وزير الدفاع اليمني يتجاوز صلاحياته

وزير الدفاع اليمني يتجاوز صلاحياته
المصدر: صنعاء ـ من عارف بامؤمن

أثارت زيارات وزير الدفاع اليمني لمؤسسات مدنية بحضرموت وقيامه بالعديد من المهام خارج صلاحياته استغراب وسخرية الشارع اليمني.

ويقيم وزير الدفاع اللواء محمد ناصر أحمد في مدينة سيئون منذ أكثر من عشرة أيام بعد تصاعد نشاط تنظيم القاعدة ودخول الجيش في مواجهات عنيفة معها.

واطلع وزير الدفاع على أوضاع محطة كهرباء وادي حضرموت والصحراء والصعوبات التي تواجهها عملية توليد الطاقة.

وشدد الوزير على مضاعفة جهود المسؤولين في المحطة للتغلب على الإشكاليات التي تواجه عملهم، وأكد بحسب ما نقلته وكالة سبأ، على استعداده لمساندة جهود القائمين على المحطة من أجل تمكينهم من أداء مهامهم وواجباتهم على الوجه الأكمل .

وحضر الوزير أمس الأول، حفل توقيع تنفيذ مشروع مجاري مدينتي “سيئون وتريم” فضلا عن اطلاعه على سير التحضيرات لبدء العام الدراسي الجديد.

وقبل أيام وفي مهمة من مهام وزير التعليم العالي زار الوزير الذي تشهد مؤسسته العسكرية خللا إدرايا كبيرا كلية التربية وحث على إنجاز قرار رئيس الجمهورية بإنشاء جامعة في وادي حضرموت.

وتنامى السخط الشعبي بشكل لافت خلال الأشهر الماضية تجاه الوزير ناصر بعد تعامله “الرخو” مع تمدد جماعة الحوثي وسيطرتها على الكثير من المناطق شمال البلاد وآخرها مدينة عرام القريبة من العاصمة صنعاء.

ونفذ صحفيون وناشطون وقفة احتجاجية أمام منزل رئيس الجمهورية للمطالبة باقالة وزير الدفاع وطالبوا بـ”إعادة الاعتبار للمؤسسة الأمنية والعسكرية، وتنظيفها من القيادات الموالية للأطراف السياسية أياً كانت”.

ودعا المحتجون بحسب بيان أصدروه إلى “إقالة وزير الدفاع وتقديمه إلى المحاكمة العادلة وفقاً للقانون”.

وأثارت تصرفات وزير الدفاع سخرية ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي وباتت مدعاة لاختلاق النكات في ظل وضع سياسي معقد.

وأصبح الوزير المقرب جدا من الرئيس هادي بمثابة نائب للرئيس بقرار غير معلن إذا يتصدر الكثير من المشاهد التي ليست من اختصاصه وكان أول من صرح إثر رفع الدعم عن المشتقات النفطية ورفع أسعارها الشهر الماضي في حين اختفى وزير المالية تماما.

وقال الخبير العسكري العميد المتقاعد محسن خصروف إن وزير الدفاع يقود الحرب على القاعدة في حضرموت بنفسه، ويتحرك لتقوية الجبهة الداخلية في كل الاتجاهات، بما فيها زيارة بعض المؤسسات المدنية وهذا سبب تحركاته التي أثارت الشارع”.

وأضاف خصروف في حديث خاص لشبكة إرم الإخبارية “الوزير يريد أن يقول إن الدولة موجودة بكل رموزها، وأن القوات المسلحة تدعم كل عمل وإنجاز، أومشروع من شأنه أن يعيد ثقة الأهالي في الدولة”.

وأضاف ” قد تبدو زياراته في غير موضعها لكنه ومعه كل الدولة يرونها في صلب مهمته كقائد سياسي للقوات المسلحة”.

وأكد أن الوزير بهذه الزيارات يعزز الجبهة الداخيلة ويشد المواطنين إلى جانب الدولة.

من جهته فسر الناشط السياسي عبدالرحمن عطية أن الوزير يمارس ربما سياسة التحسين ليقول للعالم “إن الأوضاع مستقرة في حضرموت

وإننا مسيطرون على الوضع كلياً”.

وشكك بن عطية في حديثه لـ”رم” أنه ربما يكون هناك هدفا آخر للوزير يتضح مستقبلا.

بدوره قال المفكر فهد سلطان :”إن البلاد بشكل عام تعيش في فراغ سياسي كبير والقضية باتت أكبر من تحركات وزير الدفاع خارج صلاحياته”.

وأضاف في حديث خاص لشبكة إرم: “وزير الدفاع يتصرف منذ أشهر بطريقة عجيبة، فقد مارس في محافظة عدن قبل أسابيع دور وزير الداخلية بكل ما تعني الكلمة، وهو في حضرموت يمارس دور ثلاثة وزراء هو لا يقدم نفسه اليوم وزيرا للدفاع بقدر ما يقدم نفسه بأنه نائبا للرئيس، هذا هو باعتقادي الشخصي الذي يقف وراء هذه التحركات التي تجري الآن في حضرموت”.

وأشار سلطان :”أن الوزير وبعد حادثة سقوط عمران الشهيرة ثم الحرب على القاعدة في الجنوب وتوقيت إعلانها بدأ بوضوح بأنه يقود مشروع خارجي أكثر منه داخلي”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث