يوم دام باليمن وسط أزمة سياسية خانقة

يوم دام باليمن وسط أزمة سياسية خانقة

صنعاء – قتل 63 شخصاً في هجومين انتحاريين يحملان بصمات تنظيم القاعدة استهدفا أنصار المتمردين الحوثيين في صنعاء والجيش في حضرموت بجنوب شرق البلاد في يوم دام وسط أزمة سياسية خانقة تزيد خطر انزلاق البلاد إلى نزاع شامل.

وقتل 43 شخصاً على الأقل وأصيب عشرات آخرون في هجوم انتحاري استهدف أنصار المتمردين الحوثيين الشيعة صباح الخميس في صنعاء بينما كان هؤلاء يستعدون للتظاهر، بحسبما أفادت مصادر طبية وأخرى مقربة من الحوثيين.

وفي حضرموت، قتل عشرون جندياً في هجوم انتحاري آخر استهدف نقطة للجيش.

ويأتي ذلك في ظل انسداد كامل للأفق السياسي في اليمن بعد اعتذار رئيس الحكومة المكلف أحمد عوض بن مبارك عن تشكيل حكومة تحت ضغط الحوثيين الذين رفضوا اختيار الرئيس اليمني له.

وتناثرت أشلاء الجثث والدماء على الطريق الإسفلتي أمام أحد المصارف في ميدان التحرير بصنعاء، وأفاد مصور وكالة فرانس برس أنه شاهد بينها جثث أطفال.

وهو أكبر هجوم انتحاري في صنعاء منذ الهجوم الذي استهدف تمريناً على عرض عسكري في أيار/ مايو 2012 ونفذه تنظيم القاعدة.

وأكدت المصادر الطبية أن القتلى والجرحى نقلوا من ميدان التحرير إلى عدة مستشفيات في صنعاء بينها مستشفى الشرطة والمستشفى الجمهوري.

وأكد موظفون في مستشفى الشرطة أن المؤسسة تعاني من “وضع صعب جداً” وقد تم طلب المساعدة بشكل عاجل.

ووقع الانفجار فيما كان أنصار المتمردين الشيعة الحوثيين الذين يسيطرون على صنعاء منذ 21 أيلول/ سبتمبر يستعدون للتظاهر في ميدان التحرير.

وبحسب الشهود، فجر انتحاري نفسه عند نقطة تفتيش على مدخل موقع التظاهر.

وبعد وقوع الهجوم كانت الحشود تتفرق في كل الاتجاهات فيما حاول البعض إسعاف الجرحى، وخلت الساحة سريعاً من الناس كما أفاد مصور وكالة فرانس برس.

وسبق أن حذر تنظيم القاعدة من أنه سيشن حرباً بدون هوادة ضد المتمردين الشيعة بعد أن سيطر هؤلاء على العاصمة اليمنية في 21 أيلول/ سبتمبر.

وليل الأربعاء الخميس، اعتذر أحمد عوض بن مبارك عن تشكيل الحكومة بعد احتجاج المتمردين الحوثيين على تعيينه في هذا المنصب، كما أعلنت وكالة الأنباء الرسمية سبأ فجر الخميس.

وأشارت الوكالة أن بن مبارك الذي كلفه رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي الثلاثاء بتشكيل الحكومة، أرسل إلى الرئيس الأربعاء رسالة يطلب فيها إعفاءه من تشكيل الحكومة الجديدة وتولي مسؤولية رئاسة الوزراء حرصاً على وحدة الصف الوطني وحرصاً على تجنيب الوطن أية انقسامات أو خلافات.

وأضافت سبأ أن هادي وافق على قبول اعتذار الدكتور أحمد عوض بن مبارك عن تشكيل الحكومة القادمة.

وليس واضحاً من سيعين الرئيس اليمني لتشكيل الحكومة بموجب اتفاق السلام الذي تم التوقيع عليه مع الحوثيين في 21 أيلول/ سبتمبر، أي في اليوم نفسه الذي سيطروا فيها على صنعاء.

وينص الاتفاق على تشكيل حكومة جديدة في غضون شهر من التوقيع على الاتفاق.

وقالت المحللة المتخصصة بشؤون اليمن ابريل لونغلي الي: “كلما طالت عملية المشاورات السياسية، كلما ازدادت مخاطر أن تتجاوز الأحداث الاتفاق السياسي”.

وبشكل شبه متزامن مع الهجوم في صنعاء، قتل عشرون جنودياً في هجوم انتحاري نفذه تنظيم القاعدة ضد نقطة تفتيش في ضواحي مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت بجنوب شرق اليمن، بحسبما أفاد مصدر عسكري ومصادر طبية.

وقال المصدر لوكالة فرانس برس: “إن سيارة مفخخة يقودها انتحاري من تنظيم القاعدة انفجرت عند نقطة تفتيش للجيش في منطقة الغبر بلدة بروم على المدخل الغربي لمدينة المكلا مما أدى إلى مقتل عشرة جنود بالإضافة إلى تدمير دبابة وعربتين”.

وأفاد شهود عيان لوكالة فرانس برس أن ألسنة اللهب حرقت المركبات العسكرية ومبنى صغيراً في النقطة المستهدفة بشكل كامل.

وفي وقت لاحق، أكدت مصادر طبية لوكالة فرانس برس العثور على جثث أربعة جنود آخرين في مكان الانفجار فيما توفي ستة جنود متأثرين بجروحهم لترتفع بذلك حصيلة الهجوم إلى عشرين جندياً إضافة إلى الانتحاري.

وكان عشرة عناصر من الشرطة على الأقل قتلوا في سلسلة هجمات بينها هجوم انتحاري، نسبت إلى تنظيم القاعدة ووقعت فجر الأربعاء في مدينة البيضاء في وسط اليمن.

واستفاد تنظيم القاعدة من ضعف السلطة المركزية ومن الاحتجاجات ضد الرئيس السابق علي عبدالله صالح لتعزيز انتشاره في جنوب وشرق اليمن.

واليمن هو معقل تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب، وهو الفرع الأنشط في شبكة القاعدة بحسب واشنطن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث