حزب يمني ينسحب من حكومة الوفاق الوطني

حزب يمني ينسحب من حكومة الوفاق الوطني

صنعاء – أعلن حزب يمني، مساء اليوم الأحد، انسحابه من حكومة الوفاق الوطني، احتجاجاً على عدم استجابة الرئاسة لمبادرته التي أطلقها الأسبوع الماضي، لحل الأزمة بين الرئاسة والحوثيين، بحسب قيادي في الحزب.

وفي تصريحات خاصة لوكالة الأناضول، قال محمد الرادعي، الأمين العام المساعد لحزب التنظيم الوحدي الشعبي الناصري (مشارك في الحكومة بحقيبة واحدة)، إنهم انسحبوا من الحكومة احتجاجاً على عدم الاستجابة لمبادرتهم، ليكون “الناصري”، أول حزب يعلن انسحابه من الحكومة التي يتقاسمها حزب المؤتمر الشعبي العام (يرأسه الرئيس السابق علي عبدالله صالح)، وأحزاب اللقاء المشترك، بعد الاحتجاجات التي أدت إلى اقصاء صالح عن الرئاسة عام 2011.

وأشار المسؤول الحزبي إلى أن الحزب سيصدر بياناً للتوضيح في وقت لاحق.

وكان التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، هدد الأربعاء الماضي، بالانسحاب من الحكومة خلال 5 أيام، إذا لم تتجاوب الرئاسة اليمنية مع مبادرته التي أطلقها قبل ذلك بيوم واحد.

وتدعو مبادرة التنظيم الناصري الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي إلى إصدار قرار بتشكيل لجنة اقتصادية من المختصين من مكونات مؤتمر الحوار (اختتم أعماله في 25 يناير/ كانون الماضي) بما فيهم جماعة أنصار الله (الحوثي) لدارسة الأوضاع المالية والاقتصادية وأن يكون ما تتوصل إليه اللجنة ملزماً للجميع.

كما دعا الحزب جماعة الحوثي إلى وقف التصعيد وبصورة فورية ورفع مخيمات الاعتصام في أمانة العاصمة صنعاء ومحيطها بمجرد صدور قرار من الرئيس بشأن تشكيل الحكومة الجديدة والتوافق على شخصية رئيس الوزراء.

وينضوي الحزب الناصري ضمن تحالف أحزاب اللقاء المشترك التي تضم أحزاب التجمع اليمني للإصلاح (محسوب على الإخوان)، والحزب الاشتراكي اليمني وحزب البعث العربي الاشتراكي (جناح سوريا)، وحزب اتحاد القوى الشعبية (مقرب من الحوثيين)، وحزب الحق (مقرب من الحوثيين).

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت لجنة الوساطة الرئاسية المكلفة بإنهاء القتال بين الجيش اليمني ومسلحين من جماعة “أنصار الله” (الحوثي) في محافظة الجوف (شمال)، انسحابها وإنهاء مهمتها بعد تفجر الوضع عسكريا وخروجه عن السيطرة.

وإضافة إلى ما تشهده محافظة الجوف، تقيم جماعة الحوثي، منذ 14 أغسطس/ آب الماضي، خيامًا للاعتصام حول مداخل العاصمة صنعاء، قبل أن تقيم خيامًا أخرى قرب مقار حكومية وسط المدينة وتنظم مظاهرات حاشدة تطورت لاحقاً إلى قطع طرق رئيسية، مطالبين بإقالة الحكومة التي يصفونها بـ”الفاشلة”، وإلغاء قرار رفع الدعم عن المشتقات النفطية.

ويتواصل التصعيد الحوثي رغم المبادرة التي أعلنها الرئيس اليمني، قبل نحو أسبوعين، لحل الأزمة، وتتضمن إقالة الحكومة الحالية، وتسمية رئيس وزراء خلال أسبوع، وخفض أسعار المشتقات النفطية، والبدء بتنفيذ نتائج مؤتمر الحوار الوطني.

ونشأت جماعة الحوثي، التي تنتمي إلى المذهب الزيدي الشيعي، عام 1992 على يد حسين بدر الحوثي، الذي قتلته القوات الحكومية منتصف عام 2004؛ ليشهد اليمن 6 حروب (بين عامي 2004 و2010) بين الجماعة المتمركزة في صعدة (شمال)، وبين القوات الحكومية، خلفت آلاف القتلى والجرحى من الجانبين.

ويُنظر إلى جماعة الحوثي بأنها تسعى لإعادة الحكم الملكي الذي كان سائداً في شمال اليمن قبل أن تطيح به ثورة 26 سبتمبر/ أيلول 1962.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث