الرئيس اليمني يقيل الحكومة

الرئيس اليمني يقيل الحكومة

صنعاء- قرر الرئيس اليمني، عبدربه منصور هادي، الثلاثاء، إقالة الحكومة الحالية، وتسمية رئيس وزراء جديد لتشكيل حكومة “وحدة وطنية” خلال أسبوع، وتخفيض أسعار المشتقات النفطية، إضافة إلى رفع الجاهزية القتالية للجيش.

جاء ذلك في اجتماع موسع ترأسه الرئيس هادي مع مختلف القوى السياسية في البلاد، في القصر الجمهوري بصنعاء، كمبادرة أخيرة لحل الأزمة القائمة بين السلطات والحوثيين، بحسب مسؤولين مقربين من الاجتماع.

وقرر الاجتماع بحسب المسؤولين الذين فضلوا عدم الكشف عن هويتهم، تخفيض أسعار المشتقات النفطية (البنزين والديزل) بقيمة 500 ريال يمني (2.3 دولار أمريكي) لكل جالون يتسع لـ20 لتر (كان السعر السابق 4000 ريال يمني ما يوازي 18.6 دولارا)، كما قرر رفع الجاهزية القتالية للجيش، والتعامل بحزم مع “كل من يعمل على زعزعة أمن البلاد”.

ودعا الرئيس اليمني، الحوثيين والحراك الجنوبي إلى المشاركة في الحكومة المقبلة.

ومنحت المبادرة، الرئيس هادي الاحتفاظ بحقه في اختيار وزراء الوزارات السيادية (الدفاع والداخلية والخارجية والمالية).

وتقضي المبادرة بأن يقدم كل طرف سيشارك في الحكومة الجديدة، شخصان لكل وزارة ويتم اختيار أحدهما من قبل الرئيس ورئيس الحكومة.

ودعت المبادرة، الحكومة الجديدة إلى رفع الحد الأدنى من الأجور لموظفي الدولة، ومنتسبي القوات المسلحة والأمن (يبلغ 150 دولارا)، وبسط نفوذها على كل البلاد.

كما طالبت، جماعة الحوثي بسحب مسلحيها من محافظة عمران، شمالي البلاد، وتسليمها للسلطات، إلى جانب إيقاف المواجهات في محافظة الجوف(شمال)، ورفع مخيماتها من مداخل العاصمة ووسطها.

وفي كلمة له خلال الاجتماع، قال الرئيس هادي، إن “هذه المبادرة لم تأتِ من ضعف ولا عن خداع، وإنما من أجل اليمن،لا يوجد فيها غالب ولا مغلوب، ولن ينتصر فيها سوى الوطن”.

وجاءت هذه المبادرة، بعد يوم واحد من قيام أنصار جماعة الحوثي، بقطع شوارع رئيسية في العاصمة صنعاء، تلبية لدعوة زعيمهم عبد الملك الحوثي بالبدء في تنفيذ مراحل التصعيد الثوري الثالثة والأخيرة والتي تتمثل بالعصيان المدني لإسقاط الحكومة وإلغاء قرارها برفع الدعم عن المحروقات.

ومنذ 14 آب /أغسطس الماضي تنظم جماعة الحوثي مظاهرات، وأقامت خياما للاعتصام حول مداخل العاصمة، ونقلت هذه الاعتصام إلى وسط المدينة.

ورفعت الحكومة اليمنية، نهاية تموز/ يوليو الماضي، أسعار البنزين بواقع 75 %، والديزل (السولار) بواقع 90 %، وذلك في إطار خطة لخفض دعم الطاقة.

الرئيس اليمني يطلع سفراء الدول العشر على مبادرة لحل الأزمة مع الحوثيين

أطلع الرئيس اليمني، عبد ربه منصور هادي، الثلاثاء، سفراء الدول العشر الراعية والضامنة للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، على المبادرة الجديدة لحل الأزمة بين الدولة وجماعة الحوثي.

وقال هادي خلال استقباله للسفراء بالقصر الجمهوري بصنعاء بحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية إن “الجميع يتطلع إلى أن تمثل هذه المبادرة مخرجاً سليماً للازمة”.

وأضاف هادي: “ننتظر استجابة واسعة من الجميع دون استثناء إذا ما كان الغرض أصلاً هو تغليب مصلحة الوطن العليا على ما عدا ذلك من المصالح الضيقة للجماعة أو الحزب أو الفئة أو الجهة”، داعياً “الجميع إلى تحمل المسؤولية الوطنية بصورة كاملة”.

والدول العشرة الراعية للتسوية السياسية، هي دول الخليج باستثناء قطر (السعودية، والإمارات، والبحرين، والكويت، وسلطنة عمان)، والدول الخمس دائمة العضوية بمجلس الأمن (أمريكا، وروسيا، وفرنسا، وإنجلترا، والصين).

وتشرف هذه الدول على مبادرة نقل السلطة التي تنحى بموجبها الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح، أواخر 2011 بعد اندلاع ثورة شعبيه ضد نظام حكمه في العام ذاته.

وقال هادي إن “اليمن اليوم أمام محك اختبار خطير جداً، فإما العبور إلى آفاق الوئام والسلام أو ما لا يحمد عقباه، وهو ما سيعرض اليمن إلى حرب ودمار وتشظي”.

واستعرض هادي خلال اللقاء حشد مليشيات الحوثيين باتجاه صنعاء وحولها، ومخيماتهم داخل شوارعها الحيوية، وتعطيل الحركة بصورة خطيرة، مشيراً إلى أنه “قد لا يستطيع أحد أن يضبط هذه التجمعات العشوائية التي تهدد الأمن والسلم الاجتماعي”.

من جانبهم، عبر عدد من السفراء عن تأييدهم المطلق للخطوات والمبادرات التي يتبناها الرئيس اليمني من أجل تجنب الاحتكاك والانفجار، وأعربوا عن تطلعهم إلى استجابة الحوثيين لمبادرات الإجماع الوطني الواسع من أجل سلامة وأمن واستقرار اليمن.

وعبر سفراء الدول العشر عن إدانتهم “للتحركات غير المشروعة التي تؤثر على استقرار وأمن اليمن”.

وقدمت اللجنة الرئاسية المكلفة بالتفاوض مع الحوثيين في اجتماع وطني موسع، مبادرة جديدة لحل الأزمة، تتضمن إقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة جديدة خلال أسبوع، وخفض أسعار المشتقات النفطية، والبدء بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني.

وجاءت هذه المبادرة، بعد يوم واحد من قيام أنصار جماعة الحوثي، بقطع شوارع رئيسية في العاصمة صنعاء، تلبية لدعوة زعيمهم عبد الملك الحوثي بالبدء في تنفيذ مراحل التصعيد الثوري الثالثة والأخيرة والتي تتمثل بالعصيان المدني لإسقاط الحكومة وإلغاء قرارها برفع الدعم عن المحروقات.

ونشأت جماعة الحوثي، التي تنتمي إلى المذهب الزيدي الشيعي، عام 1992 على يد حسين بدر الحوثي، الذي قتلته القوات الحكومية منتصف عام 2004؛ ليشهد اليمن ستة حروب (بين عامي 2004 و2010) بين الجماعة المتمركزة في صعدة (شمال)، وبين القوات الحكومية، خلفت آلاف القتلى والجرحى من الجانبين.

ويُنظر لجماعة الحوثي التي تتخذ من محافظة صعدة، مقراً لها بأنها تسعى لإعادة الحكم الملكي الذي كان سائداً في شمال اليمن قبل أن تطيح به ثورة 26 أيلول / سبتمبر1962.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث