من هو رئيس وزراء اليمن الجديد؟

من هو رئيس وزراء اليمن الجديد؟

صنعاء ـ “خبير إداري صعد بسرعة كبيرة إلى قمة الجهاز التنفيذي وكان له علاقات متوازنة مع مختلف القوى حتى دخوله السلك الرئاسي وتمتعه بثقة الرئيس عبد ربه منصور هادي”

إنه أحمد عوض بن مبارك، الذي يحمل دكتوراه في إدارة الأعمال، وكلفه منصور هادي، عصر اليوم، بتشكيل الحكومة اليمنية الجديدة.

ولم يكن انتماء بن مبارك (46 عاما) لأحد المحافظات الجنوبية (عدن)، على غرار منصور هادي (من محافظة آبين)، شيئا في صالحه، إذ سرعان ما اعترض حزب “المؤتمر الشعبي” الذي يترأسه الرئيس السابق، على عبد الله صالح، على تكليفه بتشكيل الحكومة، مبرر ذلك بأن “وجود رئيس البلاد ورئيس للحكومة من محافظات الجنوب سيؤدي إلى عدم ارتياح لدى بقية المحافظات ذات الكثافة السكانية الكبيرة”.

ويرى مراقبون أن أحمد بن مبارك يحوز على ثقة الرئيس اليمني، ما ساهم في صعوده السياسي السريع، إذ أصدر منصور هادي قرارا في مارس/ آذار 2013، بتعينه أميناً عاماً لمؤتمر الحوار الوطني الشامل (انتهى في يناير/ كانون ثاني الماضي).

وبعد ذلك بأكثر من عام، وبالتحديد في 11 يونيو/ حزيران 2014، أصدر الرئيس قراراً بتعيينه مديرا لمكتب رئاسة الجمهورية، نظرا لـ”نجاحه الكبير” في إدارة الحوار الوطني، حسب وسائل إعلام محلية، قبل أن يكلفه الرئيس بعدها بأشهر بتشكيل الحكومة.

وقبل توليه الأمانة العامة للحوار الوطني، شغل بن مبارك في 2012 أغسطس/ آب عضوية اللجنة التحضيرية المكلفة بالإعداد لمؤتمر الحوار الوطني.

وكان الرجل مستشارا لعدد من المشاريع الدولية في اليمن في مجالات الادارة، وجودة التعليم، وسوق العمل، والتنمية، وعمل في الفترة بين 2002 و2007 رئيسا لقسم نظم المعلومات الإدارية والتسويق وإدارة الانتاج، بجامعة العلوم والتكنولوجيا اليمنية (جامعة أهلية)، قبل أن ينتقل للمركز الإداري بجامعة صنعاء (جامعة حكومية).

ويعد بن مبارك أحد المشاركين في الانتفاضة التي أفضت إلى الإطاحة بالرئيس السابق، على عبد الله صالح، في 2011، وعُرف في الأوساط الأكاديمية بأنه “مستقل”.

ولم يتبن رئيس الوزراء المكلف موقفا واضحا من جماعة أنصار الله “الحوثي”، وبحكم عمله في إدارة مؤتمر الحوار الوطني، بدا متوازنا في علاقاته بجميع القوى والأطراف السياسية في اليمن، ومنها جماعة الحوثي، إلا أن الجماعة رفضت تكليفه برئاسة الوزراء دون أسباب واضحة.

كما أن عمله في الأمانة العامة للحوار الوطني، دفع عديد من القوى السياسية اليمنية للنظر إليه بإيجابية، إلا أن الأمر تبدل مع دخوله الفريق الرئاسي، حيث أبدت قوى شبابية وشخصيات سياسية استياءها منه في الأشهر الأخيرة باعتباره “مشاركا رئيسيا” في صناعة قرارات وتعيينات يعتبرونها ليست في صالح “الثورة” التي أطاحت بصالح.

إلا أن السياسي الشاب يحظى بثقة ودعم الرئيس اليمني الذي عهد إليه بعدد من الملفات الشائكة ومنها المفاوضات الأخيرة مع جماعة “الحوثي” قبيل سيطرتها على العاصمة صنعاء (الشهر الماضي)، كما أنه يدير لقاءات ومفاوضات مع سفراء الدول الراعية للانتقال السلمي في اليمن، خاصة دول مجلس التعاون الخليجي.

وبصفة عامة، وضع اعتراض المؤتمر الشعبي والرفض الحوثي، رئيس الوزراء المكلف في وضع صعب، قد ينتهي بإنهاء مهمته الجديدة بعد بضع ساعات فقط من بدايتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث