اعتصام مفتوح في عدن حتى تحقيق الانفصال

اعتصام مفتوح في عدن حتى تحقيق الانفصال

عدن – أعلن نشطاء في الحراك الجنوبي، اليوم الثلاثاء، عزمهم نصب خيام اعتصامات مفتوحة في ساحة العروض وسط مدينة عدن جنوبي اليمن حتى تحقيق مطالبهم في انفصال جنوب اليمن عن شماله، وذلك على هامش مشاركتهم في احتفالية الذكرى 51 لثورة أكتوبر/تشرين ضد الاستعمار البريطاني.

وذكر نشطاء في الحراك الجنوبي لمراسل “الأناضول” في أحاديث متفرقة أنهم لن يغادروا ساحة العروض كما يفعلون عقب كل فعالية، وإنما سيعلنون اعتصاماً مفتوحاً حتى تحقيق مطلبهم بـ”الانفصال”، إلا أن قرار الاعتصام لم يعلن بشكل رسمي في الفعالية التي لا تزال مستمرة حتى الساعة (13.30) تغ.

وقال عدنان علي الجعفري الناشط الإعلامي في الحراك والمشارك في احتفالية ساحة العروض، إن الفعالية سوف تتواصل وإن غالبية المشاركين سيبقون في الساحة، من أجل الضغط على الرأي العام الداخلي والخارجي، للحصول على حقهم في “تحرير أرضهم” مما وصفه بـ”الاحتلال اليمني”، خاصة بعد سيطرة جماعة أنصار الله أو (الحوثي) على العاصمة صنعاء ومؤسسات الدولة في وقت قصير جدا وبدون مقاومة.

وأضاف في تصريح لوكالة “الأناضول”، أن محافظة الحديدة الاستراتيجية غربي اليمن، “تسقط اليوم سقوطا مشابها لسقوط صنعاء، وهو ما يعني أن الحكومة اليمنية تعيش اليوم في أضعف حالاتها، وهذا ما يجعل من مطالبة الحراك الجنوبي بالانفصال أمرا له ما يبرره”، من وجهة نظر الجعفري.

وسيطر مسلحون تابعون لجماعة الحوثي الشيعية، في وقت سابق اليوم، على مطاري الحديدة المدني والعسكري ومراكز حكومية، بعد ساعات من فرضهم حصاراً عليهما، بحسب مسؤول محلي.

وتعززت مطالب الحراك الجنوبي في الانفصال بعد سيطرة الحوثيين على محافظات عديدة شمال البلاد، وفي مقدمتها العاصمة صنعاء التي سقطت بيد الحوثيين، وأحكموا قبضتهم على عدد من مؤسسات الدولة وممتلكات عامة وخاصة منذ 21 سبتمبر/أيلول الماضي.

وبدأت مكونات الحراك الجنوبي صباح اليوم الثلاثاء الاحتفال بالذكرى الـ51 لثورة أكتوبر/تشرين ضد الاستعمار البريطاني، الذي احتل جنوب اليمن منذ يناير/كانون ثان 1839م.

وشارك الآلاف من أنصار الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال في الفعالية التي أقيمت في ساحة العروض بخور مكسر وسط عدن، مجددين مطالبتهم بالانفصال وإنهاء الوحدة اليمنية التي أعلنت بين شمال اليمن وجنوبه عام 1990.

وردد المشاركون هتافات من بينها “ثورة يا جنوب”، معلنين رفضهم نتائج مؤتمر الحوار الوطني الذي أنهى أعماله في 25 يناير/كانون ثاني 2014م، بحسب أحد المشاركين.

كما رفعوا صور قتلى الاحتجاجات والمواجهات التي شهدتها مناطق عديدة في جنوب اليمن.

من جهته، قال مصدر قيادي في الحراك الجنوبي لمراسل الأناضول إن الحراك رفض استقبال ممثلي جماعة الحوثي الذين كانوا يعتزمون المشاركة في فعالية اليوم.

وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه إن الحراك الجنوبي لا يرى في الحوثيين وصراعهم مع خصومهم شيئا يهم الجنوبيين، مشيرا إلى أن للحراك الجنوبي قضية يطالب بها ولا يهمه الصراع الذي يدور في صنعاء.

ويحيي أنصار الحراك الجنوبي منذ تأسيسه في العام 2007، مناسبات دولة الجنوب السابقة وأعيادها الوطنية، ويستخدمونها في المطالبة بالانفصال وإنهاء الوحدة اليمنية التي تمت بين شمال اليمن وجنوبه في العام 1990م.

ويتهم الحراك حكومات صنعاء المتعاقبة بتهميش الجنوبيين، وهو ما تنفيه تلك الحكومات التي يمسك الجنوبيون بمواقع حساسة فيها أبرزها رئاسة الجمهورية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث