية الشذوذ الجنسي بهذه الجرأة جعل الجمهور متلهف للعمل وعرضه على الشاشات.

وتدور قصة الفيلم عن شاب يكتشف في بداية فترة المراهقة ميولة الجنسية الشاذة، فلا يشعر بأي مشاعر أو تحريك الغرائز تجاة الجنس الآخر من النساء، خاصةً بعد تعرضة للاعتداء الجنسي في طفولته من قبل أخيه الأكبر، كما يناقش الفيلم التفكك الأسري وانشغال الأباء عن أبنائهم في هذه المرحلة الهامة في حياتهم.

الفنان محمد مهران بطل فيلم ” أسرار عائلية ” قال : إن الفيلم سيقدم نموذجاً لمشكلة الشذوذ الجنسية وكيفية علاجها، على عكس الأفلام الأخرى التي ناقشت مثل هذة القضية دون التعرض للحل أو طريقة علاج الشواذ. ويعد فيلم ” عمارة يعقوبيان ” للنجم عادل إمام، من أحد الأفلام التي ناقشت قضية الشذوذ ، حيث جسد الفنان خالد الصاوي هذه الشخصية ، على الرغم من أنه شخصية مرموقة اجتماعياً وثقافياً ومادياً، إلا أنة رغم ذلك يقوم بهذا السلوك الشاذ ويتحمل كل الإهانات في سبيل تحقيق رغبته الجنسية.

وهناك أيضاً فيلم “حمام الملاطيلي” حيث جسد الفنان يوسف شعبان دور الشاذ ، لكن عن طريق بعض الإشارات التي توحي بذلك دون تصريح للمشاهدين بما يفعلة هولاء الشذوذ لتوعيتهم ومراقبة أولادهم.. وعرض فيلم “تيتو” للنجم أحمد السقا مشهداً عن الشذوذ الجنسي، حيث يتعرض بطل الفيلم إلى اعتداء جنسي من قبل أحد أصدقائه في إحدي الإصلاحيات، ولم يعرض الفيلم علاج هذا السلوك المنحرف الناتج عن اضطربات نفسية وأخلاقية.

على الرغم من أن بعض الفنانين الذين قاموا بتجسيد مثل هذة الشخصية نالوا قدراً من الاحترام والتقدير من قبل الجمهور، إلا أن هناك أيضاً نجوم لم يستطيعوا تجاوز هذا الدور وقلل الجمهور من شانهم، مما أنتج عنه شبه تعطيل في مسيرتهم الفنية.

وبالعودة إلى فيلم “أسرار عائلية” سنجد أن الرقابة اعترضت على 13 مشهداً من الفيلم كي يتم عرضة، ومن المشاهد التي أصرت الرقابة على حذفها، مشهد يجمع بين بطل الفيلم محمد مهران وصديقه ويتحدثان عن العلاقة التي تقع بينهم، وأيضاً مشهد يجلس فية الشاب مروان الشاذ مع إمام المسجد ليبوح له بمعاناته مع هذه الأزمة، كما اعترضت الرقابة على مشهد يجمع الشاب مروان مع أربعة من أصدقائه وهم يرتدون قمصان نوم، يقوم البطل بإقامة علاقة جنسية معهم على اعتبارهم بنات ليل.

وأوضح هاني فوزي مخرج الفيلم ، أن الأفكار لا يمكن تقييدها من قبل الرقابة، والفيلم إذا حذفت منه مشاهد معينة تعمل على تفكيك العقدة الدرامية داخله، ولذلك من الصعب المثول لقرارات اللجنة لعرض الفيلم، وأكد أن القضية التي يناقشها الفيلم موجودة ومتعمقة داخل المجتمع المصري، وعلينا أن نكون واقعيين أمام أنفسنا، ولا بديل في تعريف حقائق المجتمع عرض أوجاع وهموم الوطن إلا السينما.

وأكد أحمد رفعت الناقد السينمائي، أن فيلم أسرار عائلية يحتوي على قدر كبير من الإباحية التي لا يحتملها المجتمع ، وإذا تم عرض الفيلم في ذلك الوقت سيكون سلاحاً في أيدي أعداء الفن.

أما أحمد صالح الناقد السينمائي فيرى أن طبيعة المجتمع الذي نعيش فيه يعاني من الكبت الاجتماعي والثقافي والجنسي، وطرح مثل هذة القضايا بات أمراً ضرورياً رغم أنها أمور صعبة ومرفوضة من قبل المجتمع، لكن الواقع يفرض على المبدعين وصانعي السينما المواجهة الفنية في سبيل علاج أزمات المجتمع.

وفي رأي خيرية البشلاوي الناقدة السينمائية، أن هناك أخلاقيات وأعراف للمجتمع لا يمكن تجاوزها، ولذلك فإن مناقشة المثلية الجنسية بشكل صريح في فيلم سينمائي أمر غريب على المجتمعات الشرقية، لكن يظل الجمهور هو العامل الفعلي في تقبل العمل أو رفضه.

بينما يرى طارق الشناوي الناقد السينمائي، أن فيلم “أسرار عائلية ” يهدف إلى إظهار المشاكل العضوية والنفسية والجنسية لمثلي الجنس، لكنه ليس دعوة للشذوذ، وعلينا أن نعترف أن الفيلم يناقش قضية موجودة في العالم أجمع ولابد من الاعتراف بها، ومن المهم كما نناقش الأزمة لابد من مناقشة العلاج.

عن وكالة الأنباء العربية

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث