الحوثيون ينزعون سلاح الدولة اليمنية

الحوثيون ينزعون سلاح الدولة اليمنية

صنعاء- تغير المشهد السياسي اليمني مؤخراً بشكل كبير بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء الأحد الماضي؛ فبدلاً من تسليم أسلحة الجماعات المسلحة التي من بينها جماعة الحوثي إلى الدولة بناء على مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل تحول المشهد بطريقة معاكسة إلى نزع سلاح الدولة من قبل الحوثيين.

وتشهد العاصمة اليمنية صنعاء غياباً تاماً لمظاهر الدولة والأجهزة الأمنية والعسكرية، في عموم الشوارع، مع توسع مساحات انتشار مسلحي جماعة الحوثي في المناطق الجنوبية لصنعاء.

ولازالمسلحو الحوثييسيطرون على المقار الأمنية والعسكرية والحكومية التي استولوا عليها، ولم يتم تسليمها للدولة بعد، فيما أفاد شهود عيان أنهم شاهدوا المسلحين الحوثيين على أبواب المؤسسات الحكومية التي سيطروا عليها.

وتوسع انتشار المسلحين في شوارع حدة والزبيري في الجهة الجنوبية للعاصمة صنعاء، ونصبوا نقاط تفتيش في عدد من التقاطعات في تلك الشوارع، وقطعوا بعض الطرق الفرعية في منطقة “حدة”، بحسب وكالة أنباء الأناضول.

ولوحظ انتشار عدد كبير من السيارات وعلى متنها عشرات المسلحين من جماعة الحوثي وهي تجوب شوارع صنعاء، بالإضافة للسيارات المنتشرة في التقاطعات، وبالقرب من المؤسسات الحكومية والخاصة الكبيرة.

وخلال الأيام الماضية تعرض الجيش اليمني لأكبر عملية استيلاء على أسلحته من قبل جماعة الحوثي التي سيطرت على العاصمة صنعاء عقب اشتباكات عنيفة مع قوات في الجيش.

ووصف مراقبون عملية الاستيلاء على الأسلحة من قبل الحوثيين بأنها عبارة عن نزع لأسلحة الدولة اليمنية التي وقعت اتفاقاً مع جماعة الحوثي لإنهاء الأزمة بعد أسابيع من احتجاجات الحوثيين المطالبون بإسقاط الحكومة وإلغاء قرار رفع أسعار الوقود.

وقام مسلحون حوثيون خلال الأيام الماضية بنقل كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة من عدة مقرات عسكرية وحكومية عقب سيطرتهم على العاصمة، حيث نفذ مسلحون حوثيون عمليات استيلاء على الأسلحة خلال الأيام الماضية من مقر المنطقة العسكرية السادسة شمالي العاصمة صنعاء، والتي تعد من أهم المناطق العسكرية السبع التي هي مجمل المناطق العسكرية في البلاد.

وقال شهود عيان لوكالة الأناضول إن مسلحين حوثيين قاموا بإفراغ مقر المنطقة العسكرية السادسة بصنعاء من الأسلحة خلال الأيام الماضية بعد السيطرة عليها ونقلها إلى محافظة عمران شمالي البلاد التي سيطروا عليها مطلع يوليو/تموز الماضي، بالإضافة إلى نقل كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة من المنطقة العسكرية إلى جهات غير معلومة.

وشوهدت عدد من الدبابات والمدرعات التابعة لقوات المنطقة العسكرية السادسة وهي تغادر العاصمة صنعاء إلى مدينة عمران شمالي البلاد، كما قام مسلحون حوثيون خلال الأيام القليلة الماضية من هذا الأسبوع بالاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة من مقر قيادة القوات المسلحة وسط العاصمة صنعاء، بعد أن سيطروا عليها ورفعوا شعار الجماعة على مقرها.

وقال سكان محليون إنهم شاهدوا قرابة 50 دبابة يقودها مسلحون حوثيون وهي تغادر العاصمة صنعاء بعد نهبها من مقر قيادة القوات المسلحة بصنعاء،كما سيطر مسلحو جماعة الحوثي على عدد كبير من المدرعات والدبابات والدوريات من عدد من المقرات الحكومية أبرزها التلفزيون الرسمي والإذاعة الرسمية، بالإضافة إلى الاستيلاء على أسلحة من مقر معسكر الخرافي بالقرب من مطار صنعاء الدولي على الجهة الشمالية من العاصمة.

ووفقا لاحصائية حصلت عليها الأناضول فقد استولى الحوثيون خلال الأيام الماضية على 50 دبابة من اللواء الرابع التابع للجيش بصنعاء، و30 دبابة من مقر المنطقة العسكرية السادسة و15 دبابة من مقر التلفزيون، و25 مدرعة (بي تي آر) و20 مدرعة (بي ام بي) من مقر المنطقة العسكرية السادسة و7 (بي تي آر) و5 (بي ام بي) من مقر التلفزيون، بالإضافة إلى المئات من الأطقم العسكرية والمدافع والرشاشات والآلاف من الأسلحة الرشاشة، والآلاف من صناديق الذخائر.

وتعليقاً على عملية الاستيلاء التي نفذها الحوثيون على أسلحة تعود للجيش اليمني قال الكاتب والمحلل السياسي اليمني المعرف نبيل سُبيع “لا تطالبوا الدولة بالبدء في نزع سلاح الحوثي، بل طالبوا الحوثي بالتوقف عن نزع سلاح الدولة.”

وأضاف في صفحته الشخصية على “فيسبوك ” “احتفل الحوثيون بما قد تكون أكبر سرقة تعرض لها الجيش اليمني.”

وتحت وطأة اجتياح عسكري “حوثي” لصنعاء، وقع الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، قبل يومين، على اتفاق مع جماعة أنصار الله، المعروفة إعلاميا باسم “الحوثي”، بحضور مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن، جمال بن عمر، ومندوبي الحوثيين، وبعض القوى السياسية اليمنية.

ومن أبرز بنود هذا الاتفاق، تشكيل حكومة كفاءات في مدة أقصاها شهر، وتعيين مستشار لرئيس الجمهورية من الحوثيين وآخر من الحراك الجنوبي السلمي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث