الحكومة اليمنية ترضخ للحوثيين

"أنصار الله" تنفي مطالبتها بحقائب وزارية في التشكيلة المقبلة

الحكومة اليمنية ترضخ للحوثيين
المصدر: صنعاء- من أحمد الصباحي

رضخت الحكومة اليمنية لمطالب الحوثيين، وعرضت، السبت، الاستقالة في غضون شهر مع إعادة النظر في قرار مثير للجدل لخفض دعم الوقود.

ويأتي موقف الحكومة بعد تظاهرات مستمرة قام بها عشرات الآلاف من اليمنيين في العاصمة صنعاء، أمس الجمعة، تلبية لدعوة أطلقها الحوثيون الشيعة للمطالبة باستقالة الحكومة وإلغاء قرار خفض الدعم.

وفي المقابل، نفى الناطق الرسمي باسم حركة الحوثي التي تتخذ من “أنصار الله” اسماً لها،محمد عبد السلام،نية الحوثيين المشاركة في أي حكومة قادمة.

وأكد أنه لا صحة للحديث عن مطالبتهم بحقائب وزارية في الحكومة القادمة من خلال مفاوضاتهم مع اللجنة الرئاسية في صعدة.

وأوضح على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك: “أكدنا أننا لن نشارك في أي حكومة قادمة وأن مطالبنا واضحة وهي إصلاح الوضع والانتقال إلى مراحل شراكة سياسية لا يتحكم فيها قوى النفوذ أو يتم فيها الاستهتار بحقوق الشعب الاقتصادية والسياسية”.

وأضاف: “مطالبنا ما زالت هي مطالب الشعب اليمني العزيز”.

وقال عضو اللجنة الرئاسية المكلفة بالتفاوض مع الحوثيين البرلماني اليمني عبد العزيز جباري، في وقت سابق، إن اللجنة توصلت إلى اتفاق مع زعيم الحوثيين بشأن بعض النقاط (لم يحددها)”.

وأضاف جباري، أن “اللجنة ستواصل، اليوم السبت، الاجتماع مع زعيم جماعة الحوثيين (عبد الملك الحوثي) لاستكمال النقاش بشأن بقية النقاط”.

ورفض جباري الكشف عن أية تفاصيل أخرى بشأن النقاشات قبل التوصل إلى اتفاق نهائي متكامل.

ولا تزال اللجنة الرئاسية المكلفة من رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي في صعدة منذ الخميس، للتفاوض مع زعيم الحوثيين وإثنائه عن التصعيد الخطير الذي بدأ من خلال حشده لمناصريه لحصار صنعاء من كل المنافذ، والشروع في وضع مخيمات جديدة وسط صنعاء بالقرب من وزارات ومراكز حكومية مهمة.

وبدأت اللجنة أعمالها بزيارة معقل الحوثيين في محافظة صعدة شمالي اليمن والجلوس مع زعيم الحوثيين وبدء التفاوض معه.

وتتزامن المفاوضات مع قيام أنصار جماعة الحوثي أمس بنصب خيام للاعتصام قرب مقار مؤسسات حكومية مهمة بالعاصمة صنعاء استجابة لدعوة زعيمهم لبدء ما أسماه “مرحلة التصعيد الثوري الثانية”.

وأدى المحتجون صلاة الجمعة أمس في شارع المطار المؤدي إلى مطار صنعاء الدولي، امتثالاً لدعوة زعيم الجماعة، الذي طالبهم بالنزول.

اشتباكات في صنعاء

وفي سياق متصل، قال مصدر محلي إن مواجهات مسلحة وقعت بين سلفيين ومسلحين من جماعة الحوثي في حارة مسيك وسط العاصمة صنعاء.

وأكد المصدر مقتل مواطن وجرح أربعة آخرين إثر الاشتباكات التي حدثت عصر السبت في خارج أسوار أحد المساجد، بعد أن أدى أحد مناصري جماعة الحوثي لما يعرف بـ “الصرخة” داخل المسجد.

وأشار المصدر أن الاشتباكات حدثت بعد خروج الناس من المسجد، بالقرب من مقر تابع لجماعة الحوثيين في نفس الحي.

وخاض الحوثيون، الذين يسعون لكسب مزيد من السلطة للزيدين الشيعية في شمال اليمن، قتالا ضد الحكومة المركزية لسنوات.

ويقول محللون إن الحوثيين استغلوا الغضبة الشعبية بسبب خفض الدعم لحث أنصارهم على النزول للشارع للضغط من أجل تشكيل حكومة جديدة مع اتجاه اليمن نحو تطبيق نظام اتحادي ينقل مزيدا من السلطات للأقاليم.

واستاء اليمنيون من قرار الحكومة زيادة أسعار الوقود في أواخر يوليو/ تموز في إطار خفض الدعم عن قطاع الطاقة لتقليص العجز في الموازنة العامة ما أدى لارتفاع أسعار الوقود.

وأنفقت الحكومة 3 مليارات دولار على الدعم العام الماضي أي نحو ثلث إيرادات الدولة.

وتسببت محاولة سابقة من الحكومة لخفض الدعم في 2005 في إندلاع اضطرابات قتل فيها نحو 20 شخصا وأصيب أكثر من 200 آخرين. وألغي القرار بعد ذلك.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث